الطريقة النقشبندية العلية
اهلا وسهلا بك اخى الكريم فى موقع الطريقة النقشبندية العلية والتصوف السنى عرف بنفسك او قم بالتسجيل حللت اهلا ونزلت سهلا نرجوا لك ان تقضى اسعد الاوقات وان تفيد وتستفيد حياك الله وبياك
محمد النقشبندى

الطريقة النقشبندية العلية

دروس وخطب فقة حديث توحيد سيرة تصوف اسلامى اداب و سلوك احزاب و اوراد روحانيات كتب مجانية تعليم طب بديل واعشاب بخور اسرة وطفولة اكلات قصص واشعار
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
عدد الزوار عند الاقسام

.: عدد زوار منتدى الطريقة النقشبندية العلية

بحـث
 
 

نتائج البحث
 

 


Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» الحب فى الفتـوحات المكية
السبت ديسمبر 09, 2017 3:02 pm من طرف ابوعمارياسر

» معنى تدبر القرآن
السبت ديسمبر 09, 2017 2:50 pm من طرف ابوعمارياسر

» معوقات وحلول التعلم النشط
السبت سبتمبر 09, 2017 6:33 pm من طرف النقشبندى

» دور المعلم في التعلم النشط:
السبت سبتمبر 09, 2017 6:28 pm من طرف النقشبندى

» أهمية التعلم النشط:
السبت سبتمبر 09, 2017 6:25 pm من طرف النقشبندى

» أهداف التعلم النشط:
السبت سبتمبر 09, 2017 6:25 pm من طرف النقشبندى

» مبادئ التعلم النشط:
السبت سبتمبر 09, 2017 6:24 pm من طرف النقشبندى

» خصائص المتعلم النشط:
السبت سبتمبر 09, 2017 6:23 pm من طرف النقشبندى

» خصائص التعلم النشط
السبت سبتمبر 09, 2017 6:22 pm من طرف النقشبندى

» فوائد و معوقات التعلم النشط
السبت سبتمبر 09, 2017 6:17 pm من طرف النقشبندى

»  أسس ومبادئ التعلم النشط
السبت سبتمبر 09, 2017 6:14 pm من طرف النقشبندى

» دور المعلم والمتعلم في التعلم النشط
السبت سبتمبر 09, 2017 6:12 pm من طرف النقشبندى

» تعريف التعلم النشط وأهميته وأسسه ومميزاته
السبت سبتمبر 09, 2017 6:10 pm من طرف النقشبندى

» ديوان الشريف اسماعيل النقشبندى رضى الله عنه
الخميس يوليو 20, 2017 3:57 pm من طرف السواح النقشبندي

» علاج الكبد الدهني - اعشاب للقضاء على دهون الكبد - اعشاب للمحافظه على الكبد
الثلاثاء يوليو 11, 2017 1:30 am من طرف المجادي زبير

» الأسماء الادريسية كاملة مع فوائدها
الثلاثاء يوليو 11, 2017 1:20 am من طرف المجادي زبير

» الحزب السيفى للامام على بن ابى طالب كرم الله وجهه
الثلاثاء يوليو 11, 2017 1:18 am من طرف المجادي زبير

» تهنئة بعيد الفطر المبارك لعام 1438 هـ
الأحد يونيو 25, 2017 2:52 pm من طرف النقشبندى

» نسب الشريف موسى بن معوض النقشبندى
الأحد يونيو 18, 2017 12:32 am من طرف النقشبندى

» أوجه الحساب في القرآن الكريم
الخميس يونيو 08, 2017 11:41 pm من طرف ابوعمارياسر

المواضيع الأكثر نشاطاً
عرف بنفسك
كيف تتلذذ بالصلاة
كتاب الغيبة
كتاب السير والمساعي في أحزاب وأوراد السيد الغوث الكبير الرفاعي
خلفاءالشريف اسماعيل قدس الله أسرارهم
ديوان الحلاج
ديوان ابن دريد
مكتبة الشيخ محمد عبد الرحيم الحميلى
ما هي الطريقة النقشبندية
ديوان الشريف اسماعيل النقشبندى رضى الله عنه
إعلانات تجارية

    لا يوجد حالياً أي إعلان



    شاطر | 
     

     أحمد ضياء الدين الكمشخانوى

    استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
    كاتب الموضوعرسالة
    خادمة القوم
    عضو مشارك
    عضو مشارك
    avatar


    العمر : 28
    انثى

    مُساهمةموضوع: أحمد ضياء الدين الكمشخانوى   الخميس فبراير 07, 2013 7:37 pm

    حياة الإمام أحمد ضياء الدين الكمشخانوى ومؤلفاته

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


    قال الإمام محمد زاهد الكوثرى رضى الله عنه عن الإمام أحمد ضياء الدين الكمشخانوى فى كتابه إرغام المريد (ص 75)

    ”وفى الحديث أن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها رواه أبو داود وذلك بإرشاد الأمة إلى الدين بعد أن كادت تنحرف عنه بعلم أو حال لا بتشريع أحكام كما هو معلوم ولا ندرى من سبقه فى الإرشاد وبهما ممن يعاصره حيث تربى لديه ألوف من الرجال وانتفع بتآليفه وعلومه آلاف من أهل الكمال ولم يبق ناحية من شواسع النواحى والبقاع إلا وفيه واحد من خلفائه الكبار فإذا أمعنت ما ذكرناه فى هذا المقام أذعنت بأنه لا يريب من له اتصاف بالإنصاف فى كونه قدس سره حائزاً لتلك المرتبة فى ذلك القرن والله أعلم. “


    مقدمة
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين…

    أما بعد ، فإن لله عباداً جعلهم شموس الهداية والاستقامة وحججاً فى العقل البشرى والفطانة وقِمَماً فى حسن الخلق والسيرة ورباهم على ما يحبه ويرضاه ووفقهم لفعل الخير والتقاه ومنحهم ينابيع العلم والحكمة وجعلهم ضياء الدين والدنيا ومن هؤلاء العباد الصالحين صاحب الشهرة العالمية نادر الأمثال العالم الإسلامى المشهور العابد الزاهد الحقيقى المجاهد الذى أدى الجهاد الأكبر وجهاد الكفار بحقهما شيخ الشيوخ الذى فى مرتبة عالية حتى يستطيع أن يشكل باسمه شعبة خاصة فى سلاسل طرقنا العلية . العارف الكامل الجد الوقار من أهل الصُحِّ والتمكين المرشد الكامل والمكمل الذى ربّى أكثر من المائة مربياً وخليفةً المؤلف الولود الذى ألّف كم من كتاب فى الحديث والكلام والفقه والتصوف المحدث المتكلم الفقيه قطب الأقطاب غوث الواصلين ملاذ السالكين الإمام أحمد ضياء الدين الكمشخانوى رضى الله تعالى عنه...

    نسبه ومولده
    هو أحمد ضياء الدين بن مصطفى بن عبد الرحمن الكمشخانوى. من سلالة أناضولية. و قيل إن جده جاء من الخراسان إلى كمشخانة ولكن لا توجد وثيقة تصدق هذا الرأى. ولد الكمشخانوى رضى الله عنه فى عام (1228هـ 1813) بحى أميرلر من أحياء كمشخانة. تقع هذه البلدة الآن فى شمال شرقى بتركيا...

    أسرته
    إن سلالة شيخنا الجليل سلالة عريقة ، لقد سُمِّى الحى الذى ولد به شيخنا باسم سلالته وهو أميرلر فهذا يرينا أن سلالة شيخنا سلالة واسعة. وقد ارتحل أبوه إلى طربزون ليتجر بها وكان الكمشخانوى وقتئذ ابن عشر سنة.. ومع ذلك لا نستطيع أن نحصل معلومات واسعة فى أسرته.

    نشأته وتحصيله العلم
    وقد قضى الإمام العشر الأول من عمره بكمشخانة. وكان يُشار إليه بالبنان ويَجْلب أنظار الناس وأصحاب النظر والفراسة إلى ذاته بمزاياه العجيبة وخصاله الفاضلة من ذكاء وفهم وخلق حسن ورجاحة فى العقل وثبات فى الأمر ونهامة فى العلم ومن سائر ميزات سامية... وابتدأ بتعلمه فى بيئة صوفية وقرأ القرآن الكريم وهو ابن خمس سنين عندما وصل إلى الثمانية من عمره أخذ إجازات القصائد و دلائل الخيرات والحزب الأعظم. وأما أساتذته الذين أخذ منهم العلم بكمشخانة فلا نعرف أسمائهم إلا بواسطة الإجازات التى أعطاها طلابه فمن هؤلاء الأساتذة الشيخ سالم والشيخ علىّ الوفائى والشيخ علىّ والشيخ عمر البغدادى الذى يقول الإمام فى حقه " ... إن أحدهم الشيخ عمر البغدادى الذى ربّانى مع أننى كنت ببلدتى وكان الشيخ بمصر..." بعدما ذهب إلى طربزون مع أسرته على الرغم من مخالفة أبيه وأسرته لم يترك طلب العلم بل داوم على دروس علماء طربزون وأخذ منهم الصرف والنحو والفقه. وفى غضون ذلك ذهب أخوه الكبير إلى الجند ليؤدى وظيفته العسكرية. وقد أجبره ذهاب أخيه على مساعدة أبيه الذى توحّد بتجارته. وكان الإمام إذ ذاك يقسّم وقته بين طلب العلم ومساعدة أبيه فى تجارته. ولما شاهد أبوه أن ابنه يتعب تحت هذين الأمرين وَعَدَه بأن يرسله إلى إستانبول ليحصّل العلم بعد مجيئ أخيه من الجند. وكان الإمام عند انتظار أخيه لا يغفل عن دروسه المعتادة ومجالسة العلماء ويسعى لإتمام حفظ القرآن الكريم ويشتغل ببيع أكياس النقود التى نسجها بيديه لأجل مساعدة تعلمه بإستانبول فى المستقبل. يقول حجة الإسلام الإمام محمد زاهد الكوثرى رضى الله عنه فى كتابه إرغام المريد الذى يشرح فيه تراجم سلسلته النقشبندية عند ترجمة الإمام الكمشخانوى فى فترة مكثه بطربزون: "وبدأ إذ ذاك أن يتعلم الصرف و النحو من بعض الفضلاء مع كثرة شغله فى حانوت أبيه ببيع وشراء حتى استفاد فى مدة يسيرة ما لا يستفاد فى أعوام كثيرة ولما ذاق من حلاوة العلم ما ذاق اشتاق إلى الفراغ بتحصيل العلوم غاية اشتياق حتى هاجت عنادل شغفه و غرامه وغردت لسوقه نحو مقصده ومرامه..." وفى المرة التى ذهب مع عمه إلى إستانبول للتجارة وصل إلى مسامعه أن أخاه قد انتهى بوظيفته فى الجند ورجع إلى بلدته. فتذكر الإمام وعد أبيه فأتم التجارة وسلم إلى عمه البضائع والنقود التى كسبها فى بيع الأكياس واعتذر له وطلب ألا تزعل أسرته منه وودّعه... ودخل مدرسة بايزيد وهو ابن ثمانية عشر سنة وكان لا نقود له تؤيده ولا ظهير يساعده ولكنه فى إدراك شيئ واحد وهو أن الله معه ويرزقه من حيث لا يحتسب... وهكذا بدأ فصل جديد من حياة الإمام...

    الإمام فى دار الخلافة
    على الرغم من دنو سقوط الدولة العثمانية والفساد فى شتى مؤسساتها كانت إستانبول حينئذ زاخرة بالعلماء والفقهاء والمحدثين. إذ أنها كانت عاصمة الإسلام حتى أن ألغيت الخلافة... وفى هذه البيئة التحق الإمام بمدرسة بايزيد وتعلّم فى رعاية ولىٍّ من أولياء الله تعالى من العلوم العقلية والنقلية من الحكمة والتصوف والأخبار والفنون المتنوعة إلخ... ولا يذكر فى المصادر من هو الذى تلقّى الإمامُ منه هذه العلوم بل اكتُفِى ببيان ولايته فقط... وظل ملازماً له حتى توفى . عقب وفاة هذا الولى ذهب الكمشخانوى إلى مدرسة محمود باشا وانضم إليها وبذل جهده لطلب العلم هناك . وكان رضى الله عنه يواصل ليله بنهاره ويقضى ليله ساهراً على القراءة والبحوث العلمية وكان لا يعرف الكسل أو الملل... وكان يتفوق فى تحصيله بسرعة مذهلة حتى ينوب عن أساتذته فى تدريس زملائه فى بعض الأحيان ، ودرّسهم علم العقائد بإذن علماء المدرسة قبل أخذه الإجازة لسبب تفوقه وبراعته فى العلم . وألف كتاباً فى العقائد فى غضون تدريس أصدقائه . بعد ما انتهى عن دراسته فى مدرسة محمود باشا عيِّن مدرّساً بمدرسة بايزيد. قد استغرق تحصيله فى إستانبول ثلاث عشرة سنة وقيل سبع عشرة سنة. يقول الإمام محمد زاهد الكوثرى رضى الله عنه فى كتابه إرغام المريد :” حضر دروس أساتذة العصر وبذل ماله من الجهد فى اقتناص العلوم حتى أصبح ناقد المنطوق والمفهوم وخضعت لديه علماء الروم إذعانا لوفور علمه وسعة اطلاعه و إيقانا لاتقاد قريحته وطول باعه ثم جلس على كرسى التدريس فى جامع السلطان بايزيد خان وحضر فى حلقة تدريسه الفضلاء الأعيان ودرسهم العلوم بتحقيق وإتقان ولم يزل يفيد الطالبين على مقتضى الحال من إطناب وإيجاز حتى أكمل النسخ والفنون المرتبة وأجاز وحين ما كان يقرأ شرح العقائد قبل أن يجاز بدأ التصنيف والتأليف فى كل باب.“


    أساتذته فى إستانبول
    وقد أخذ العلم بها من الأساتذة الكبار والعلماء الراسخين الربانيين لا يحصى عددهم من أشهرهم :

    العلامة السيد محمد أمين الإستانبولى الشهير بشهرى حافظ خواجة حضرة شهريارى المتوفى سنة 1280هـ 1863م وكان هذا الجبل الشامخ أستاذ السلاطين فى الدولة العثمانية أعاد الله أيامها. قد تلقى منه العلم السلطان عبد العزيز و السلطان عبد المجيد والسلطان عبد الحميد الثانى رحمهم الله تعالى. وكان هذا العلامة الجليل خليفة عبد الله المكى الأرزنجانى رضى الله تعالى عنه. يقول الكوثرى:” ولم يزل يداوم دروسه فى الغداة ببضاعة ليست بمزجاة حتى أكمل الفنون المتداولة وختم النسخ المتتالية و أجيز من أستاذه بالعلوم الآلية والعالية. “

    ومنهم: العلامة عبد الرحمن الكردى الموفى سنة 1267هـ 1851م كان الإمام يداوم فى العصر دروس هذا العلامة الجليل.

    ومنهم: مفتى طرابلس الشام الشيخ أحمد بن سليمان الأروادى رضى الله عنه . قد أخذ منه إجازات فى شتى العلوم والتصوف . وسنذكره والعلاقة بينهما إن شاء الله تعالى فى قسم خاص له .


    رؤيا الإمام
    ذات ليلة رأى الإمام فى منامه أنه جالس بين جماعة فى مسجد كبير فإذا بحريق شديد يشيب من هوله الوليد ينتشر فى أرجاء المدينة ويحرق كل ما أمامه من أناس وحيوانات ونباتات... فشاعت النيران حتى أحاطت المسجد الذى فيه الكمشخانوى والجماعة ، فأخذ المسجد يتأجج والناس يحاولون على الخروج ولكن لا يستطيعون على ذلك . ونظر الإمام إلى السماء آنذاك فإذا بسلسلة من الحديد أرخيت من قبة المسجد وتمسك بهذه السلسلة وارتفع إلى السماء فنجى من النيران الهائلة. فقام من نومه متأثراً من هذه الرؤيا وكتمها ولم يقلها لأى أحد حتى أن ارتحل إلى إستانبول وأُخبرَ بأن أستاذاً جديداً جاء إلى دار الخلافة وأخذ يدرس فى مسجد سليمانية ، وذهب الكمشخانوى ليزوره ، عندما دخل مسجد سليمانية فإذا هو المسجد الذى رئاه فى منامه ، فتعجب مما حصل . وفكّر أن هذه الرؤيا تنبيه من قِبل الله تعالى وإشارة معنوية إلى ما سيكون فى سيرته... فينتظر الإمام ويستمر على دروسه . وكانت ستجد هذه الرؤيا أوفق تفسيراتها بعد مجيء الشيخ أحمد بن سليمان الأروادى رضى الله عنه إلى إستانبول لأجل إرشاد الإمام الكمشخانوى إلى ما منّ الله عليه وعلى أسلافه من العلوم الظاهرة والباطنة بتوجيه مولانا خالد البغدادى رضى الله عنه وتوصيته .
    قد فسّر البعض هذه الرؤيا بأن مسجد سليمانية كان رمزاً لسنجق سليمانية إذ أنه كان منشأ مولانا خالد البغدادى رضى الله عنه ، وأما السلسلة فهى كانت رمزاً لسلسلة الخالديين التى أرخيت من سنجق سليمانية بتوصية مولانا خالد وبواسطة الأروادى إلى الإمام الكمشخانوى رضى الله عنهم أجمعين .
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    خادمة القوم
    عضو مشارك
    عضو مشارك
    avatar


    العمر : 28
    انثى

    مُساهمةموضوع: رد: أحمد ضياء الدين الكمشخانوى   الخميس فبراير 07, 2013 7:41 pm

    انتساب الإمام الكشخانوى إلى طريق التصوف والشيخ أحمد بن سليمان الأروادى رضى الله عنه
    من عهد السلاجقة إلى نهاية الدولة العثمانية أعاد الله أيامهما البازغة ما من مدينة ولا قرية فى حدود أناضول إلا وقد وجد بها زوايا وتكيات للصوفية ومدارس شرعية بنيت من أجل إرشاد أهلها إلى الكتاب والسنة وتفقيههم فى الدين وتزيينهم بخصال سامية فكانت الدولة وأركانها تحترم العلماء وأولياء الله تعالى ومحبيهم وتؤيدهم بوسائل عديدة. حتى كان جل السلاطين منتسبين إلى شيخ من شيوخ الطرق الصوفية ، وبفضل الله وجهود المتصوفين قد تشكلت بيئة طيبة تُخرج علماء أجلاء وأولياء عظماء مثل شيخ الإسلام العلامة أبى السعود ، والإمام محمد البركوى ، الشيخ آق شمس الدين ، والشيخ عزيز محمود الهدائى ، والشيخ إسماعيل حقى البروسوى رضى الله عنهم أجمعين...

    وها قد نشأ شيخنا أحمد ضياء الدين الكمشخانوى رضى الله عنه فى هذه البيئات وتنفس هوائها النقى ونهل العلم من العلماء الربانيين العاملين بعلمهم فى كمشخانة وفى طربزون وفى دار الخلافة . فمثلا كان من أساتذته من كان خليفة فى الطريقة . يمكن أن نذكر هنا منهم الشيخ محمد أمين والشيخ عبد الرحمن الكردى رضى الله عنهما . فهذا وغيره من أسباب أثّر فى نشأته على طبيعة الصوفية .

    بعد ما صعد إلى ذروة العلوم الظاهرة وعين مدرساً للمدرسة بدأ يبحث عن شيخ يرشده إلى مطلبه من العلوم الباطنة وكان إذ ذاك بينه وبين الشيخ عبد الفتاح العقرى ـ وهو من أعاظم خلفاء مولانا خالد البغدادى ـ مودة قوية. يقول إمامنا الجليل العلامة الكبير محمد زاهد الكوثرى عن هذه العلاقة : “كانت بينه وبين الشيخ المتَرْجَمِ مودة أكيدة بحيث لا يمضى أسبوع إِلا و أحدهما يَزُورُ الآخَرَ مع أن العقرى بأسكدار والشيخ بإستانبول إلى أن توفى الشيخ عبد الفتاح قدس سره ودفن بأسكدار فى جوار [نوح قيوسى]” (إرغام المريد) . وفى مرة من قوة هذه العلاقة قد ذهب إلى العقرى لينتسب إليه ولكن الشيخ العقرى قال له : “إنما المأذون فى إرشادك الشخص الذى سيجيء... وأوصى له بالانتظار... فأخذ الإمام ينتظر الشخص الذى سيجيئ ويرشده ولكن كانت نفسه تتوق إلى الإنتساب إلى الشيخ العقرى... ومرة أخرى عزم على الإنتساب إليه وخرج من أجل هذا ، عندما دخل تكية آلاجا منارة وهى تكية الشيخ العقرى فإذا برجل يقول له: “إنما آتى وأرسل إلى الروم لأجلك يا شيخ أحمد!” فاستغرب الإمام وتحير فى ذلك الأمر . وقال له الشيخ العقرى يا أحمد هو شيخك إنتسب إليه ، فانتسب الإمام إليه... فكان هذا الشخص الشيخ أحمد بن سليمان الأروادى رضى الله تعالى عنه.

    يروى أن مولانا خالد البغدادى قال للشيخ الأروادى: “اذهب إلى إستانبول وابحث عن الذى سيستنير بنوره وضيائه الإفريقيا الشمالية ، وبخارى ، ومصر ، والمكة المكرمة ، والمدينة المنورة وديار الهند ، والشرق الأقصى... فهو وردة الولاية ، وأنت موظف بإرشاده...” (ترجمة من هدية الخالدين)

    هكذا بدأت حياته التصوفية فى رعاية مرشده...
    ودعا الإمام شيخه إلى حجرته فى مدرسة محمود باشا واستضافه فى هذه الحجرة ودخل أيضاً فيها الخلوة الأربعينية تحت إرادة شيخه . أحيانا كان الشيخ الأروادى يلتحق بدروس الإمام الكمشخانوى فى مدرسته. وفى يوم من الأيام استودعه الأروادى وغاب عن أعين الناس... فحزن الكمشخانوى على مغادرة شيخه حزناً شديداً . فداوم على مجلس العقرى فترة غياب مرشده ... بعد ما مضت سنة واحدة ظهر الشيخ الأروادى رضى الله عنه فى إستانبول مرة أخرى . وأقرأ الحديث فى جامع آياصوفيا حوالى سنتين. وفى خلال هذه المدة داوم الإمام على دروس شيخه فى آياصوفيا ودخل الخلوة الأربعينية من جديد. بعدما انتهت هذه الخلوة أجازه الشيخ الأروادى بالخلافة التامة من طريقة النقشبندية والقادرية والسهروردية والكبروية والجشتية والخالدية والخلوتية والبدوية ، والرفاعية ، والشاذلية ، والمجددية... وأجازه أيضاً بجميع مروياته وتأليفاته...

    أذكر هنا قول إمامنا الكوثرى حول بحث الإمام عن مرشد وعلاقته بالشيخ الأروادى: “وكان إذ ذاك يتحرى شيخا كاملا للانتساب علما منه أن الكمال فى الارتشاف من ذاك العباب حتى قدم الشيخ العارف الإمام الشهير بمفتى طرابلس الشام السيد أحمد بن سليمان الأروادى الحسنى قدس سره ووقف الشيخ على قدومه بإشارة غيبية وذهب إليه فأخذ عنه الطريقة وتلقى الذكر وسلك لديه ودخل تحت إرادة شيخه بكليته وقطع منازل السلوك بهمته وصعد أرفع معارج العرفان وسلك أنهج مدارج الإيقان حتى شرفه بالخلافة من الطرق المنسوبة إلى ذى الجناحين وذلك بعد إدخاله الخلوة الأربعينية مرتين وقد حدثنا مشايخنا أنه كان يقول [ إنما آتى و أرسل إلى الروم لأجلك يا شيخ أحمد ] وكان تشرف حضرة الشيخ بالخلافة سنة أربع وستين ومائتين وألف ومكث شيخه هناك سنتين وقرأ عليه علم الحديث ثم أجازه به وبجميع مروياته من فقه أو حديث أو تفسير أو تصوف و غيرها مما يجوز روايته بشرطه المعتبر لدى أصحاب الأثر كما فى ثبته وكان الشيخ عبد الفتاح العقرى قدس الله سره حاضرًا فى إجازته...” (إرغام المريد ، ص: 71).

    تكية الإمام الكمشخانوى
    بعد أن أخذ الإمام الإجازة وإذن الإرشاد بدأ ينشر طريقته فى إستانبول . فاستخدم حجرته بمدرسة محمود باشا مكاناً لإرشاد مريديه إلى مسلك التصوف . واكتفى بهذه الحجرة فى البداية لقلة مريديه . متى ازداد عددهم ولم تلبّ هذه الحجرة إحتياجاتهم اتخذ [جامع فاطمة سلطان] تكية. وفى عام 1875م أنشأ مبنى واسعا فى جنبه وأوقف ملكيته علي هذا المسجد . وقد اشتغل الإمام بتأليف الكتب حتى انتقل إلى هذه التكية . وأحيانا كان يلتحق بدروسه السلطان عبد الحميد الثانى وسائر رجال الدولة بهذه التكية . وقد انهدمت التكية لسبب تنظيم الشوارع بإستانبول .

    حجه وإقامته بمصر
    وكانت رحلته الأولى للحج سنة 1863م قد خصصت الدولة باخرة خاصة لهذه الرحلة. أولاً مر بمصر وزار بها مراقد الأولياء والمقامات ثم توجه إلى الحجاز . فحج وزار ثم عاد إلى إستانبول. وأما رحلته الثانية فهى تحققت سنة 1877م . وفى أثناء رجوعه مر بمصر وأقام بها ثلاث سنين. يقول إمامنا الكوثرى عن إقامته بمصر: “ثم ذهب إلى الحجاز مع أهله وفى أثناء عودته مر بمصر وأقام ثلاث سنين ولقى ببعض أساتذة أستاذه كالشيخ مصطفى المبلط الأحمدى وقرظ على راموز الأحاديث التى جمعها الشيخ المترجم فى مجلد ضخم على ترتيب حروف الهجاء محذوفة الأسانيد مكتفيا برموز مخرجيها ودرس كتابه هذا فى جامع السبطين مرة بعد أخرى حتى ختم سبع مرات وأجاز فى كل مرة وفى الختم الأخير كان فى مجلس تدريسه مائتا رجل من الفضلاء ولم يزل على ذلك حتى أقبلوا عليه غاية الإقبال وألفوه بحر العلوم وخزانة الحال فأخذ عنه كثير من الأخبار ونشر طريقه فى تلك الديار وله خلفاء خمسة من أبناء العرب أصحاب عوالى المقامات وسوامى الرتب وبايعه هناك العلامة المتبحر صاحب بيان الحق وغيره من التأليف المولى رحمة الله الهندى ثم ذهب صاب الترجمة إلى طنطه وأقام فى جوار سيدنا أحمد البدوى قدس سره مدة ثم عاد إلى القسطنطينية.”

    زواجه
    تزوج الإمام الكمشخانوى فى سنة 1876م ببنت شيخ الحرم أمين باشا السيدة حوى . وتوفيت زوجته فى عام 1911 ودفنت فى جنب مرقد الإمام بجوار مسجد سليمانية.

    جهاد الإمام
    لم ير التاريخ بطولة مثل بطولة الصوفية فى إعلاء كلمة الله تعالى مهما زعم البعض بالعكس... فكلنا نعرف بطولة عبد الله بن المبارك ، والشيخ شامل ، وعمر المختار ، وجهاد سائر الصوفية المجاهدين لتكون كلمة الله هى العليا...

    فكان إمامنا الكمشخانوى رضى الله عنه قد أدى جهاد الكفار بحقه كما أدى الجهاد الأكبر . إذ أنه التحق بالحرب التى حدثت بين روسيا والدولة العثمانية سنة 1877م . بعد أن بدأت الحرب ذهب الكمشخانوى مع طلابه ومريديه إلى جهة قارص وحاربوا الروس بها . يقول إمامنا الكوثرى فى مقالاته عن جهاد الإمام : “...ويذكرنا هذا وذاك ما فعل شيخ مشايخنا الشيخ أحمد ضياء الدين الكمشخانوى المحدث المتوفى سنة 1311 – من مشايخ الشيخ بخيت – حيث حارب الروس فى جهة الشرق متطوعاً ، وتحت قيادته جماعة من العلماء والطلاب...” (مقالات الكوثرى ، من أنباء العلم والعلماء ، ص:382 ) . عندما تخففت الحرب فى شهر رمضان رجع الإمام إلى طربزون وأقرأ فيها الطلاب راموز الأحاديث . ورجع إلى الحرب بعد عيد الفطر مرة أخرى . وحارب فى الجبهة ، بعدما انتهت الحرب عاد إلى إستانبول .

    وفاته
    قد استمر الإمام على نشر العلم والإرشد إلى طريق الحق حتى أصبح فى التسعين من عمره (1893م) فأصابه مرض شديد أقعده عن الحركة والأكل والشرب ، وكانت مدة مرضه خمسة أيام ولم يتكلم مع أى أحد فى هذه الفترة ، وفى صباح يوم الأحد (8) من ذى القعدة فتح عينيه وألم نحو السماء وقال [أطلب الكل يا ذا الطول] فصعدت روحه إلى بارئها ، ودفن فى مقبرة السلطان سليمان.

    شمائله وخصاله الفاضلة
    قال إمامنا الكوثرى فى بعض خصاله الفاضلة وشمائله : “وكان المترجم قدس سره وصل الغاية من الورع حتى أنه كان لا ينام على البساط ولا يمد رجليه ما يقرب ستين سنة ولما ضعف من الكبر غاية الضعف كان يجلس على البساط ولا يمد رجليه إذا نام وكان يصوم الإثنين والخميس وأيام البيض والشهور الثلاثة بتمامها وكان يحيى الليالى الفاضلة كالرغائب والمعراج والبراءة والقدر والعيدين بالذكر مع إخوانه إلى الفجر وكان صادعا بالحق ولا يخاف لومة لائم وكان استولاه سلطان الذكر وما من شعرة إلا وهى تهتز بغلبته وكان أبيض اللون أحمر الخدين وأبيض اللحية وأسود العينين وواسع الجبهة ومديد الحاجبين وكان فى بعض وجهه الشريف خال لطيف وقده يقرب إلى الطول”
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    خادمة القوم
    عضو مشارك
    عضو مشارك
    avatar


    العمر : 28
    انثى

    مُساهمةموضوع: رد: أحمد ضياء الدين الكمشخانوى   الخميس فبراير 07, 2013 7:47 pm

    انتساب الإمام الكشخانوى إلى طريق التصوف والشيخ أحمد بن سليمان الأروادى رضى الله عنه
    من عهد السلاجقة إلى نهاية الدولة العثمانية أعاد الله أيامهما البازغة ما من مدينة ولا قرية فى حدود أناضول إلا وقد وجد بها زوايا وتكيات للصوفية ومدارس شرعية بنيت من أجل إرشاد أهلها إلى الكتاب والسنة وتفقيههم فى الدين وتزيينهم بخصال سامية فكانت الدولة وأركانها تحترم العلماء وأولياء الله تعالى ومحبيهم وتؤيدهم بوسائل عديدة. حتى كان جل السلاطين منتسبين إلى شيخ من شيوخ الطرق الصوفية ، وبفضل الله وجهود المتصوفين قد تشكلت بيئة طيبة تُخرج علماء أجلاء وأولياء عظماء مثل شيخ الإسلام العلامة أبى السعود ، والإمام محمد البركوى ، الشيخ آق شمس الدين ، والشيخ عزيز محمود الهدائى ، والشيخ إسماعيل حقى البروسوى رضى الله عنهم أجمعين...

    وها قد نشأ شيخنا أحمد ضياء الدين الكمشخانوى رضى الله عنه فى هذه البيئات وتنفس هوائها النقى ونهل العلم من العلماء الربانيين العاملين بعلمهم فى كمشخانة وفى طربزون وفى دار الخلافة . فمثلا كان من أساتذته من كان خليفة فى الطريقة . يمكن أن نذكر هنا منهم الشيخ محمد أمين والشيخ عبد الرحمن الكردى رضى الله عنهما . فهذا وغيره من أسباب أثّر فى نشأته على طبيعة الصوفية .

    بعد ما صعد إلى ذروة العلوم الظاهرة وعين مدرساً للمدرسة بدأ يبحث عن شيخ يرشده إلى مطلبه من العلوم الباطنة وكان إذ ذاك بينه وبين الشيخ عبد الفتاح العقرى ـ وهو من أعاظم خلفاء مولانا خالد البغدادى ـ مودة قوية. يقول إمامنا الجليل العلامة الكبير محمد زاهد الكوثرى عن هذه العلاقة : “كانت بينه وبين الشيخ المتَرْجَمِ مودة أكيدة بحيث لا يمضى أسبوع إِلا و أحدهما يَزُورُ الآخَرَ مع أن العقرى بأسكدار والشيخ بإستانبول إلى أن توفى الشيخ عبد الفتاح قدس سره ودفن بأسكدار فى جوار [نوح قيوسى]” (إرغام المريد) . وفى مرة من قوة هذه العلاقة قد ذهب إلى العقرى لينتسب إليه ولكن الشيخ العقرى قال له : “إنما المأذون فى إرشادك الشخص الذى سيجيء... وأوصى له بالانتظار... فأخذ الإمام ينتظر الشخص الذى سيجيئ ويرشده ولكن كانت نفسه تتوق إلى الإنتساب إلى الشيخ العقرى... ومرة أخرى عزم على الإنتساب إليه وخرج من أجل هذا ، عندما دخل تكية آلاجا منارة وهى تكية الشيخ العقرى فإذا برجل يقول له: “إنما آتى وأرسل إلى الروم لأجلك يا شيخ أحمد!” فاستغرب الإمام وتحير فى ذلك الأمر . وقال له الشيخ العقرى يا أحمد هو شيخك إنتسب إليه ، فانتسب الإمام إليه... فكان هذا الشخص الشيخ أحمد بن سليمان الأروادى رضى الله تعالى عنه.

    يروى أن مولانا خالد البغدادى قال للشيخ الأروادى: “اذهب إلى إستانبول وابحث عن الذى سيستنير بنوره وضيائه الإفريقيا الشمالية ، وبخارى ، ومصر ، والمكة المكرمة ، والمدينة المنورة وديار الهند ، والشرق الأقصى... فهو وردة الولاية ، وأنت موظف بإرشاده...” (ترجمة من هدية الخالدين)

    هكذا بدأت حياته التصوفية فى رعاية مرشده...
    ودعا الإمام شيخه إلى حجرته فى مدرسة محمود باشا واستضافه فى هذه الحجرة ودخل أيضاً فيها الخلوة الأربعينية تحت إرادة شيخه . أحيانا كان الشيخ الأروادى يلتحق بدروس الإمام الكمشخانوى فى مدرسته. وفى يوم من الأيام استودعه الأروادى وغاب عن أعين الناس... فحزن الكمشخانوى على مغادرة شيخه حزناً شديداً . فداوم على مجلس العقرى فترة غياب مرشده ... بعد ما مضت سنة واحدة ظهر الشيخ الأروادى رضى الله عنه فى إستانبول مرة أخرى . وأقرأ الحديث فى جامع آياصوفيا حوالى سنتين. وفى خلال هذه المدة داوم الإمام على دروس شيخه فى آياصوفيا ودخل الخلوة الأربعينية من جديد. بعدما انتهت هذه الخلوة أجازه الشيخ الأروادى بالخلافة التامة من طريقة النقشبندية والقادرية والسهروردية والكبروية والجشتية والخالدية والخلوتية والبدوية ، والرفاعية ، والشاذلية ، والمجددية... وأجازه أيضاً بجميع مروياته وتأليفاته...

    أذكر هنا قول إمامنا الكوثرى حول بحث الإمام عن مرشد وعلاقته بالشيخ الأروادى: “وكان إذ ذاك يتحرى شيخا كاملا للانتساب علما منه أن الكمال فى الارتشاف من ذاك العباب حتى قدم الشيخ العارف الإمام الشهير بمفتى طرابلس الشام السيد أحمد بن سليمان الأروادى الحسنى قدس سره ووقف الشيخ على قدومه بإشارة غيبية وذهب إليه فأخذ عنه الطريقة وتلقى الذكر وسلك لديه ودخل تحت إرادة شيخه بكليته وقطع منازل السلوك بهمته وصعد أرفع معارج العرفان وسلك أنهج مدارج الإيقان حتى شرفه بالخلافة من الطرق المنسوبة إلى ذى الجناحين وذلك بعد إدخاله الخلوة الأربعينية مرتين وقد حدثنا مشايخنا أنه كان يقول [ إنما آتى و أرسل إلى الروم لأجلك يا شيخ أحمد ] وكان تشرف حضرة الشيخ بالخلافة سنة أربع وستين ومائتين وألف ومكث شيخه هناك سنتين وقرأ عليه علم الحديث ثم أجازه به وبجميع مروياته من فقه أو حديث أو تفسير أو تصوف و غيرها مما يجوز روايته بشرطه المعتبر لدى أصحاب الأثر كما فى ثبته وكان الشيخ عبد الفتاح العقرى قدس الله سره حاضرًا فى إجازته...” (إرغام المريد ، ص: 71).

    تكية الإمام الكمشخانوى
    بعد أن أخذ الإمام الإجازة وإذن الإرشاد بدأ ينشر طريقته فى إستانبول . فاستخدم حجرته بمدرسة محمود باشا مكاناً لإرشاد مريديه إلى مسلك التصوف . واكتفى بهذه الحجرة فى البداية لقلة مريديه . متى ازداد عددهم ولم تلبّ هذه الحجرة إحتياجاتهم اتخذ [جامع فاطمة سلطان] تكية. وفى عام 1875م أنشأ مبنى واسعا فى جنبه وأوقف ملكيته علي هذا المسجد . وقد اشتغل الإمام بتأليف الكتب حتى انتقل إلى هذه التكية . وأحيانا كان يلتحق بدروسه السلطان عبد الحميد الثانى وسائر رجال الدولة بهذه التكية . وقد انهدمت التكية لسبب تنظيم الشوارع بإستانبول .

    حجه وإقامته بمصر
    وكانت رحلته الأولى للحج سنة 1863م قد خصصت الدولة باخرة خاصة لهذه الرحلة. أولاً مر بمصر وزار بها مراقد الأولياء والمقامات ثم توجه إلى الحجاز . فحج وزار ثم عاد إلى إستانبول. وأما رحلته الثانية فهى تحققت سنة 1877م . وفى أثناء رجوعه مر بمصر وأقام بها ثلاث سنين. يقول إمامنا الكوثرى عن إقامته بمصر: “ثم ذهب إلى الحجاز مع أهله وفى أثناء عودته مر بمصر وأقام ثلاث سنين ولقى ببعض أساتذة أستاذه كالشيخ مصطفى المبلط الأحمدى وقرظ على راموز الأحاديث التى جمعها الشيخ المترجم فى مجلد ضخم على ترتيب حروف الهجاء محذوفة الأسانيد مكتفيا برموز مخرجيها ودرس كتابه هذا فى جامع السبطين مرة بعد أخرى حتى ختم سبع مرات وأجاز فى كل مرة وفى الختم الأخير كان فى مجلس تدريسه مائتا رجل من الفضلاء ولم يزل على ذلك حتى أقبلوا عليه غاية الإقبال وألفوه بحر العلوم وخزانة الحال فأخذ عنه كثير من الأخبار ونشر طريقه فى تلك الديار وله خلفاء خمسة من أبناء العرب أصحاب عوالى المقامات وسوامى الرتب وبايعه هناك العلامة المتبحر صاحب بيان الحق وغيره من التأليف المولى رحمة الله الهندى ثم ذهب صاب الترجمة إلى طنطه وأقام فى جوار سيدنا أحمد البدوى قدس سره مدة ثم عاد إلى القسطنطينية.”

    زواجه
    تزوج الإمام الكمشخانوى فى سنة 1876م ببنت شيخ الحرم أمين باشا السيدة حوى . وتوفيت زوجته فى عام 1911 ودفنت فى جنب مرقد الإمام بجوار مسجد سليمانية.

    جهاد الإمام
    لم ير التاريخ بطولة مثل بطولة الصوفية فى إعلاء كلمة الله تعالى مهما زعم البعض بالعكس... فكلنا نعرف بطولة عبد الله بن المبارك ، والشيخ شامل ، وعمر المختار ، وجهاد سائر الصوفية المجاهدين لتكون كلمة الله هى العليا...

    فكان إمامنا الكمشخانوى رضى الله عنه قد أدى جهاد الكفار بحقه كما أدى الجهاد الأكبر . إذ أنه التحق بالحرب التى حدثت بين روسيا والدولة العثمانية سنة 1877م . بعد أن بدأت الحرب ذهب الكمشخانوى مع طلابه ومريديه إلى جهة قارص وحاربوا الروس بها . يقول إمامنا الكوثرى فى مقالاته عن جهاد الإمام : “...ويذكرنا هذا وذاك ما فعل شيخ مشايخنا الشيخ أحمد ضياء الدين الكمشخانوى المحدث المتوفى سنة 1311 – من مشايخ الشيخ بخيت – حيث حارب الروس فى جهة الشرق متطوعاً ، وتحت قيادته جماعة من العلماء والطلاب...” (مقالات الكوثرى ، من أنباء العلم والعلماء ، ص:382 ) . عندما تخففت الحرب فى شهر رمضان رجع الإمام إلى طربزون وأقرأ فيها الطلاب راموز الأحاديث . ورجع إلى الحرب بعد عيد الفطر مرة أخرى . وحارب فى الجبهة ، بعدما انتهت الحرب عاد إلى إستانبول .

    وفاته
    قد استمر الإمام على نشر العلم والإرشد إلى طريق الحق حتى أصبح فى التسعين من عمره (1893م) فأصابه مرض شديد أقعده عن الحركة والأكل والشرب ، وكانت مدة مرضه خمسة أيام ولم يتكلم مع أى أحد فى هذه الفترة ، وفى صباح يوم الأحد (8) من ذى القعدة فتح عينيه وألم نحو السماء وقال [أطلب الكل يا ذا الطول] فصعدت روحه إلى بارئها ، ودفن فى مقبرة السلطان سليمان.

    شمائله وخصاله الفاضلة
    قال إمامنا الكوثرى فى بعض خصاله الفاضلة وشمائله : “وكان المترجم قدس سره وصل الغاية من الورع حتى أنه كان لا ينام على البساط ولا يمد رجليه ما يقرب ستين سنة ولما ضعف من الكبر غاية الضعف كان يجلس على البساط ولا يمد رجليه إذا نام وكان يصوم الإثنين والخميس وأيام البيض والشهور الثلاثة بتمامها وكان يحيى الليالى الفاضلة كالرغائب والمعراج والبراءة والقدر والعيدين بالذكر مع إخوانه إلى الفجر وكان صادعا بالحق ولا يخاف لومة لائم وكان استولاه سلطان الذكر وما من شعرة إلا وهى تهتز بغلبته وكان أبيض اللون أحمر الخدين وأبيض اللحية وأسود العينين وواسع الجبهة ومديد الحاجبين وكان فى بعض وجهه الشريف خال لطيف وقده يقرب إلى الطول”
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    عاشق الصوفية
    نائب مدير الموقع
    نائب مدير الموقع



    العمر : 41
    ذكر
    الوسام وسام الاداره

    مُساهمةموضوع: رد: أحمد ضياء الدين الكمشخانوى   الأربعاء فبراير 27, 2013 10:01 am

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
    نقول لمن كتب هذه السطور
    بعطر والورد والبخور
    وعطرة في أرجائه يجول
    كتبت موضوع في قمة الروعـــــــة
    جزيت خيرا إن شــــــــاء الله

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]عاشق الصوفية[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    علي العلي
    عضو جديد
    عضو جديد



    العمر : 47
    ذكر

    مُساهمةموضوع: رد: أحمد ضياء الدين الكمشخانوى   الأحد مارس 03, 2013 7:51 am

    بارك الله تعالى بكم وجازاكم خير الجزاء على محبة أهله من الأولياء ورفع ذكرهم دون الأغبياء من المعترضين الجهلة والسلفية السفلة الحقراء
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    خادمة القوم
    عضو مشارك
    عضو مشارك
    avatar


    العمر : 28
    انثى

    مُساهمةموضوع: رد: أحمد ضياء الدين الكمشخانوى   الإثنين مارس 04, 2013 11:43 am

    ولك مثل ما دعوت اخى الكريم
    اسعدنى مرورك اخى الكريم
    بارك الله فيك
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
     
    أحمد ضياء الدين الكمشخانوى
    استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
    صفحة 1 من اصل 1

    صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
    الطريقة النقشبندية العلية  :: الطريقة النقشبندية العلية :: منتدى سلسلة الطريقة النقشبندية-
    انتقل الى:  
    جميع الحقوق محفوظة
    الساعة الان بتوقيت مصر
     ® 
    جميع الحقوق محفوظة لمنتدى الطريقة النقشبندية العلية
    حقوق الطبع والنشر©2011 - 2010
    موقع الطريقة النقشبندية العلية
    المشاركات المنشورة بالمنتدى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى ولا تمثل إلا رأي أصحابها فقط ولا يتحمّل الموقع أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها أو نشرها في منتدي الطريقة النقشبندية العلية  ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل المسؤولية عن كتاباتهم وإدراجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر.
    ادارى المنتدى : محمد عبده النقشبندى
    تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
    تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية live    

    قم بحفض و مشاطرة الرابط الطريقة النقشبندية العلية على موقع حفض الصفحات

    قم بحفض و مشاطرة الرابط الطريقة النقشبندية العلية على موقع حفض الصفحات