الطريقة النقشبندية العلية
اهلا وسهلا بك اخى الكريم فى موقع الطريقة النقشبندية العلية والتصوف السنى عرف بنفسك او قم بالتسجيل حللت اهلا ونزلت سهلا نرجوا لك ان تقضى اسعد الاوقات وان تفيد وتستفيد حياك الله وبياك
محمد النقشبندى

الطريقة النقشبندية العلية

دروس وخطب فقة حديث توحيد سيرة تصوف اسلامى اداب و سلوك احزاب واوراد روحانيات كتب مجانية تعليم طب بديل واعشاب بخور اسرة وطفولة اكلات قصص واشعار دورات تدريبية وكمبيوتر وبرامج انترنت صور واخبار
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
عدد الزوار عند الاقسام

.: عدد زوار منتدى الطريقة النقشبندية العلية

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» شكرخاص
أمس في 7:09 pm من طرف النقشبندى

» حزب الانوار للشريف اسماعيل بن تقاديم النقشبندي قدس الله سره
أمس في 6:35 pm من طرف النقشبندى

» الحدائق الوردية فى حقائق اجلاء السادة النقشبندية
أمس في 6:33 pm من طرف النقشبندى

» خلاصة المواهب السرمدية للعارف بالله الشيخ نجم الدين الكردي
أمس في 6:32 pm من طرف النقشبندى

» الشيخ خالد النقشبندى العالم المجدد حياته واهم مؤلفاته
أمس في 6:27 pm من طرف النقشبندى

» الطريقة النقشبندية واعلامها
أمس في 6:20 pm من طرف النقشبندى

» دعوناك يا الله قوى شهودنا
أمس في 6:18 pm من طرف النقشبندى

» السلسلة الذهبية في مناقب النقشبندية-محمد عيد يعقوب الحسيني
أمس في 6:15 pm من طرف النقشبندى

» شرح دروس الصف الخامس – لغة عربية –الفصل الدراسي الاول
أمس في 6:06 pm من طرف النقشبندى

» مغامرات فى اعماق البحار
أمس في 6:04 pm من طرف النقشبندى

» مراجعة لغة عربية الصف الخامس ترم اول
أمس في 5:56 pm من طرف النقشبندى

» قراءة ونصوص سبع ورقات بس للصف الخامس الابتدائى ترم اول
أمس في 5:53 pm من طرف النقشبندى

» رسالة للزائرين الكرام
الأربعاء نوفمبر 09, 2016 8:35 pm من طرف النقشبندى

» رسائل مولانا خالد البغدادي النقشبندي
الجمعة نوفمبر 04, 2016 10:26 pm من طرف حسن الماني

» معرفة ليس فوقها معرفة
الإثنين أكتوبر 31, 2016 9:34 am من طرف محب ابن عربي 1

المواضيع الأكثر نشاطاً
عرف بنفسك
كيف تتلذذ بالصلاة
كتاب الغيبة
كتاب السير والمساعي في أحزاب وأوراد السيد الغوث الكبير الرفاعي
خلفاءالشريف اسماعيل قدس الله أسرارهم
ديوان الحلاج
ديوان ابن دريد
مكتبة الشيخ محمد عبد الرحيم الحميلى
جامع الصلوات المحمدية الكنز العظيم
فضل الصلاة والتسليم على النبي صلى الله عليه وسلم من الأحاديث النبوية
المواضيع الأكثر شعبية
موسوعة صور مقامات و مراقد الصالحين
مكتبة الشيخ محمد عبد الرحيم الحميلى
ديوان الشريف اسماعيل النقشبندى رضى الله عنه
اسرار الايات الخمس التي فيها خمسون قاف وهي مفتاح الفرج وبلوغ المآرب
أوراد سيدي أحمد الرفاعي وسيدى عبد القادر الجيلانى
علاج الكبد الدهني - اعشاب للقضاء على دهون الكبد - اعشاب للمحافظه على الكبد
أوراد الطريقــــة البرهانــــية ( البرهامــــية ) الدسوقية الشاذلية
المسبعات العشر وشرحها لسيدنا الخضر
الشريف اسماعيل النقشبندي
لعن الله الْوَاشِمَةِ وَالْمُسْتَوْشِمَةِ )

شاطر | 
 

 نصيحه الذاكرين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الناظر
عضو شرف
عضو شرف



العمر : 47
ذكر
الوسام وسام التكريم

مُساهمةموضوع: نصيحه الذاكرين   الخميس يوليو 15, 2010 4:28 pm


نصيحة الذاكرين
للإمام الفاضل والهمام الكامل
وارث معارف العارف الحفناوي
مولانا الشيخ الأستاذ :
أحمد بن شرقاوي
رضي الله عنه
بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله الذي أباح أهل الذكر فردوس الشهود ، وأطلع شموس أهل السر على صفحات الوجود فاستنارت بهم البقاع الحوالك ،واستبانت بهم إلى الله المسالك ، فرأبوا بهديهم ثأي الكون ، وأنقذوا الغراء من الهون بالعون ، مستمسكين بسنة جمال الكونين ، متبرئين من كل حدث بالأصغرين ، والصلاة و السلام على مالك أَزِمَّةِ أهل الحضرة الجبروتية ، وإمام كل مقتدى به ممن اتصف بالقبلية و البعدية ، وعلى آله وأصحابه الذين شدوا مآزرهم على اتباعه في القول والفعل وعقد الطوية ، وعلى من قفا سننه واتبع سننه بحسن النية ( أما بعد ) فيقول عبد مولاه ، كسير القلب مما جناه ، قليل الزاد ليوم المعاد ، محسوب الجناب الحفناوي _ أحمد بن شرقاوي : أنه لما طوقني أستاذي بطوق الإرشاد ، وسُدْتُ غير مسود بين العباد ، اجتمع معي خلق كثيرون على ذكر الجليل ليظفروا بالدرجات العلى والثواب الجزيل ، وسلموا إلي قيادهم وطلبوا مني إرشادهم ، فوجدت الذكر الذي عليه أكثر الناس مقيمون ، وعلى استحسانه متواطئون ومتفقون مشتملا على تقطيع كلمة التوحيد وقصر عَلَمِ الحق المجيد ، حتى صارت الكلمة المشرفة هكذا( لوووإلوووها يلااللووواه) وصار العلم الشريف ( الله ) بدون ألف بعد اللامين وربما مدوا همزته وأبدلوا هاءه واوا فيصير علم الذات الأقدس هكذا ( آللو ) وذلك ممنوع بنصوص الأعلام ، فلا ثواب في تكراره ولا إكرام ، ورأيت إقرار إخواني عليه مع علمي بما فيه غشا لهم في الديانة ، وغرورا بهم وخيانة ، وخشيت أن أقع في الوعيد المشتمل عليه قوله عليه الصلاة والسلام ( من غشنا فليس منا ) فغيرت هذا الأسلوب العقيم بذكر على أقوم هيئة و أحسن تنظيم ، وأمرت كل موفق يريد الفوز بصلات الغفار بالاقتصار عليه ونهيته عن ذاك الذكر الضار ، فجاء أقوام يريدون إطفاء نور ذي الملك والملكوت ، متمسكين بما هو أَوْهَى من بيت العنكبوت ، فتارة يقولون :الذكر مندوب إليه كتابا وسنة فكيف تحكمون بتحريمه ؟ فنقول لهم ما هذه المكابرة ، وما هذه المغالطة الظاهرة ؟!! نحن حكمنا بتحريم تقطيع أسماء الله تبارك وتعالى ، ولم نحكم بتحريم أصل الذكر . كيف وفي استعماله ابتهاجنا ، و به إلى الله سيرنا وانتهاجنا، و به أنسنا وانشراحنا ، وفيه غدونا ورواحنا ، وقد اشتهرت إليه نسبتنا ، وانتشرت به طريقتنا ، وما ذاك إلا كتحريم القراءة الملحونة والصلاة الغير تامة الأركان . أفي ذلك تحريم لأصل القراءة وأصل الصلاة ؟!! لا والله . وتارة يقولون : هذا الذكر عليه أشياخنا الأولون وأسلافنا السابقون ! فنقول لهم إذا كانت العبرة بالمتقدم فقد قال الأول الذي ليس قبله شيء ( فاعلم أنه لا إله إلا الله ) وحروفها عند القراءة معلومة ، ومخارجها ، و مُدُودُها ، وحركاتها لديهم مفهومة ، وقال سيد الأولين ( أفضل ما قلت أنا والنبيين من قبلي لا إله إلا الله ) فَلْنقُلها كما قالها نبينا أفصح العرب الذي أرسله الله إلينا ليعلمنا بأقواله وأفعاله ، وجعل القرب والنجاة في إتباع سننه ، والبعد والهلاك في مفارقة سننه . وماذا علينا إذا وافقنا الله والرسول وتركنا ما عليه الأسلاف والأصول ؟ فإن الشرع حجة عليهم كما هو حجة علينا وليسوا هم حجة على الشرع فإنه يُحتَجُّ به لا عليه . فإذا عرفت ذلك عرفت أن الاحتجاج بالأسلاف لا فائدة فيه ولا إسعاف !! إنما هو ذكر لمساويهم ، وإظهار لمعاصيهم ، وقد نهى عنه صلى الله عليه وسلم بقوله :( اذكروا محاسن موتاكم ، وكفوا عن مساويهم ) فهؤلاء قد خالفوا نبيهم من حيث لا يشعرون ، وأحيوا عيوب أسلافهم وهم لا يعلمون . وقصارى ما يعتذر به لأولئك الأسلاف على بعد أن صح أنهم كانوا يفعلون مثل ذلك أنهم كانوا في حالة قاهرة أخرجتهم عن حد التكليف ، وغيبتهم عن الإحساس . والمقهور معذور ، والمقتدي به مغرور ، والمقهور على خير ، والمقتدي به في ضير . إذ شرط المقتدَى به في هذا الطريق أن يكون برزخا جامعا بين الحق والخلق ، ماشيا على ظاهر الشريعة المحمدية ، شاربا من الكؤوس الحقيقية ليؤدب أتباعه ظاهرا بشريعته ، ويكسوهم الحلل الباطنية بحقيقته ، متمكنا بحيث لا تغيره الأهوال ، ولا تعدو عليه سطوات الأحوال . وبالجملة فالأشياخ الدعاة إلى الله لا بد أن يكونوا محفوظين ظاهرا وباطنا ، إذ هم على أقدام الرسل ، فإن الشيخ في قومه كالرسول في أمته .
قال السلطان ابن الفارض :
وعالِمُنا منهم نبي ومن دعا إلى اللهِ مِنَّا قام بالرسليةِ
وقد ذكر محققوا المتقدمين من الأعيان المقتدَى بهم في الدين حرمة التقطيع ، وعدم الاعتداد بلفظ الجلالة المقصور في القَسَمِ والذكر ، فيا ليت شعري ما الحامل على مخالفة كلام الله ، وما الباعث على عدم الوقوف عند ما نطق به رسوله و مجتباه ؟ وما الداعي لطرح ما حققه الأئمة الهداة ؟ وما سبب العكوف على تلك الهيئة المخترعة والبضاعة المزجاة ؟ وما المُلْجِئ لذكر مساوي الأسلاف وقد نهى عنه المصطفى بلا خلاف ؟ فارجعوا إخواني للصواب ، واستمسكوا بالسنة والكتاب ، فقبول الموعظة شأن المتقين ، وبطر الحق دأب المتكبرين ، أزال الله عنا وعنكم رين القلوب ، وجمعنا وإياكم على سنة الحبيب المحبوب. وتارة يقولون : هذا الذكر يُفعل بحضرة العلماء ولم ينكروه . فنقول لهم : عدم نكيرهم إما لعلمهم عدم الإفادة فلا إثم ، أو لتفريطهم فيأثمون . على أنا قد شاهدنا إنكار من يعتد بإنكاره من جهابذة العصر والأوان ومصابيح هذا الدهر والزمان ، ورأينا كتب المتقدمين مشحونة من ضبط الكلمة المشرفة وباقي أسماء الطريق ، ومن التحذير من التحريف فيها ، وبعضهم أفرد الذكر بالتأليف نظما ونثرا ، وشنع تشنيعا شديدا على من لم يراعِ قانونه الشرعي وهذا غاية الإنكار منهم . رحم الله السابقين ، وحفظ لنا المعاصرين ، و جزى الجميع عن أمة محمد خيرا.
وتارة يقولون : هذا الذكر قد شاع و ذاع وملأ البقاع . فنقول لهم : الحرام حرام ولو كثر ارتكابه وعم اكتسابه ، إذ هو ما يثاب على تركه ، ويعاقب على فعله لا ما قل فاعله حتى يرد ما ذكر . وتارة يقولون : هذا ما عليه الفقهاء و أهل الشريعة ، و أما نحن فمن أهل الطريقة والحقيقة!! وهم لا يقفون عند أقوال الفقهاء!!
فنقول نعوذ بالله من هذه المقالة ، ونعتصم به من هذه الضلالة . فإن كل من تصوف ولم يتفقه فقد تزندق ، ومن جمع بينهما فقد تحقق ، وما من واحد من السادة الصوفية إلا تعبد على مذهب إمام من مذاهب الأئمة المرضية ، إذ جميع الصوفية مطبقون على صحة مذاهب الفقهاء ، وأن القرب من الله تعالى والهدى في اتباعهم ، وأنهم على هدى من ربهم .
قال سيدي مصطفى البكري رضي الله عنه :
ونعتقد مذاهب الأئمة فيها الهدى وهم هداة الأمة
والحقيقة لا وجود لها بدون الشريعة . قال القطب الدردير : الشريعة هي الأحكام الشرعية ، والطريقة هي تتبع الأخلاق المحمدية ، والحقيقة هي الشرب من الكؤوس الأوحدية . فأفاد رضي الله عنه أن الحقيقة ثمرة الشريعة ونتيجة الطريقة ، فليس للحقيقة أهل غير أهل الشريعة . وقال سيدي إبراهيم الدسوقي رضي الله عنه : إياكم والدعاوى التي لا يشهد لها كتاب ولا سنة ، فإنها سبب طردكم عن حضرة ربكم . وقال أيضا : طريقنا هذا مضبوط بالكتاب والسنة ، فمن أحدث فيه ما ليس في الكتاب والسنة فليس هو منا ولا من إخواننا ، ونحن بريئون منه في الدنيا والآخرة ولو انتسب إلينا بدعواه .. انتهى .
فما دام الشخص ثابت العقل مختارا فهو مخاطب بالشريعة لا تسقط عنه في حال من الأحوال ، فإن ادعى ذلك فهو زنديق .
قال الأستاذ البكري في ألفية التصوف :
ومن يخالف فعله الشريعة فذاك في مهامه القطيعة
إذ كل من خالفها زنديق وكل من حالفها صديق
وجــاهل يفـرق بينهما وليس يمكن انفكاك عنهما
شريعة _يا ذا_ بلا حقيقة عاطلة إذ لم تكن وثيقة
حقيقـة بدونها فباطلة فافهم منحت مزن فيض هاطلة
ومن غدا مسلوب الاختيارِ فحكمــه تسليمــه للبـاري
لا تعترض في فعله عليـه إذ عقلــه خبــأه لديــه
وإنما يعترض الباقي علـى عقـل له وشرع طـه قد قـلى
يقــول ذا حقيقـة ذريعة كـي ينبـذنَّ جانب الشريعـة
فاحذرعلى دينك من ذي القوم و لا تجالسهم ولا في النوم
وقد نما في ذا الزمان شرهم حتى سما في الناس جدا ضرهم
ولم يكن لهم هنا من يردع من أجل ذا الدين الحنيفي وادعوا
وقال رضي الله عنه في الوصية الجلية : أن أهل الطريق يجب عليهم أن لا يخطوا خطوة ينكرها الشرع ، فإن من خالف الشريعة المحمدية تاه وضل عن الطريقة المرضية ، فالشريعة أصل والحقيقة فرعها ، فمن لم يحكم الأصل لا ينتفع بالفرع ، ولهذا كان سيد رؤساء هذه الطريقة سليمان الداراني قدس الله سره يقول : ( ما حُرِموا الوصول إلا بتضييعهم الأصول ) فشريعة بلا حقيقة عاطلة ، وحقيقة بلا شريعة باطلة ..انتهى .
وتارة يقولون : المدار في الذكر على قصد الذاكر ، حتى أن بعض هؤلاء أفرط في ذلك فأتى بمقالة شنيعة تمجها أرباب الأرواح الزكية وتشمئز منها أهل السنة السنية فقال : إذا استلقى الشخص على ظهره مكررا لفظ أَح " بفتح الهمزة " أو نَبَحَ كالكلب قاصدا به ذات الحق تعالى كان ذلك ذكرا . فنقول نعوذ بالله من سوء الأدب ، ونتحصن به مما يوجب المقت والغضب ، أما تعلمون أن الذكر في اصطلاحهم هو تكرار اسم المذكور على اللسان ؟ فأنتم ترون الاسم مأخوذا في مفهوم الذكر فلا يتحقق إلا به ، والمختار أن الأسماء توقيفية يتوقف إطلاقها عليه تعالى على الكتاب والسنة الصحيحة أو الحسنة ، ومقابل المختار ما ذهب إليه المعتزلة والقاضي أبو بكر الباقلاني من جواز إطلاق ما كان متصفا بمعناه ولم يوهم نقصا ، وفصل الغزالي فجوز إطلاق الصفة وهي ما دل على معنى زائد على الذات ومنع إطلاق الاسم وهو ما دل على نفس الذات ، فتلك المقالة لم توافق مذهبا سنيا ولا معتزليا ، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، ويرحم الله تعالى سيدي عبد الرحمن الأخضري حيث قال في منظومته فيهم :
وينبحـون النبح كالكلاب طريقهم ليست على الصواب
وليس فيهم من فتى مطيع فلعنة الله عـلى الجميـع
وجواب هؤلاء أن تناديهم بألفاظ الهذيان والحقارة، فإن استنكفوا من ذلك فقل لهم : أنتم جوزتم ذكر الذات العلية بذلك فهل ذواتكم أعز من ذات الله وأرفع ؟!! كلا .
وتارة يقولون هذا انتقاد منكم واعتراض على الفقراء الذاكرين . فنقول لهم هؤلاء ليسوا من الذاكرين لما تقدم من أن الذكر هو تكرار اسم المذكور على اللسان ، وهؤلاء قد كرروا ألفاظا غيره ، إذ الكلمة تغاير الأخرى بزيادة حرف أو نقصه أو تغير حركة ، فقولنا هذا نصح لهم وتصحيح لأعمالهم الفاسدة التي لا وجود لها إلا في أذهانهم ، إذ المعدوم شرعا كالمعدوم حسا ، فهو إخراجهم من ظلمة الغرور والقطيعة إلى نور الحقيقة والشريعة ، فنحن أنفع إليه منكم ، فإنا ندعوهم إلى متابعة الرسول ، وأنتم تدعونهم إلى ما كان عليه الأسلاف والأصول ، فلو تركتموهم لانتفعوا ، ولو اعتزلتموهم لارتفعوا ، لكنهم _ لطف الله بنا وبهم _ استحكم على قلوبهم دخان الغفلة فاستعذبوا ألاء الغرور ، ونبذوا قنديد النصح خلف الظهور ، فيا هؤلاء كيف تسمون محض النصح انتقادا ، وما خالفه اعتقادا وانقيادا ؟ ويرحم الله المحقق الأمير حيث قال في رسالته في أمثالكم : والداهية الطامة أنهم إذا نُهُوا قالوا لا تعترض وهذا أَدْهى وأَمَرّ حيث يجعلون تعليم السنة المحمدية اعتراضا يُنهى عنه وما خالفها إسلاما وانقيادا ، وهذا أمر يُخشى منه الكفر والردة . انتهى كلامه رضي الله عنه . فقد ظهر لك نور الحق الساطع ودخان الأباطيل المانع ولم يبق إلا العناد وإفساد أعمال العباد ، ويا ليتني أدري ما الحامل على هذا العناد وما الباعث على هذا التضاد وطريق الحق واضح ، ونوره على أهله لائح ، وإصلاح الذكر أمر يسير ، والنطق بأسماء الله كما وردت خُلُقُ البشيرِ النذير ، وقد دُحضت حُجتكم وانقطعت محجتكم وليس لكم فيما تدعون مندوحة ، وأعمالكم لدى أهل البصائر منبوذة مطروحة ، وما هي إلا كسراب بقيعة يتلألأ للظمآن فيوقعه في مهامه القطيعة ، فكونوا معنا إخوانا في الله ، واجتمعوا معنا علي سنة رسول الله ختم الله لنا ولم بالحسنى والمشي علي الطريق الأسنى ، وقد عُلِم مما تقدم من تحريم تقطيع الأسماء الشريفة أن من نَذَرَ نفس تلك الهيئة المخترعة المشتملة على تقطيع أسمائه تعالى لا يلزمه الوفاء به ، بل يحرم عليه لما فيه من التسبب في المعصية بخلاف ما إذا نذر أصل الذكر فإنه يلزمه الوفاء به ، لكن لا تبرأ ذمته إلا بالذكر الصحيح الجاري على قانون الشريعة الغراء ، أَطْلَعَ الله شموسها وأدار على أهلها كؤوسها ، وجذ عنق البدعة وناصريها ، ورفع جِيْد السنة وصاحبيها بجاه من أرسله الله إلينا بتلك الأحكام سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام . هذا وبينما أنا أُركض جواد الفكر في هذه المناقشات ، وأصول بسيف الشرع في تلك الضلالات ، وإذا بالكلمة المشرفة أبدت مقالا ، وعلى قلب الملهوف أمطرت زُلاَلاَ تقول : قد أنزلني الحق جل جلاله إليكم من اللوح المحفوظ محققة الأركان محكمة البنيان واعتنى الحق بي وعظمني وبجلني وأكرمني حيث لم يكتف سبحانه بأن أنزلني مع مطلق ملك من الملائكة الكرام بل مع سيدهم ورئيسهم عليه السلام ، فنزل بي حافظا لأركاني محكما لبنياني معتنيا بشاني محققا للحروف والمباني على نقطة خط الله وصفوته ومنتقاه سيدنا محمد بن عبد الله ، فتلقاني الحبيب بأحسن القبول مبجلة بين أصحابه الجحاجحة العدول ، وأتباعهم البررة الكرام ، ومن تبعهم بالعمل الصالح واستقام ،إلى أن نزلتُ بين سُوْحٍ وَخِيْمَةٍ، و أقمت بين فئة ذميمة ، لا يقتدون بالسلف الصالح ، ولا يزجرهم الدليل الواضح ، يتبعون ما تستحسنه العقول ، ويدعون الشرع المنقول ، فأَخَلُّوا بأركاني وقطعوا مني المباني ، ومزقوني أي تمزيق ، وحملوني من الأحرف الزائدة ما لا أطيق . فيا من لكم في الأنبياء الوراثة ، أما لكم في عزيزٍ أُهِينَ من إغاثة ؟ أما يجب تعظيم من عظمه الله ؟ أما يجب توقير من اعتنى بشأنه مولاه ؟ فلما سمعتُ بأذن القلب شكواها ، وما أبدته من ضرها وبلواها قلت هذه الأبيات :
مَرَرْتُ على الجلالةِ وهي تبكي فقلت علامَ تَنْتَحِبُ الكريمة
لكِ القدْرُ المعظــم من قديم وبين أُلي النُهَى أبدا مقيمة
وشُـرِّفْتِ بمــدلولٍ تَسَـامَى عن الأوهام والسمة الذميمة
وكنتِ مجمع الأسرار قدمـا وأنت الآن للصهبا مديمـة
فقالت : دَعْنِ أبك و لا تسلني فإني بين ألسنة لئيمـة
أباحوا قطع أوصالي وجاءوا بما يُزْري بهيئتيَ النظيمـة
ظُلمت ولم أجد عونا ومالي مغيث يردع الفئة الوخيمـة
بحق الحق لا تهمل عزيزا يهان و سِرُّنا للقلب ديمـة
يـد الإكرام منا قـد توالت عليك فجد بسطوتك الهميمة
وأنصفنا بفرط العزم و انظر لما وافاك من منن جسيمة
كـلام الله مضبطنا فخـذه سلاحـا للمقهقرة الرجيمـة
وسيفك سنة المختار فاسطُ ولا تنظر لشرذمـة عديمـة

فحدق يا أخي عين التحقيق ، وانج بدينك من هذا الفريق ، واعمل بالسنة والكتاب تكن ممن فاز برفع الحجاب ، و زِنْ كل ما تراه من صور الأعمال بمعيار الشريعة المحمدية ، ولا تقف عند بهجته الصورية ، فكم من صورة أبهى من حقيقة ، وكم من غابة أَزْهَى من حديقة ، ولا تسلم قيادك إلا لعارف بخفيات الطريقة جامع بين الشريعة والحقيقة ، فإذا رأيت مُدَّعيا هذا المقام ، باسطا يده لمبايعة الأنام ، فَقَدِّم رِجْلاً وأَخِّر أُخْرَى ، فقد أخذ الأمر في القهقرى ، ورجع الحال إلى ورا ، وكثر المبطلون وقل المحقون ، واختفت أنوار الأسرار ، وانعكس على الكون دخان الاغترار ، وقد قالوا : ( الخطأ في ألف مُحِق بعدم الاتباع أخف من الخطأ في مبطل واحد بالاتباع ) فإذا قَدَّرَ الله عليك باتباعه ثم وجدته على خلاف النهج القويم والسنن المستقيم ، فارجع عن اتباعه ، ودعه في خبطه وابتداعه ، فليس الخطأ هو عين الخطأ ، إنما الخطأ هو الإصرار على الخطأ ، ولا يَهُولَنَّكَ قولهم : ( لا ينبغي للمريد أن يعترض على أستاذه ولو فعل ما ظاهره أنه الحرام ، ويُؤمر بتأويله حسب الطاقة ) فإن هذا في حق أستاذ استكمل الشروط المعتبرة عندهم وكان محالفا للسنة مخالفا للبدعة ، ديدنه الأخلاق المرضية وطبعه وسليقته الأخلاق المحمدية ، فإذا هفا هفوة فله حال تخلصه ، ومحمل يخصصه ، ومع تأويلها منه لا يُقْتَدَى به . قال الشيخ الأكبر :
لا نقتدي بالذي زالت شريعته عنه ولو جاء بالأنبا من الله
ولو تأمل الأشياخ في أمر المريد بتأويل الهفوة الواقعة منهم لقوي تمسكهم بما شرطوه في حقهم ، وعرفوا أن هذا البساط لا يجلس عليه إلا نقي من الرعونات النفسية ، بريء مما يخالف الطريقة السوية ، واشتد فزعهم ممن هو أقرب إليهم من حبل الوريد ، وتقطعت أمعاؤهم من الروع الشديد . وأما الآن فقد عُكست القضية ، واشتدت البلية ، وصار هذا موجبا لعدم المبالاة بالمخالفات ، والرتع في مراتع الضلالات ، فانظر يا أخي بنور الإيمان واعرف الربح من الخسران ، وسر لمولاك على تحقيق ، وزحزح عن نفسك دخان التعويق ، والله يتولى هداك وهو يتولى الصالحين .
اللهم اجعلنا من محبوبيك المقربين ومحبيك الصادقين ، واجمعنا بأهل وصلك المفلحين ، ودلنا على كبار أهل حضرتك العارفين ، واجعلنا بعظيم نفحاتهم فائزين ، ومن كؤوس محبتك على أيديهم شاربين ، ولجلالك وجمالك في كل شيء شاهدين ، وأَمِتْنا على أكمل درجات اليقين يا رب العالمين ، ويا ذا الفضل المبين ، وصل وسلم على سيدنا محمد خاتم النبيين وسيد المرسلين ، وعلى آله وصحبه أجمعين كلما ذكرك الذاكرون وغفل عن ذكره الغافلون

منقوووووووووووووووووووول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو منار
مراقب
مراقب



العمر : 41
ذكر
الوسام مبدع بمواضيعه

مُساهمةموضوع: رد: نصيحه الذاكرين   الإثنين مايو 23, 2011 12:23 am

بارك الله فيك يا اخى
والله مواضيع قيمة مباركة
أسأل الله أن يكرمك فى الدنيا والآخرة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
قلب محب
المراقب العام
المراقب العام



العمر : 43
ذكر
الوسام المراقب المميز

مُساهمةموضوع: رد: نصيحه الذاكرين   الثلاثاء أغسطس 30, 2011 10:50 am

مشكوووووو والله يعطيك الف عافيه

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
أخـــــ قلب محب ــــــوك

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابن الرفاعى
المشرف العام
المشرف العام



العمر : 37
ذكر
الوسام وسام التميز

مُساهمةموضوع: رد: نصيحه الذاكرين   السبت سبتمبر 03, 2011 5:53 pm

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



رائع واكثر من رائع
بارك الله فيك وجزاك الفردوس الاعلى ان شاء الله
دمت بحفظ الله ورعايته
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
خادم النقشبندية
عضو مميز
عضو مميز



العمر : 39
ذكر
الوسام وسام التميز

مُساهمةموضوع: رد: نصيحه الذاكرين   الجمعة سبتمبر 16, 2011 4:25 pm

لقد كتبت وابدعت
كم كانت كلماتك رائعه في معانيها
فكم استمتعت بموضوعك الجميل
بين سحر حروفك التي ليس لها مثيل
سلمت على روعه طرحك
نترقب المزيد من جديدك الرائع
دمت ودام لنا روعه مواضيعك
لكـ خالص احترامي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عاشق الصوفية
نائب مدير الموقع
نائب مدير الموقع



العمر : 40
ذكر
الوسام وسام الاداره

مُساهمةموضوع: رد: نصيحه الذاكرين   الخميس فبراير 28, 2013 10:38 am

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
نقول لمن كتب هذه السطور
بعطر والورد والبخور
وعطرة في أرجائه يجول
كتبت موضوع في قمة الروعـــــــة
جزيت خيرا إن شــــــــاء الله

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]عاشق الصوفية[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
نصيحه الذاكرين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الطريقة النقشبندية العلية  :: التصوف الاسلامى والطرق الصوفية منتدى الطريقة النقشبندية العلية :: التزكية والاداب والسلوك وأذواق ومشارب الصوفية-
انتقل الى:  
جميع الحقوق محفوظة
الساعة الان بتوقيت مصر
 ® 
جميع الحقوق محفوظة لمنتدى الطريقة النقشبندية العلية
حقوق الطبع والنشر©2011 - 2010
موقع الطريقة النقشبندية العلية
المشاركات المنشورة بالمنتدى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى ولا تمثل إلا رأي أصحابها فقط ولا يتحمّل الموقع أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها أو نشرها في منتدي الطريقة النقشبندية العلية  ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل المسؤولية عن كتاباتهم وإدراجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر.
ادارى المنتدى : محمد عبده النقشبندى