الطريقة النقشبندية العلية
اهلا وسهلا بك اخى الكريم فى موقع الطريقة النقشبندية العلية والتصوف السنى عرف بنفسك او قم بالتسجيل حللت اهلا ونزلت سهلا نرجوا لك ان تقضى اسعد الاوقات وان تفيد وتستفيد حياك الله وبياك
محمد النقشبندى

الطريقة النقشبندية العلية

دروس وخطب فقة حديث توحيد سيرة تصوف اسلامى اداب و سلوك احزاب و اوراد كتب مجانية تعليم طب بديل واعشاب بخور اسرة وطفولة اكلات قصص واشعار
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
عدد الزوار عند الاقسام

.: عدد زوار منتدى الطريقة النقشبندية العلية

بحـث
 
 

نتائج البحث
 

 


Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» أبجدية الوجود دراسة فيمراتب الحروف عند ابن عربي الفصل الأول
السبت يناير 06, 2018 1:44 pm من طرف فرحات

» أبجدية الوجود دراسة في مراتب الحروف عند ابن عربي الفصل الثالث
الثلاثاء ديسمبر 19, 2017 7:00 pm من طرف فرحات

» الحب فى الفتـوحات المكية
السبت ديسمبر 09, 2017 3:02 pm من طرف ابوعمارياسر

» معنى تدبر القرآن
السبت ديسمبر 09, 2017 2:50 pm من طرف ابوعمارياسر

» معوقات وحلول التعلم النشط
السبت سبتمبر 09, 2017 6:33 pm من طرف النقشبندى

» دور المعلم في التعلم النشط:
السبت سبتمبر 09, 2017 6:28 pm من طرف النقشبندى

» أهمية التعلم النشط:
السبت سبتمبر 09, 2017 6:25 pm من طرف النقشبندى

» أهداف التعلم النشط:
السبت سبتمبر 09, 2017 6:25 pm من طرف النقشبندى

» مبادئ التعلم النشط:
السبت سبتمبر 09, 2017 6:24 pm من طرف النقشبندى

» خصائص المتعلم النشط:
السبت سبتمبر 09, 2017 6:23 pm من طرف النقشبندى

» خصائص التعلم النشط
السبت سبتمبر 09, 2017 6:22 pm من طرف النقشبندى

» فوائد و معوقات التعلم النشط
السبت سبتمبر 09, 2017 6:17 pm من طرف النقشبندى

»  أسس ومبادئ التعلم النشط
السبت سبتمبر 09, 2017 6:14 pm من طرف النقشبندى

» دور المعلم والمتعلم في التعلم النشط
السبت سبتمبر 09, 2017 6:12 pm من طرف النقشبندى

» تعريف التعلم النشط وأهميته وأسسه ومميزاته
السبت سبتمبر 09, 2017 6:10 pm من طرف النقشبندى

» ديوان الشريف اسماعيل النقشبندى رضى الله عنه
الخميس يوليو 20, 2017 3:57 pm من طرف السواح النقشبندي

» علاج الكبد الدهني - اعشاب للقضاء على دهون الكبد - اعشاب للمحافظه على الكبد
الثلاثاء يوليو 11, 2017 1:30 am من طرف المجادي زبير

» الأسماء الادريسية كاملة مع فوائدها
الثلاثاء يوليو 11, 2017 1:20 am من طرف المجادي زبير

» الحزب السيفى للامام على بن ابى طالب كرم الله وجهه
الثلاثاء يوليو 11, 2017 1:18 am من طرف المجادي زبير

» تهنئة بعيد الفطر المبارك لعام 1438 هـ
الأحد يونيو 25, 2017 2:52 pm من طرف النقشبندى

المواضيع الأكثر نشاطاً
عرف بنفسك
كيف تتلذذ بالصلاة
كتاب الغيبة
كتاب السير والمساعي في أحزاب وأوراد السيد الغوث الكبير الرفاعي
خلفاءالشريف اسماعيل قدس الله أسرارهم
ديوان الحلاج
ديوان ابن دريد
مكتبة الشيخ محمد عبد الرحيم الحميلى
ما هي الطريقة النقشبندية
ديوان الشريف اسماعيل النقشبندى رضى الله عنه
إعلانات تجارية

    لا يوجد حالياً أي إعلان



    شاطر | 
     

     في ظلال فهوم ابن عربي رضي الله عنه النورانية : ( مقدمات عامة، دائرة التعريف)

    اذهب الى الأسفل 
    كاتب الموضوعرسالة
    النقشبندى
    إدارة المنتدى
    إدارة المنتدى
    avatar


    العمر : 41
    ذكر
    الوسام وسام الاداره

    مُساهمةموضوع: في ظلال فهوم ابن عربي رضي الله عنه النورانية : ( مقدمات عامة، دائرة التعريف)    السبت نوفمبر 03, 2012 9:26 am

    اللهم صل على سيدنا محمد و على آله و صحبه ن وبعد
    تتباين الفهوم بين خاصة أهل الله تعالى ، و تتشابه عباراتهم و إشاراتهم ، لكنها تتدفق اسلوبا و صياغة ، بحسب دوائر المنزلة و الرتبة و النسبة .فتكون سهلة متسقة المعنى و المضمون ، و أحيانا تكون أسرارا صعبة الفهم ، لاستحالة التلقي من طرف الباحث القارئ ، وتارة لعدم قدرة الولي في صياغتها عند النازلة أو المعاينة لسلطان القهر الإلهي و قوة الوارد .
    و يجتمع أهل الله تعالى في دوائر التعريف ، فتكون عبارتهم تشير إلى معنى تحققوا منه إدراكا و علما و معرفة ، وذلك لاستمدادهم من المعين النبوي فهو صلى الله عليه و سلم المدد التام و القاسم و المربي و المعلم ، فتتوالى العلوم و المعارف و اللطائف و ذلك بحسب و لاية الولي و حضراته الشهودية.
    يقول الإمام ابن سودكين في شرح تجلي التحول في الصور :
    (....تنوعت الصور الحسية التي هي منتهى التحولات الأسمائية فتنوعت اللطائف ، و هي في حقائقها الباطنة من القوى البشرية الروحانية و الطبيعية و الأرواح و النفوس العالية و الدانية و العقول المفارقة الجزئية و الكلية ، التي هي من أطوار التجليات الأسمائية . فتنوعت المآخذ إذ كل شيء بحسب خصوصياته الذاتية المرتبية مآخذ. فتنوعت المعارف أي الأحكام الإلهية و الإمكانية و التفصيلية ، المستفادة من كل مأخذ ، حسب عطيته في التجليات المظهر لها. فتنوعت التجليات حسب تنوع الصور الحسية . فحكم هذا التحول دوري . و قد ذكر قدس الله سره هذه القاعدة في الفتوحات المكية على أبلغ الوجوه هكذا : " أنما اختلفت التجليات للأختلاف الشرائع ، و اختلفت الشرائع لا ختلاف النسب الإلهية ، و اختلفت النسب الإلهية لاختلاف الأحوال ، و اختلاف الأحوال لاختلاف الزمان ، و اختلاف الزمان لاختلاف الحركات ، و اختلاف الحركات لا ختلاف التوجهات ، و اختلاف التوجهات لاختلاف المقاصد ، و اختلاف المقاصد لا ختلاف التجليات") ، كتاب التجليات الإلهية ، بشرح الإمام ابن سودكين.
    فمن كان في مقام التصوف بداية ليس كمن كان مامل المشرب ، متبوعا مقدما ، كاملا ختم الله على و لايته بختم السعادة و العلم و الرسوخ ، فكان ختما في السيادة و العلم و المرتبة ، و حاملا للواء الأولياء و سلطانهم ، ينافح عن علومهم و أذواقهم ، و على قدر كماله في التربية و التسليك يكون وليا مرشدا ، دالا على الله ، دلالة بالإذن و مد اليد. و قد كانت هذه الفهوم بين الصحة و البطلان عند من يخالف هذا المشرب.
    و لهذا كان ابن عربي رضي الله عنه يضع هذه العلوم في كتابه الشاهد على رسوخ العلم و التأويل و الإجتهاد ، فيدقق في تنزيله كل فهم في دائرة من الدوائر ، و أصل من الأصول ، ومرتبة من المراتب .ويرى في النبوة الممد الأصلي للولاية ، فالرسول متبوعا و الولي تابع ، فأني يدرك التابع المتبوع .فلا يسمو ولي من الأولياء على نبي من الأنبياء عليه السلام مهما كانت دائرة علمه و فهمه و سلوكه ، و يحدد الولاية في مراتبها و أصولها و استمداداتها و حضراتها ، في الختم المحمدي و العيسوي و الموسوي ، و في النشأة من الإصطفاء الآدمي بداية.
    فيرى ان الختم الموسوي و العيسوي تتجدد عبر التاريخ ، و لايتجدد الختم المحمدي إلا مرتان.
    فيكون الختم المحمدي الأول الممهد للختم الأخير و بينهما زيال من حيث الأجتهاد و الفهم و التجديد و الإقتداء على قدم الحبيب صلى الله عليه وسلم. و يرى في صورة من الصور تلك الوحدة المحددة للكثرة ، فيعلن أن كل عبارة من العبارات ، وكل علم من العلوم ، ليس للشيطان فيه نصيب ، بل عن إلقاء رباني و نفث سبوحي و فيض روحي بالتأييد الإعتصامي كما قال في فصوص الحكم.
    و قد أثار مثل هذا الكلام من فم ابن عربي رضي الله عنه عدة تأويلات ، إذ لا يفرقون بين العصمة النبوبة و الحفظ الإلهي ، فكان أهل الرسوخ في العلم يضعون مثل هذه الإشارات موضع النسبية ، فيرون فيها شحطات القول و الفهم ، لكنهم لا يجرحون شخص الولي و لايكفرونه ، فكل امرئ يؤخذ من كلامه و يرد إلا مولانا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
    و لهذا نجد الإمام ابن سودكين ترشح فهومه و هو الصاحب الوفي للشيخ الأكبر ، يقول رضي الله عنه في تجلي الولاية تعريفا : ( الولاية هي الفلك الأقصى لما في فلكه من السعة ، لكونها تعم جميع المقامات من الملائكة و الأنبياء و الأولياء و جميع المختصين بها ، فمن اطلع علم ، ومن علم تحول في صورة علمه ، لكون النفس تكتسي صورة هيئة علمها و تتجلى بها. و انظر إلى كون الإنسان إذا علم أمرا يخشاه كيف يلبس صورة الوجل ، لكون نفسه لبست هيئة من الخوف. فالولي الذي و قف مع ولايته لا يعرف. فإذا نزل إلى نسب من نسب ولايته عرف النسبة التي ظهر بها ، و عرف من الوجه الذي ظهر به و صار معرفة من ذلك الوجه. .و إذا كان في مطلق و لايته كان نكرة لكونه لم يتقيد بصورة و لا ظهرت له نسبة من النسب. و متى أردت أن تقيد الولي بعلامة تحكم عليها به تجلى لك في النفس الآخر بخلاف ما قيدته به ، فلا ينضبط لك و لا يمكنك الحكم عليه بأمر تبوثي.
    و اعلم أن جميع الموجودات يترقون في كل نفس إلى أمر غير الأمر الآخر .فالعارف شهد ذلك التنوع الإلهي فكان بصيرا عليها ، و غير العارف عمي عن ذلك ، فوصف بالعمى و الجهل .فأتم الموجودات حضورا مع الحق أقربهم إلى الحق .فكل حالة شهد العين فيها ربه حاضرا معه كان نعيما في حقه.و إذا غفل عنه في حالة كان ذلك بؤسه و حجابه ووبالا عليه ، فاعلم ذلك.) كتاب التجليات ص 112 ، 113.
    لذلك نجد أن العلماء الأسلاف و قفوا من مثل هذه العلوم موقف التبصر ، إذ يرون في هذه الفهوم ومصطلحاتها نوعا من الأجتهاد :
    - ابن تيمية رحمه الله طائفة ذمت الصوفية والتصوف، وقالوا إنهم مبتدعون خارجون عن السنة(...). وطائفة غَلت فيهم وادعوا أنهم أفضل الخلق وأكملهم بعد الأنبياء. وكِلا طرفي هذه الأمور ذميم. والصواب أنهم مجتهدون في طاعة الله، كما اجتهد غيرهم من أهل طاعة الله. ففيهم السابق المقرب بحسب اجتهاده. وفيهم المقتصد الذي هو من أهل اليمين. وفي كل من الصنفين من قد يجتهد فيُخطئ، وفيهم من يذنبُ فيتوب أو لا يتوب. ومن المنتسبين إليهم من هو ظالم لنفسه، عاص لربه.(...) فهذا أصل التصوف. ثم إنه بعد ذلك تشعب وتنوع، وصارت الصوفية ثلاثة أصناف: صوفية الحقائق، وصوفية الأرزاق، وصوفية الرسم" ،5] الفتاوي ج 10 ص 18- 19.
    - (قال ابن القيم رحمه الله: "فَنبأ القوم عجيب، وأمرهم خفي إلا على من له مشاركة مع القوم، فإنه يطلع من حالهم على ما يريه إياه القَدْر المشترك". لا شك أن الشيخ يعني نفسه هنا، يشارك القوم (الصوفية) في مشاربهم القلبية ويَنْفَرِدُ عنهم بالمشاركة الواسعة في علوم الظاهر. والقدْرُ المشترك بينه وبينهم عَلّمَه أن: "جملة أمرهم أنهم قوم قد امتلأت قلوبهم من معرفة الله، وغُمِرت بمحبته وخشيته وإجلاله ومراقبته. فسرت المحبة في أجزائهم، فلم يبق فيها عرق ولا مفصل إلا وقد دخله الحب. قد أنساهم حبه ذكر غيره. وأوحشهم أنسهم به ممن سواه. قد فَنُوا بحبه عن حب من سواه، وبذكره عن ذكر من سواه، وبخوفه ورجائه والرغبة إليه والرهبة منه والتوكل عليه والإنابة إليه والسكون إليه والتّذلل والانكسار بين يديه عن تعلق ذلك منهم بغيره" . طريق الهجرتين ص 262
    - قال الإمام السيوطي: "واعلم أن دقائق علم التصوف لو عُرضت معانيها على الفقهاء بالعبارة التي ألفوها في علومهم لاستحسنوها كل الاستحسان، وكانوا أول قائل بها. وإنما ينفرهم منها إيرادها بعبارة مستغربة لم يألفوها"، تأييد الحقيقة العلية ص 21.
    - يقول ابن تيمية رحمه الله :وأما بنعمة ربك فحدث. والذي أعرِّفُ به الجماعة أحسن الله إليهم في الدنيا والآخرة وأتم عليهم نعمته الظاهرة والباطنة: فإني، والله العظيم الذي لا إله إلا هو، في نعم من الله ما رأيت مثلها في عُمْري كله. وقد فتح الله سبحانه وتعالى من أبواب فضله ونعمته وخزائن جوده ورحمته ما لم يكن بالبال، ولا يدور في الخيال، وما يصل الطَّرْف إليها. ييسرها الله تعالى حتى صارت مقاعدَ (قلت الصوفية يقولون: مقامات). وهذا يعرف بعضها بالذوق من له نصيب من معرفة الله وتوحيده وحقائق الإيمان وما هو مطلوب الأولين والآخرين مع العلم والإيمان.
    "فإن اللذة والفرحة والسرور وطيب الوقت والنعيم الذي لا يمكن التعبيرُ عنه إنما هو في معرفة الله سبحانه وتعالى وتوحيدِه والإيمان به، وانفتاح المعارف الإيمانية والحقائق القرآنية. كما قال بعض الشيوخ (الصوفية): لقد كنت في حال أقول فيها: إن كان أهل الجنة في هذه الحال إنهم لفي عيش طيب! وقال آخر: تمر على القلب أوقات يرقُص فيها طرباً، وليس في الدنيا نعيم يُشبه نعيم الآخرة إلا نعيم الإيمان والمعرفة. ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "أرِحنا بالصلاة يا بلال". ولا يقول أرحنا منها ) ،[2] الفتاوي ج 28 ص 30
    نسال الله تعالى أن يرحمنا آمين
    معرفة الله عز وجل والوصول إليه عطاءٌ منه سبحانه مَحْضٌ لمن تقرب إليه جلت نِعَمُه حتى أحبَّه فكان سمعه وبصره ويده ورجله. عطاء يتنزل على القلب. عطاء لا يُكيَّف ومعرفة لا تُكيف. فالعقل السجين في عالم الكم والكيف والعلة والمعلول والفوق والتحت والزمان والمكان آلة فاشلة كل الفشل في هذا المضمار. وإن أطلَّ العقل من خلف سُجُفِ الغيب على ما ينعم به القلب من قرب مولاه عز وجل، ومشاهدته، والأنس به، والمعية معه، فاللسان الذي ينطق به ليعبر عن إطلالته ينطق خطأً. تعبير اللسان عن لمحات العقل المختلَسَة خطأ وعرضة للخطإ، حاشا قولَ المعصوم صلى الله عليه وسلم ونطقَه حين بلغ عن ربه "كنت سمعه وبصره ويده ورجله".
    وقد تُسْعِف لغة المجاز والكناية والاستعارة اللسان ليعبر عن وجدان القلب ومعرفته لربه عز وجل.
    علوم الأولياء المتعلقة بالأكوان وعالم الملكوت وكلِّ ما هو مخلوق يجوز للعقل أن يتكلم فيها باللسان العام ليقرب لأذهان السامعين والقارئين علم ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. القنواتُ بين العقل والقلب في عالم الخلق مفتوحة. أما معرفة الحق جل وعلا فالفتح القلبي فرحةٌ للقلب ودهشة للعقل لا تنتهي.
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    النقشبندى
    إدارة المنتدى
    إدارة المنتدى
    avatar


    العمر : 41
    ذكر
    الوسام وسام الاداره

    مُساهمةموضوع: رد: في ظلال فهوم ابن عربي رضي الله عنه النورانية : ( مقدمات عامة، دائرة التعريف)    السبت نوفمبر 03, 2012 9:27 am

    في ظلال فهوم ابن عربي رضي الله عنه النورانية : ( مقدمات عامة ، دائرة التحقيق)

    ...........................................
    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على سيدنا محمد و على ىله و صحبه و سلم تسليما ، و بعد
    يكون العبد من خلص الأولياء ممن حفظهم الله من ربقة الهوى و النفس و الشيطان فيعصمه الله من نفسه فلا ينطق إلا عن حق. و قد تميز ابن عربي رضي الله عنه في علومه بحس عال من الإدراك ، و عقل راجح عند التأويل ، و حضور قوي عند ورود الوارد ، فيقعد علومه بلغة خصبة متدفقة ،لكنها كانت رغم اختلافها و تضاربها و نقضها بعضها بعضا ، ممزوجة بشعر جميل ، متعدد الوجوه ، بأسلوب ملغز ، يحير العقل و يضطرب القلب و تنعش الروح ، و تلمس الوجدان في دقائق رقائقها.
    و لهذا أعتقد أهل الله في تحقيقه نوعا من التعريف بمقامه العالي بالله ، فنجد في المجلد الثاني للفتوحات المكية تحققا لجميع المنازل و المراتب و المقامات ، و كأنه مر بها جميعا و ذاق لطائفها و مشقتها .بل و ضع لها علوما شريفة تجمع في أصولها فهما نبويا ، بلغة تجديدية و اجتهاد بشري يوضع في نسبيته كنسبية الولي باعتباره خاذم تابع للحبيب صلى الله الله عليه وسلم.
    قيقول الإمام ابن سودكين ، شارحا إحدى تجليات الشيخ ابن عربي رضي الله عنه : ( ...يريد تهيؤ قلب الإنسان على صلاحية قبول تجلي أحدية الجمع ، و التهيؤ استعداد يحصل له حالة توسطه اعتدالا ، وذلك بوقوعه في حيز تمانع الأسماء الحاكمة عليه ، بحكم المغالبة ، فإن كلا منها يطلب محل ولايته. فالقلب إذا خرج من رق تقيده بها ، إلى سراح انطلاقه بالكلية يصير في غاية الصحو ، مختارا في تقييده و إطلاقه لا مجبورا. وهذا الأستعداد تام و لكنه في تمامه كلما قبل فيضا و تجليا و زاد توسعا إلى أن ينتهي في الأتمية. و لانهاية له في الأتمية.و الأستعداد الذي هو دون هذا الإستعداد ، متفاوت السعة و الضيق . فأنه إذا تقيد بفيض كما أومأت إليه اتسع بحسه ، و إذا تقيد بالآخر ، ازداد توسعا. فإن حلول كل فيض في القلب ينتج استعدادا لقبول فيض آخر .) ص 106 ، شرح التجليات لابن سودكين.
    ثم نجده يقول في هذه العلوم : ( ...فتنقلب في الأحوال اختيارا بوقوعها في حيز التمانع ، و تحققها بإطلاق حكمه ، بالنسبة إلى كل ما بطن و ظهر من الشؤون الإلهية و الأمكانية على السواء.أو تنقلب الأحوال اضطرارا بطريق تتقيد بكل ما ورد عليه من التجليات الإلهية جلالا و جمالا ، قبضا و بسطا ظاهرا و باطنا هداية و ضلالة.فإذا تهيأت القلوب بإحدى الجهتين و صفت جوهريتها بأذكارها المتفاوتة حسب التفاوت ألسنة الإستعدادات.فذكر الأستعداد الأتم ذكر المذكور و هو دوام حضوره مع نفسه في الأستعداد الأتم بحسب حكمه و لسانه في هذا المقام :
    ذكره ذكرى و ذكرى ذكره...........وكلا الذاكرين ذكر واحد.
    و تقابلت الحضرتان بكمال المحاذاة بينهما ، فإن حضرة أحدية الجمع الإلهي لا يحاذيها و لا يسعها إلا حضرة أحدية الجمع الإمكاني القلبي الإنساني .فإن كل تجل يظهر من الحضرة الإلهية له محل يحاذيه فيقبله في الحضرة الجامعة الإنسانية .فالمحاذاة بين هاتين الحضرتين أتم المحاذاة و سطعت أنوار الحضرة الإلهية ، هذه زيادة توضيح كمال المحاذاة بين الحضرتين ، من قوله تعالى :" الله نور السموات و الأرض" ، فإن ما عم السموات و الأرض منه تعالى مجموع في القلب المحاذي لعموم الإهية محاذاة الظاهر للباطن ، أو المظهر للظاهر فيه .و العالم من حيث كونه ظاهرا بهذا النور ، لا يحجب القلب الموصوف بالمحاذاة من الحضرة المحاذية له ، فإنه من هذه الحيثية نور ، والنور يظهر و لا يخفي ، اللهم إذا اشتد ظهوره ، فإنه يحجب الإدراك حينئذ)...ص 107 ، من نفس الكتاب.
    و يعد الكتاب جرد هام لمختلف التجليات التي عايشها الشيخ و نازلها ، و كيف كان يحقق فيها ، لم تمنعه الأنوار و تجلياتها و علومها مستنبطة منها أن يتحقق بها أولا ثم يدونها كشاهد على ما يعطيه الله تعالى لأولياءه.
    غالبا ما يعتمد الشيخ في تدويناته ، على خصوصية الأسماء الأهية ، فيسطر مبدأالتثليث ، و يقصد به الله و الأنسان و الكون ، فالله تعالى جل جلاله الموجد لهذا و المؤثر فيه و الإنسان هو محل نظره سبحانه ، فإما أن يكون في أتم الأستعداد لتلقي الفيض الإلهي ، و أما يكون ممانعا لها.
    و الإنسان كالسماء في سعته لتلقي النور الإلهي ، و تمكن النور فيه و كالأرض أن زرعت فيها و أمطر عليها فيض الممطر الإلهي زكت ور بت ، و إما تجذب لقحطها إن كانت أرضا لا تقبل مطرا و ماءا و لاريا ، فيجثم الإنسان في أنانيته لا يعرف نورا و لاحقا و لاباطلا.
    فالعرش الإلهي هو قلب الإنسان و على قدر نورانية العبد و ذكره يكون عرشه أكثر رفعة و مجدا.
    الحضرة الإنسانية عند ابن عربي رضي الله أجل حضرة ، و لهذا كانت دائرة التحقيق عند الشيخ الأكبر تلتقي مع دائرة التعريف من حيث أن العبد هويته معرفته و لاتتم معرفته إلا بعد أن يعرف ربه ، ويطلع على ما خصه الله تعالى به من اسمه الجامع من الخيرا ت ، حضرة حضرة و مرتبة مرتبة و مشهدا مشهدا و الله أعلم.
    في تلقي مثل هذه العلوم يقول الشيخ الأكبر : ( و إنما قلنا قد تدرك هذه العلوم بغير قواها المعتادة فحكمنا على هذه الإدراكات لمدركاتها المعتادة بالعادة من أجل المتفرس ، فينظر صاحب الفراسة في الشخص فيعلم ما يكون منه أو ما خطر له في باطنه أو ما فعل و كذلك الزاجر و أشباهه ، و إنما جئنا بهذا كله تأنيسا لما نريد أن ننسبه إلى أهل الله تعالى من الأنبياء و الأولياء فيما يدركونه من العلوم على غير الطرق المعتادة ، فإذا أدركوها نسبوا تلك الصفة التي أدركوا بها المعلومات فيقولون : فلان صاحب نظر أي بالنظر يدرك جميع المعلومات و هذا ذقته مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفلان صاحب سمع ، و فلان صاحب طعم و صاحب نفس و أنفاس يعني الشم ، و صاحب لمس ، و فلان صاحب معنى و هذا خارج عن هؤلاء بل هو له عادة إذا استمر ذلك عليه لأنه مشتق من العود أي يعود ذالك عليه في كل نظرة أو في كل شم ماثم غير ذلك ، و كذلك ايضا لتعلم أن الأسماء الإلهية مثل هذا و أن كل اسم يعطي حقيقة خاصة ، ففي قوته أن يعطي كل واحد من الأسماء الأهية ما تعطيه جميع الأسماء ، قال تعالى : ( قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعو فله الأسماء الحسنى ) الإسراء آ 110 ، و كذلك لو ذكر كل اسم لقال فيه : إن له الأسماء الحسنى و ذلك لأحدية المسمى فاعلم ذلك.
    فمن الناس من يختص به الاسم الله فتكون معارفه إلهية ، ومنهم من يختص به الاسم الرحمن فتكون معارفه رحمانية كما كانت في القوى الكونية ، يقال فيها : معارف هذا الشخص نظرية و في حق آخر سمعية فهو من عالم النظر و عالم السمع و عالم الأنفاس ، هكذا تنسب معارفه في الإلهيات إلى الاسم الإلهي الذي فتح له فتندرج فيه حقائق الأسماء كلها ) كتاب الفتوحات المكية ، م1/ ص 277.
    يقول الشيخ عبد السلام ياسين في كتابه الإحسان ، فقرة عين القلب حول مثل هذه العلوم القلب المومن حاسة دقيقة جامعة تصبح آلة لتلقي العلم واستبصار المعلومات واستشفاف المغيَّبات على غاية من اللطف بعد أن يبرأ القلب من أمراضه في مِصحة التربية، وبعد أن تعنى به يدُ الصحبة، ويصقُله الذكر ويكشف الله عز وجل عنه غطاءه، ليجد ما وُعد الصادقون بإخلاص النية من قدم الصدق المكتوبة في سابقة علم الله تعالى.
    ما كل المومنين يُعطاهم من الفتح القلبي بمقدار ما تنكشف الحجبُ للعين القلبية. وقد يكون طلب الفتح والتعلق به والتماسه بالدعاء والتضرع والأذكار الخاصة حجابا عن الله عز وجل وفتنة. فإن طلب المزيد من العلم، وإن كان مشروعا محمودا ومأمورا به في القرآن في قوله تعالى لحبيبه محمد صلى الله عليه وسلم: )وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً( (سورة طه، الآية: 114)، قد يصرفُ طالب الحق مريد الله عن وجهته، فإذا هو قد زاغ عن قبلة الطلب، وهي وجه الله، إلى الحظوظ النفسية والمتاهات الكونية، فيكون من الهالكين.
    وإن من أعداء الله عز وجل ومن كافة المشركين من يفتح الله سبحانه عليهم عوالمَه الكونية فيطَّلعون على ما شاء ابتلاؤه وكيدُه ومكرُه منها، فيغرقون في مشاهدة حقائقها، ويُصرفون عن طلب الحق وعن عالم النور إلى عالم الظلمات الكونية. هؤلاء هم أصحاب الرياضات من يوكيين وغيرهم. ويسمَّى الفتح عليهم فتحا ظلمانيا. قال شيخ الإسلام ابن تيمية في رسالة له عنوانها "الظاهر والباطن". "طوائف كثيرة آل الأمر بهم إلى مشاهدة الحقيقة الكونية القَدَرية، وظنوا أن من شهدها سقط عنه الأمر والنهي والوعد والوعيد، وهذا هو دين المشركين".
    أما أحباب الله، ممن شاء الله أن يكشف عنهم الغطاء، فإن عناية المولى الكريم سبحانه تسلكُ بهم فِجاج مشاهدة "الحقيقة الكونية القدرية" ويتجاوزون مخاطرها وإغراءها، لا يقفون مع شيء دون الله عز وجل. شعارُهم دائما كما يقول الشيخ عبد القادر: وإنك لتعلم ما نريد.
    لنسمع إلى أهل الفن في الموضوع لكيلا يتوهم المتوهم أن الفتح والكشف وعجائب القلب حديثُ خرافة، أو أن مبالغة الصوفية ومجازهم وكنايتهم ولغتهم الغامضة سَبْحُ خيالٍ. وقد استَدْعَيتُ للشهادة في الموضوع إماما يحظى بالثقة لأنه هو نفسه لا ينتمي إلى الصوفية وإن كان يعترف ويفتخر ويتحمَّد "بالقدر المشترك" بينه وبينهم. وسترى أن صاحب "القدر المشترك" أبلَغُ بيانا وأشدُّ حرصا وأثبت كلمة في التأكيد على وقائع الفتح، وعلى طَوْرِ ما وراء الحسِّ والعقل. نستمع أولا إلى إمام صوفي، وبعده إلى الإمام المشارك ابن القيم.
    قال الإمام الغزالي: "الإيمان بالنبوة أن يقِرَّ بإثبات طور ما وراء العقل، تنفتح فيه عينٌ يدرك بها مدرَكات خاصة. والعقل معزول عنها كعزل السمع عن إدراك الألوان، والبصر عن إدراك الأصوات، وجميع الحواس عن إدراك المعقولات".
    وقال: "ووراء العقل طور آخر تنفتح فيه عين أخرى يبصر بها الغيب، وما سيكون في المستقبل، وأمورا أخرى العقل معزول عنها كعزل قوة التمييز عن إدراك المعقولات، وكعزل قوة الحس عن مدركات التمييز".
    يقول الغزالي هذا في إثبات النبوة والفتح الخاص بالأنبياء عليهم السلام. وله في "الإحياء" حديث طويل عن فتح الأولياء وما يُعطاهم من العلم اللدنيِّ القلبي قامت عليه بسببه قيامة المكذبين منذ تسعة قرون. أما شيخ الإسلام ابن تيمية فرغم نقده للغزالي في مسائل عقلية ونقلية فإنه يتفق معه اتفاقا تاما أو يكاد في أصول المسائل القلبية. ويقول: "أنكر عليه (على الغزالي) طائفة من أهل الكلام والرأي كثيرا مما قاله من الحق، وزعموا أن طريقة الرياضة وتصفية القلب لا تؤثر في حصول العلم. وأخطأوا أيضا في هذا النفي. بل الحق أن التقوى وتصفية القلب من أعظم الأسباب على نيل العلم".
    وقال شيخ الإسلام ابن القيم: "فإذا صارت صفات ربه (أي الولي المتقرب بالفرض والنفل حتى يحبه الله) وأسماؤه مشهدا لقلبه أنسته ذكر غَيره، وشغلته عن حب ما سواه(...). فحينئذ يكون الرب سبحانه سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها. فبه يسمع، وبه يبصر، وبه يبطش، وبه يمشي كما أخبر عن نفسه بلسان رسوله. ومن غَلُظَ حجابه، وكثُفَ طبعُه، وصَلُب عوده، فهو عن فهم هذا بمعزل(...). وبالجملة فيبقى قلب العبد الذي هذا شأنه عرشا للمثل الأعلى، أي عرشا لمعرفة محبوبه ومحبته وعظمته وجلاله وكبريائه. وناهيك بقلب هذا شأنه! فيا له من قلب من ربه ما أدناه! ومن قُربه ما أحظاه! فهو ينـزه قلبه أن يساكن سواه أو يطمئن إلى غيره. فهؤلاء قلوبهم قد قطعت الأكوان وسجدت تحت العرش، وأبدانُهم على فرشهم كما قال أبو الدرداء: إذا نام العبد المومن عُرِجَ بروحه حتى تسجد تحت العرش".
    نسأل الله تعالى أن يرحمنا آمين

    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    النقشبندى
    إدارة المنتدى
    إدارة المنتدى
    avatar


    العمر : 41
    ذكر
    الوسام وسام الاداره

    مُساهمةموضوع: رد: في ظلال فهوم ابن عربي رضي الله عنه النورانية : ( مقدمات عامة، دائرة التعريف)    السبت نوفمبر 03, 2012 9:28 am

    في ظلال فهوم ابن عربي النورانية : ( مقدمات عامة ، في دائرة التنزيه)

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على سيدنا محمد النور الذاتي و السر الساري في سائر الأسماء و الصفات و الأوقات ، وعلى آله و صحبه و سلم تسليما ، و بعد
    تتنوع العلوم التدبرية في أصولها الإجتهادية بحسب كل مقام و لي ، و أحيانا تطغى عليها الأقيسة و التشبيهات ، و تكون في صورتها عين العلم ، كالمرآة تجلو تلك الشبهات عن قائلها ، فتكون الصورة طبق الأصل لما نريد أن نعرفه عن مقامات القربة ، و التي كانت و لازالت بين التصديق و الأنكار. في كتابه فصوص الحكم ، كتب بإشارات نبوية صريحة ، إشارات عن الكمال الذي تدرج فيه الأنسان منذ سيدنا آدم عليه السلام ، فالوجود الإنساني في أنصع صورته ، أنموذج للكمال الذي أراد أن يراه الله في خلقه ، فالإنسان هو الخليفة والوارث و الصديق و الفاروق و المحدث و الولي ، واحد الله في أرضه ، تجلي خاص للأحدية و الواحدية و الفردانية ، تربى عليها منذ أن أوجده الله تعالى ، و جعل القلب حاسة للتلقي و العلم و التعلم وتمام الرؤية. كانت الرسالات و النبوة تمهيدا للعلوم و المعارف ، وتوطئة للكمال الإنساني الذي بلغ غاية السمو في الرسالة المحمدية.
    فكيف نفهم الفصوص كخاتمة و خلاصة للسير الإنساني ، وكيف كانت نسبة العبد مع ربه نسبة ولاية و اعتصام و توجه و استمداد ، وكيف كان الحضور النبوي مستمرا عبر الأزمان بالإذن و الوراثة ومد اليد؟ و كلها بحسب ابن عربي علوم متنزهة عن التأويل ، محفوظة من الألتباس و التلبيس الشيطاني ؟.
    يقول الإمام ابن سودكين في شرح تجليات الكمال ص ، 195: " ...لسان هذا التجلي لسان الحق من حيث أحديته ن فأنه من هذه الحيثية بكل شيء عين كل شيء. فالتجلي من حيث هذه الحيثية إذا ظهر في شيء ، ظهر بكل شيء فيه. و الإنسان المتحقق بالوسطية الكمالية القاضية بتمانع القيود الجمة فيها ، قابل لتجلي الحق من حيثية أحدية جمعه كان التجلي عين قابلية كل شيء ، كبصر الإنسان مثلا .كانت في قابلية الأبصار و كل السماع و كل الأذواق و الشموم و اللموس. فكما أن عمل بصره عمل سائر أخواته حالتئذ كان التجلي الذي هو عين بصره ، عين المبصرات و المسموعات و المذوقات و المشمومات و الملموسات الجمة و نحوها. هكذا اعتبر في كل جزء من أجزاء الإنسان و قس حال الإنسان الكبير على حاله . فالإنسان حالتئذ شهد كل شيء بشهود أحدية جمع الحق في كل جزء فيها قابلية كل شيء....) ، استعداد العبد لمثل هذا المدد ، راجع لسوخ قدمه في معرفة ماهية جوهره أولا ، ثم في الفيض الإلهي و السابقة.
    ثم يقرر رضي الله عنه هذا السر الوجودي قائلا : ( ....اعلم أن السر الوجودي ، المنصب على القابلية الإنسانية ، بسراية حكم الإيجاد ، إنما يطلب دوام تقيده بتعينه الوجودي، القاضي ببقاء وجوده الخاص به. و الحق المشروع له ، بنسبة : كنت له سمعا و بصرا و يدا ، إنما يطلب سراحه و إطلاقه عن قيده اللازم به ، ليرجع بانقلاعه عن ذلك ، إلى أصله المطلق. فوقعت ، باعتبار الطلبين ، المجاذبة المعنوية. فنزلها قدس الله سره منزلة المخاصمة. فقال مترجما عن الحق المشروع له : تعال ، ندخل على الحق المطلق ، الذي فيه يظهر كل شيء ، بصورة مجموع الأمر ووصفه وحكمه ليحكم بيننا على مقتضى حكم الإطلاق الذاتي .فيعمنا إطلاقه شمولا إلى الأبد.) ص 198 ، من نفس الكتاب.
    لابد من منازلة ، بحسب الشيخ الأكبر في ميدان المخاصمة ، و يعني بها محاصرة حظ الشيطان على سائر المدركات و الحواس ، وتصفيتها من كل ظلمة من ظلمات الأكوان ، وقد يكون حجاب العبد عن مثل هذه المنازلة ، إمدادات نورانية ، تقعده على بساط الراحة و التنعم ، فلا يدخل حضرة الحق المطلق ، حتى يقطع عنه سائر هذه الحجب.
    ثم يقر ر ضي الله عنه هذه الحقيقة في التباس الأمر عن العبد فيقول : ( هذا التجلي يعرف الإنسان منه دقائق المكر و الكيد و أسبابه ومن أين وقع فيه من وقع ، فإن ذلك من مواقع الإلتباس. إذ المقصود لعينه في المكر و الكيد و الخذيعة و نحوها ، ملتبس بما هو المقصود بالعرض . ومن مواقعه ايضا ، معرفة كون الإنسان في تحليته بصفات التنزيه هل هو متحل بصفة الحق ، أو بصفة نفسه ، ولذلك قال قدس الله سره : - و يعرف الإنسان بتحليه بما هو من عليه من الأوصاف- فإن الإنسان إذا وحد أو نزه ، عاد توحيده و تنزيهه إليه و قام به ، إذ الحاصل من الحادث لا يقوم بالقديم ، فليحذر الإنسان مما يحجبه عن الحق تعالى فإنه إذا أضاف إلى الحق ما ليس له و لا يليق به حجبه جهله عنه تعالى) ص 70 ، من نفس الكتاب.
    وعلى هذا ، فإن تنزيه العبد بحسب ابن عربي رحمه الله تعالى ، منفرد بالطلب الإستعدادي ، "فأنه يطلب المستعد له طلبا حيثيا ، فإن الاستعداد مأخوذ من قولهم : اعتد فلان لطلب الشيء الفلاني.و الشيء يطلبه المزاج كما تطلبه المرتبة إذا ظهر في الوجود ، و لكن هذا الطلب الإستعدادي الكلي قد تعرض موانع بينه و بين المطلوب ، و قد تكون لحصوله على المطلوب شروط يتوقف على وجودها ، و الموانع و الشروط قد تكثر ، فيطول الأمد و يبعد الحصول على المطلوب ، و قد تقل ، و قد لا تكون موانع و لا شروط ، فيحصل المطلوب بسرعة بلا تعمل و لا تعب. و العمل في رفع الموانع و حصول الشرائط لحصول ما هو مطلوب بالإستعداد الكلي الذاتي هو الأستعداد الجزئي، مثلا كل إنسان -من حيث إنسانيته و حقيقته- مستعد بالإستعداد الكلي إلى ظهور الصورة الإلهية فيه ، و لكن قد يتوقف حصول هذا التجلي المستعد له بالإستعداد الكلي على رفع موانع و حصول شرائط- كما قلنا - فخوض السالك لطريق أهل الله تعالى في الرياضيات النفسية و المجاهدات البدنية و معانقة الآداب الشرعية لرفع الموانع الطبيعية ، و الإقتضاءات الشهوانية النفسية ،و تحصيل الشرائط بتصفية محل التجلي و تنويره بالأذكار ، ومواصلة الأعتبار ، و التعرض لنفحات الحق تعالى بالأسحار ، هو الأستعداد الجزئي العرضي ، و هذا ما ذكره بعض الأكابر ، وهو أن المرآة من حيث هي مرآة ، لها قابلية لأن ينظر الملك فيها وجهه ، و ليس لها استعداد لأن ينظر فيها وجهه ، إلا إذا كانت محلاة بأنواع الجواهر ، مزينة بالحلي الفاخر ، فغير القابلية عن الإستعداد الكلي الذاتي ، و بالاستعداد عن الاستعداد العرضي الجزئي ، و الاستعدادات الكلية الذاتية غير مجعولة ، فلا توصف بالخلق ، فلهذا هي لا علة لها ، و لا يقال عليها " لم" ؟ ." مقتبس من كتاب المواقف الروحية ، للإمام عبد القادر الجزائري ، ص 34 ، 35 م/2.
    يقول الشيخ عبد السلام ياسين ، في فقرة ابك على نفسك : (لم يكن ابن القيم بدْعاً من العلماء في صحبته لشيخ أخذ بيده حتى أراه مطالع الإيمان، وحتى رآى على يده آثاراً عظيمة "محجوبة عن زمرة العميان". وقد رأينا نماذج من سعي العلماء إلى المشايخ الربانيين يجثون أمامهم على الركب.
    وما منهم إلا من أخبر عما آتاه الله من الفضل حين "ورد" الكأس الصافية. وقد تركوا لك شهادات مشفقة على شكل نداء لفطرتك يَسْتَنْهِضُونَكَ لتطلب كما طلبوا وترِد كما وردوا. فاجلس معي لأسمِّعك عسى أن تتيقَّظ همتك، وتَنْبعث، وتسير، وتصحب، وتذكر الله، وتحب الله ورسوله، وتبلغ مبالغ الرجال، فأكونَ السعيد بأن أجدك في صحيفتي ونلتقي هناك في رحمته، بمحض فضله وكرمه، إنه سبحانه الكريم.
    قالَ لَكَ الشيخ الإمام القدوة مولانا عبد القادر الجيلاني قدس الله سره: "يا غلام!(...) دَأبُ الله عز وجل مع عباده المصطَفَيْنَ المُجْتَبَيْنَ أن يقطعهم عن الكل، ويبْتليهم بأنواع البلايا والآفات والمحن، ويُضيق عليهم الدنيا والآخرة وما تحت العرش إلى الثرى. يُفْني بذلك وجودهم، حتى إذا أفْنى وجودهم أوْجدهم له لا لغيره، أقامهم معه لا مع غيره. يُنشئهم خلقا آخر كما قال عز وجل: ) ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ، فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ( (سورة المؤمنون، الآية: 14). الخلق الأول مشترك (مع سائر بني آدم)، وهذا الخلق مفرد. يفرده عن إخوانه وأبناء جنسه من بني آدم. يغير معناه الأول ويُبَدِّله. يُصَيِّرُ عاليَه سافلَه. يَصِيرُ ربانيا روحانيا".
    وخاف عليك شيخ الإسلام ابن القيم أن لا تصدق التحويل الذي يحول الله أولياءه، فقال لك: "وما أظنك تصدق بهذا! وأنه يصير له وجود آخر. وتقول: خيال ووهم! فلا تعجل بإنكار ما لم تُحط بعلمه، فضلا عن ذوق حاله، وأعط القَوْسَ بارِيَها وخلِّ المطايا وحادِيَها".
    وقال لك الشيخ عبد القادر قدس الله سره: "ويحك! تدعي أنك منهم! ما علامتهم عندك؟ ما علامة قرب الحق عز وجل ولطفه؟ في أي منزلة أنت عند الحق عز وجل وفي أي مقام؟ ما اسمك وما لقبك في الملكوت الأعلى؟".
    وقال: "يا منافق! طهر الله عز وجل الأرض منكَ! ما يكفيك نفاقك حتى تغتاب العلماء والأولياء والصالحين بِأكْل لحومهم! أنت وإخوانك المنافقون مثلُك عن قريب تأكل الديدان ألسنتكم ولحومكم، وتقطعكم وتمزقكم.( … ) لا فلاح لمن لا يُحسن الظن بعباد الله عز وجل وبعباده الصالحين ويتواضع لهم. لِمَ لا تتواضع لهم وهم الرؤساء والأمراء؟ من أنت بالإضافة إليهم؟ الحق عز وجل قد سلم الحل والربط إليهم. بهم تمطر السماء وتُنبت الأرض".
    وقال: "يا غلام! تفكر في أمرك!(...) ما أنت صادق ولا صِدّيق ولا مُحب ولا موافق ولا راض ولا عارف! قد ادعيت المعرفة بالله عز وجل: قل لي ما علامة معرفته؟ إيشْ ترى في قلبك من الحُكْم والأنوار؟ ما علامة أولياء الله عز وجل وأبدال أنبيائه؟".
    وقال: "هذا العبد الذي وصل إليه( … ) يصير مِطْرَقاً للخلق جَهْبَذاً (أي خبيرا كاشفا للعيوب المبطنة) سفيراً دالاًّ إلى باب الحق عز وجل. فحينئذ يدعى في الملكوت عظيما. ( … ) لا تَهْذِ! أنت تدعي ما ليس لك، وما ليس عندك! أنت نفسُك مُستولِيَةٌ عليك والخلق والدنيا كلها في قلبك! هما في قلبك أكبر من الله عز وجل. أنت خارج عن حدِّ القوم وعدِّهِم. إن أردت الوصول إلى ما أشرتُ إليه فاشتغل بطهارة قلبك( … )، واصبر مع القَدَر، وأخْرج الدنيا من قلبك. وبعد هذا تعال إليَّ حتى أتكلم معك( … ). وقبل هذا فالكلام هَذَيانٌ!".
    واقرأ أخي وأختي ولو مرة كتاب "الفتح الرباني" فكله رسالة واحدة، وصية واحدة، من هذا الرجل المبارك الذي أجمعت الأمة على توقيره. وإن كان في الكتاب أحاديث ضعيفة وواهية فإن شيخ المحدثين الإمام أحمد رحمه الله لا يرى بأسا في الاستشهاد بالضعيف في فضائل الأعمال.
    وأوصاك الإمام الجليل القدوة الشيخ أحمد الرفاعي قدس الله سره فقال: "أي أخي! أين أنت؟ في أي واد؟ تهيم في وادي وهمك! تَسرح في ميادين قطيعتك! اللهَ اللهَ بك! أحْرِصُ عليك والله أن تنقطع! أخاف عليك أن تخذل!(...) يا أخي لا تَحْرِدْ (لا تهرب) مني إذا انقطعتَ وأنت تظن الوصل، ورأيت أنك عالم وأنت على طائفة من الجهل. فقد فاتك السَّوْمُ، وسبقك القوم، وعمك اللوم".
    وترك لك عندي نصيحة أخرى تقول: "أيْ محجوب! تزعم أنك اكتفيت عنا بعلمك! ما الفائدة من علم بلا عمل؟ ما الفائدة بعمل بلا إخلاص؟ الإخلاص على حافة طريق الخطر من ينهض بك إلى العمل؟ من يداويك من سم الرياء؟ من يدلك على الطريق القويم بعد الإخلاص؟".
    ووصية أخرى تقول: "أي سادة! أحذركم الدنيا! أحذركم رؤية الأغيار! الأمر صعب، والناقد بصير. إياكم وهذه البطالات! إياكم وهذه الغفلات! إياكم والعوالم! إياكم والمحدثات! اطلبوا الكل بترك الكل. من ترك الكل نال الكل. ومن أراد الكل فاته الكل. كل ما أنتم عليه من الطلب لا يُصلحه إلا تركه والوقوف وراءه. وحِّدوا المطلوب تندَرِجْ تحت توحيدكم كل المطالب. من حصل له الله حصل له كل شيء، ومن فاته الله فاته كل شيء".
    إن كان ما قرأته من وصايا الرجال هيج شوقك، فاسمع قوارع الكلام يحاول به أهل الله وخاصته أن يَخِزُوا به همتك وأنَفَتك وخزاتٍ مؤلمة عساك تنهض ولا ترضى بما دون اللحاق بهم ومنافستهم وسبقهم. ولم لا تطلب والله لا يزال وهَّاباً كريما!
    رجل من بني آدم طلب فوجد، وسلك فوصل يخاطبك: "يا من باع كل شيء بلا شيء، واشترى لا شيء بكل شيء! قد اشتريت الدنيا بالآخرة، وبعت الآخرة بالدنيا! أنْتَ هَوَسٌ في هَوَس! عَدَم في عدم! جهل في جهل!".
    ويخاطبنا وقد هاج عليه إخلاصه قائلا: "إن أردت الفلاح فاصبرْ على مطارق كلامي. إني إذا أخذني جنوني لا أراك! إذا ثار طبع سري، طبع إخلاصي، لا أرى وجهك! وأريد الصلاح وإزالة الخبث عن قلبك، وأطفىء الحريق عن بيتك، وأصون حريمك.(...) أنت كسلان! أنت جويهل! ألَيْكِع! عندك أنك أعْطِيتَ شيئا! كم سَمَّنَتْ الدنيا مثلك وأكلته؟ سمنته بالجاه والكثرة ثم أكلته. لو رأينا فيها خيرا ما سبقتنا! )أَلاَ إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الأمُورُ( (سورة الشورى، الآية: 53)".
    ويخاطبنا معاشر الخربين من الباطن بحدَب الحريص المُشفق فيقول: "إذا صفا السر تَعدّى الصفاء إلى القلب والنفْس والجوارح والمأكول والملبوس، وتعدى إلى جميع أحوالك. أولُ ما يَعْمُر داخلُ الدار، فإذا كملت عمارتها خرج إلى عمارة الباب. لا كان ظاهر بلا باطن! لا كان الخلق بلا خالق! لا كان باب بلا دار! لا كان قُفل على خَرِبَة! يا دنيا بلا آخرة! يا خلقا بلا خالق! جميع ما أنت فيه لا ينفعك يوم القيامة". )كتاب الإحسان الفصل الأول.( عقبة و اقتحام).
    ليس بعد التصوف بحسب رأي المعاصرين ، سوى أن ينتقل من لهم هم تربوي ، من فيض المصطلحات ، إلى الترتيب العلمب العملي للتربية ، في صقل قابليات الأنسان نحو السير إلى الله ، و لعل من لهم هم في تاصيل هذا العلم و الذوذ عنه ، أن ننتقل من المكسب الثمين ، من القدسية إلى نوع من النقد و التقويم البناء نسال الله تعالى أن يرحمنا آمين.
    لا شك أن العلوم الأكبرية إن صح التعبير ، موطن الشك و الريبة ، لكنها تظل في تميزها شاهدة على ما أعطاه الله تعالى لابن عربي رضي الله عنه.

    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    عاشق الصوفية
    نائب مدير الموقع
    نائب مدير الموقع



    العمر : 42
    ذكر
    الوسام وسام الاداره

    مُساهمةموضوع: رد: في ظلال فهوم ابن عربي رضي الله عنه النورانية : ( مقدمات عامة، دائرة التعريف)    الخميس فبراير 28, 2013 11:19 am

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
    نقول لمن كتب هذه السطور
    بعطر والورد والبخور
    وعطرة في أرجائه يجول
    كتبت موضوع في قمة الروعـــــــة
    جزيت خيرا إن شــــــــاء الله

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]عاشق الصوفية[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
     
    في ظلال فهوم ابن عربي رضي الله عنه النورانية : ( مقدمات عامة، دائرة التعريف)
    الرجوع الى أعلى الصفحة 
    صفحة 1 من اصل 1

    صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
    الطريقة النقشبندية العلية  :: التصوف الاسلامى والطرق الصوفية :: الشيخ الاكبر محيي الدين بن عربي-
    انتقل الى:  
    جميع الحقوق محفوظة
    الساعة الان بتوقيت مصر
     ® 
    جميع الحقوق محفوظة لمنتدى الطريقة النقشبندية العلية
    حقوق الطبع والنشر©2011 - 2010
    موقع الطريقة النقشبندية العلية
    المشاركات المنشورة بالمنتدى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى ولا تمثل إلا رأي أصحابها فقط ولا يتحمّل الموقع أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها أو نشرها في منتدي الطريقة النقشبندية العلية  ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل المسؤولية عن كتاباتهم وإدراجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر.
    ادارى المنتدى : محمد عبده النقشبندى
    تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
    تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية live    

    قم بحفض و مشاطرة الرابط الطريقة النقشبندية العلية على موقع حفض الصفحات

    قم بحفض و مشاطرة الرابط الطريقة النقشبندية العلية على موقع حفض الصفحات