الطريقة النقشبندية العلية
اهلا وسهلا بك اخى الكريم فى موقع الطريقة النقشبندية العلية والتصوف السنى عرف بنفسك او قم بالتسجيل حللت اهلا ونزلت سهلا نرجوا لك ان تقضى اسعد الاوقات وان تفيد وتستفيد حياك الله وبياك
محمد النقشبندى

الطريقة النقشبندية العلية

دروس وخطب فقة حديث توحيد سيرة تصوف اسلامى اداب و سلوك احزاب و اوراد كتب مجانية تعليم طب بديل واعشاب بخور اسرة وطفولة اكلات قصص واشعار
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
عدد الزوار عند الاقسام

.: عدد زوار منتدى الطريقة النقشبندية العلية

بحـث
 
 

نتائج البحث
 

 


Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» رؤية الرسول يقظة هل هي ممكنة
الثلاثاء سبتمبر 11, 2018 10:54 am من طرف theking2010

» أبجدية الوجود دراسة فيمراتب الحروف عند ابن عربي الفصل الأول
السبت يناير 06, 2018 1:44 pm من طرف فرحات

» أبجدية الوجود دراسة في مراتب الحروف عند ابن عربي الفصل الثالث
الثلاثاء ديسمبر 19, 2017 7:00 pm من طرف فرحات

» الحب فى الفتـوحات المكية
السبت ديسمبر 09, 2017 3:02 pm من طرف ابوعمارياسر

» معنى تدبر القرآن
السبت ديسمبر 09, 2017 2:50 pm من طرف ابوعمارياسر

» معوقات وحلول التعلم النشط
السبت سبتمبر 09, 2017 6:33 pm من طرف النقشبندى

» دور المعلم في التعلم النشط:
السبت سبتمبر 09, 2017 6:28 pm من طرف النقشبندى

» أهمية التعلم النشط:
السبت سبتمبر 09, 2017 6:25 pm من طرف النقشبندى

» أهداف التعلم النشط:
السبت سبتمبر 09, 2017 6:25 pm من طرف النقشبندى

» مبادئ التعلم النشط:
السبت سبتمبر 09, 2017 6:24 pm من طرف النقشبندى

» خصائص المتعلم النشط:
السبت سبتمبر 09, 2017 6:23 pm من طرف النقشبندى

» خصائص التعلم النشط
السبت سبتمبر 09, 2017 6:22 pm من طرف النقشبندى

» فوائد و معوقات التعلم النشط
السبت سبتمبر 09, 2017 6:17 pm من طرف النقشبندى

»  أسس ومبادئ التعلم النشط
السبت سبتمبر 09, 2017 6:14 pm من طرف النقشبندى

» دور المعلم والمتعلم في التعلم النشط
السبت سبتمبر 09, 2017 6:12 pm من طرف النقشبندى

» تعريف التعلم النشط وأهميته وأسسه ومميزاته
السبت سبتمبر 09, 2017 6:10 pm من طرف النقشبندى

» ديوان الشريف اسماعيل النقشبندى رضى الله عنه
الخميس يوليو 20, 2017 3:57 pm من طرف السواح النقشبندي

» علاج الكبد الدهني - اعشاب للقضاء على دهون الكبد - اعشاب للمحافظه على الكبد
الثلاثاء يوليو 11, 2017 1:30 am من طرف المجادي زبير

» الأسماء الادريسية كاملة مع فوائدها
الثلاثاء يوليو 11, 2017 1:20 am من طرف المجادي زبير

» الحزب السيفى للامام على بن ابى طالب كرم الله وجهه
الثلاثاء يوليو 11, 2017 1:18 am من طرف المجادي زبير

المواضيع الأكثر نشاطاً
عرف بنفسك
كيف تتلذذ بالصلاة
كتاب الغيبة
كتاب السير والمساعي في أحزاب وأوراد السيد الغوث الكبير الرفاعي
خلفاءالشريف اسماعيل قدس الله أسرارهم
ديوان الحلاج
ديوان ابن دريد
مكتبة الشيخ محمد عبد الرحيم الحميلى
ما هي الطريقة النقشبندية
ديوان الشريف اسماعيل النقشبندى رضى الله عنه
إعلانات تجارية

    لا يوجد حالياً أي إعلان



    شاطر | 
     

     وإذ قال ربّك للملائكة إنّي جاعل في الأرض خليفة

    اذهب الى الأسفل 
    كاتب الموضوعرسالة
    النقشبندى
    إدارة المنتدى
    إدارة المنتدى
    avatar


    العمر : 41
    ذكر
    الوسام وسام الاداره

    مُساهمةموضوع: وإذ قال ربّك للملائكة إنّي جاعل في الأرض خليفة    السبت نوفمبر 03, 2012 9:51 am

    قال تعالى ( وإذ قال ربّك للملائكة إنّي جاعل في الأرض خليفة ) فهو كما ذكرنا سابقا إخبار بغيب لم يدخل بعد عالم التكوين فلو قال لهم ( إني جعلت خليفة في الأرض ) لسلّموا وما استفسروا بعد أن دخل ذلك الخبر الغيبي عالم التكوين وهذا ما تشهده من إذعان الملائكة بعد أن خلق آدم ونفخ فيه من روحه فسجدوا له ولكن الأمر في بدايته لمّا كان إخبارا بغيب لم يدخل بعد عالم التكوين صحّ هنا الإستفسار من الملائكة بخلاف لو دخل عالم التكوين فلا يصحّ الإستفسار علما وإنّما يبقى في هذا المجال الإستفسار حكمة كما سأل موسى الخضر عن بيان وجه الحكمة في أفعاله الغريبة عن موسى عليهما السلام ثمّ إنّ العلم لا يخرج إلاّ في قالب الحكمة قال تعالى ( العليم الحكيم ) فمن فهم الحكمة فهي تدلّه على العلم رغم أنّ العلماء أعلى درجة من الحكماء متى فهمنا الحكمة على وجه كونها مناسبة العلم فإنّ الحكمة من شؤون التربية ومعرفة السياسة الإلهية في الأكوان بخلاف العلم فهو من شؤون التوحيد فلا يدلّ إلاّ على المعلوم ... فإنّ عالم الأكوان بأسره عالم حكمة أمّا العلم فقد يتجاوز عالم الأكوان ( وقل رب زدني علما ) فكلّ غيب دخل عالم التكوين بعد أن وقع عليه قوله ( كن ) لا يجوز لنا إلاّ عن بحث وجه الحكمة فيه لا الإعتراض على العلم فيه لهذا اعترض إبليس لعنه الله تعالى على العلم ولم يستفسر عن الحكمة فلو استفسر عن الحكمة لاتّضحت له فأطاع وسجد
    قد نتساءل : ولكن كيف تسأل الملائكة عن وجه الحكمة مع كون ذلك الإخبار بالغيب لم يدخل بعد عالم التكوين فالجواب أنّ الملائكة سمعت الإخبار من الله تعالى فأخذت منه ما فهمته منه فكان مستوى علمها في ذلك الإخبار مستوى كشفها فيه فاستفسرت عمّا كشف لها من كون الخليفة سيفسد في الأرض ويسفك الدماء فكأنّ الأمر واقع لا محالة ( ما يبدّل القول لديّ ) فظنّت أنّ حدود ذلك الخليفة لا يتجاوز ما كشف لها فيه فحسبت أنّ أمر الخلافة شأنه عالم الأنوار فلا معصية فيه ولا ذنب لهذا قالت : ( أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ) أي أتجعل فيها غير ملائكتك الكرام الذين لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون فحكمت بحسب حالها ممّا هي عليه في أنوارها فالإستفسار بعالم الأنوار لا قبح فيه بل هو أمر مرغوب وإنّما أخبرهم كي تظهر المراتب الوجودية ولوجود تعلّق شأن الخليفة بهم لذا أسجدهم له ولما ينتظرهم من عمل بخصوص هذا الخليفة فكانوا من هذه الحيثية جند الخليفة ( جند الأنوار ) فلولاهم ما سلم هذا الخليفة فأفرغوا في الخليفة جميع أنوارهم لهذا نزل جبريل بالوحي على الأنبياء والمرسلين عليهم السلام فكانت الملائكة هم رسل الهدى للأنبياء والمرسلين ومن ثمّ غيرهم من عباد الله الصالحين فكان عالم الخليفة شطره عالم ملائكي بمعنى عالم الأنوار فإنّ جميع أنوار الخليفة ترجع إليهم كسبب أمّا عالم الأسرار فلا دخل لهم فيه وهو معنى قوله تعالى ( إنّي أعلم ما لا تعلمون ) فالخليفة يتلقّى منهم الأنوار وهم يتلقّون منه الأسرار فتعيّن وجودهم تبعا لوجوده
    قال تعالى ( وإذ قال ربّك للملائكة إنّي جاعل في الأرض خليفة )

    فلا تعلّق للعبادة في هذا الباب في شيء بل هي خلافة لذا سألت الملائكة واستفسرت عن كون الخلافة لا بدّ فيها من عبادة وطاعة وإلاّ فكيف تستقيم لذا قالت ( أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ) أي هذه خلافة عجيبة بعد أن رأت في كشفها ذلك على حدّ علمهما من ذلك الإخبار فإنّ الإخبار شيء كجملة كليّة والفهم فيه شيء آخر قد لا يكون مستوفي حقيقة كلية ذلك الإخبار فمتى علمت بأنّه لا يعلم الغيب إلا الله أي في كلّ خبر منه سبحانه أطلعك عليه في كشفك فلا يعلم حقيقته الكليّة غير الله تعالى وإنّما حدّ علمك فيه ما كشف لك منه فأين حدّ كشفك من حدّ علمه سبحانه المطلق فيه فكشفك له نهاية أمّا علم الله تعالى فلا نهاية له أبدا ( وقل رب زدني علما ) إذ لا نهاية للعلم الإلهي لذا كان عليه الصلاة والسلام لا يعيّن التواريخ ولا الأماكن فلو نسأل مثلا : هل عندما أخبرنا رسول الله عليه الصلاة والسلام عن الدجّال ألا تراه يعلم وقت خروجه تحديدا في اليوم والسنة والشهر والمكان تحديدا ولكنّه عليه الصلاة والسلام لا يعيّن بل يجمل كثيرا في الإخبار هذا كي تعلم أدبه عليه الصلاة والسلام مع ربّه في غيبه المطلق لذا حاجج عمر رضي الله عنه فقال له ( هل قلت لك هذه السنّة ) لمّا صدّه المشركون عن بيت الله الحرام وغضب سيّدنا عمر بعد أن أخبرهم رسول الله عليه الصلاة والسلام أنّهم يعتمرون كما رأى ذلك في منامه فلمّا قال عمر ( أنرضى الدنية في ديننا ) حاججه رسول الله عليه الصلاة والسلام بعد التعيين , تعيين السنة والوقت المحدّد فسكت عمر بعد أن قال له رسول الله عليه الصلاة والسلام ( إنّك ستعتمر وتطوف بالبيت ) لأنّ التعيين الذي قد يخبر به بعض الأولياء فيه سوء أدب مع الله تعالى إلاّ متى كان التعيين بإذن واضح من الله تعالى لا لبس فيه وهذا أمر قليل بل الأولياء لا يعيّنون كما قال سيدي محي الدين ( متى دخل السين في الشين ظهر قبر محي الدين ) فما حدد السنة ولا ألأشخاص إلاّ كناية وهكذا في أشعار أهل الله تعالى فكثير ما تجد الكناية ولا تجد التصريح بالتفصيل ... وهذا بابه واسع ..
    ثمّ إنّ الكلام في هذا الأمر هو بين حالتين : فقد يكون إخبارا بحال ولا دراية لصاحب الحال بحقيقة إخباره فيكون كيفما أخبر من غير شعور منه وقد يكون إخبارا بعلم وهذا لا يجوز فيه غالبا التصريح به تفصيلا مخافة أن لا يقع في وقته المحدّد فيثير شكوك المصدّقين فقد يرتدّون حينما لا يقع الأمر كما أخبروا هم به وهم الصادقون فإنّ من أعظم دواعي الفتنة هو الإخبار بالغيوب وكان هذا من عمل الشياطين والجنّ يسترقون السمع في السماء رغم أنّهم باستراقهم السمع فيسمعون الملائكة تتحدّث في أمر قد قدّره الله تعالى فقد غاب عنهم أنّ ما قد تتكلّم فيه الملائكة وسيقع إنّما هو في حدود علم الملائكة به وليس هو في حدود علم الله سبحانه به فرجعنا إلى قوله تعالى ( قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلاّ الله )

    ثمّ بيان عجز الملائكة الكرام عن فهم علوم هذا الخليفة فكأنّ علمها قاصر إزاء علمه مع ما هي عليه من علم نوري كبير متعلّقه الأعمال من جزاء كعقاب أو ثواب وكدلالة وهداية ( نزل به الروح الأمين على قلبك ) نزل به جبريل ولكن محمد رسول الله عليه الصلاة والسلام أعلم بعلوم ما نزل به جبريل نفسه ...


    عدل سابقا من قبل النقشبندى في السبت ديسمبر 24, 2016 6:04 pm عدل 2 مرات
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    النقشبندى
    إدارة المنتدى
    إدارة المنتدى
    avatar


    العمر : 41
    ذكر
    الوسام وسام الاداره

    مُساهمةموضوع: خليفة الله فى الارض   السبت نوفمبر 03, 2012 9:52 am

    قال تعالى ( وإذ قال ربّك للملائكة إنّي جاعل في الأرض خليفة )

    فليس هو نفس قوله تعالى ( وما خلقت الجنّ والإنس إلاّ ليعبدون ) لأنّ كلّ ما سوى الله تعالى هو عبد له وكلّ من سواه هو خلق له فهو بالضرورة يكون عبد له كما قال تعالى (إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِلاَّ آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا ) فلا ذكر لمراتب أو استشعار لها حينما يتعلّق الأمر بالعبودية وهذا وجه جلالي إذ أنّ الجلال الإلهي أمره عبودية صرفة أمّا أمر المراتب والمقامات فهو أمر جمالي صرف فكان الجلال للعدل بينما كان الجمال للفضل فأنت بينهما لا خروج لك عنهما البتّة فمتى أعطاك فتحمده وتشكره فلا تنسب لنفسك عملا ولا حيلة فلا ترى غير الفضل الإلهي عليك وما يستوجبه من شكر ( لا أحصي ثناء عليك ) وكما ورد ( لن يدخل أحدكم الجنّة بعمله .. الحديث ) لأنّ حقوق الفضل تستوجب عليك نسبة الفضل لأهله ومتى منعك فذلك من العدل الإلهي ( وما ربّك بظلاّم للعبيد ) فمتى استشعرت هذا الأمر فلا جرم أنّك تستقيم على النهج المستقيم والصراط المستقيم لذا قلت في شرحي على الحكم العطائية رضي الله عن صاحبها ( متى أعطاك فذلك فضله ومتى منعك فذلك عدله ) فأنت بين العطاء والمنع

    لهذا قال لهم ( إنّي جاعل في الأرض خليفة ) مناط الفضل وقد ورد ذكر هذا التفضيل كما قال تعالى ( ولقد كرّمنا بني لآدم ... الآية ) فلمّا أخبرهم بهذا الفضل الإلهي العميم على هذا الخليفة جنحت الملائكة إلى وضع مناسبات الحكمة في مناسباتها فجنحت إلى ذكر الأعمال بما أنّ الملائكة عالمها عالم أنوار له تعلّق بالأعمال كامل من حيث النور والظلمة من ثواب وعقاب فقالت ( أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ) فربطت الأمر بين الفضل وأعمال الطاعة فما جنحت إلى العلم المجرّد عن الأسباب والعلل بل جنحت إلى ذكر العلم الموصول بالحكمة فتساءت في معرض إستفسارها لذا قال لها سبحانه ( إنّي أعلم ما لا تعلمون ) فما أنكر عليهم ذكر تلك الحقيقة من حيث إفساد هذا الخليفة وسفكه للدماء بل أخبرهم بأنّ وراء ذلك العلم الذي نطقوا بكشفه بحسب بصائرهم علم آخر أعلى منه وأرقى وهو مناط الخلافة وحكمتها وأنّ مجال الخلافة لا يتوقّف على عالم الصفات وإن كان لبّه بل وقوفه على عالم الأسماء وهو علم دالّ على الذات فأخرجهم من عالم الصفات إلى ذكر عالم الاسماء لمّا قال تعالى ( وعلّم آدم الأسماء كلّها )

    فرجع أن تكون تلك التركيبة العنصرية البشرية لها تعلّق بعلوم الاسماء لهذا أخبرهم سبحانه ( إذ قال ربّك للملائكة إنّي خالق بشرا من طين فإذا سوّيته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين ) إذ لا يعقل أن يكون الخليفة من غير جنس الأرض كما قال تعالى ( منها خلقناكم .. الآية ) أمّا الملائكة فهي مخلوقة من نور كما أنّ الجنّ من نار خلقوا بينما البشر خلقوا من طين لازب أصله تراب فإبليس لعنه الله تعالى نازع على عالم ليس بعالمه بينما كان لآدم نهاية الظهور في عالمه وفيه سيخرج الدجّال في ذلك الظهور بعد أن أعيا إبليس لعنه الله تعالى التحلّي بذلك الظهور ولفهمه السقيم لمناط الخلافة وأنّها ليست ربوبية ولا ألوهية بل هي أمر صفاتي له تعلّق بالذات يظهره الأسماء ففهم إبليس لعنه الله تعالى الخلافة على أنّها ربوبية وألوهية وما علم أو درى عبودية آدم ولا فهمها لأنّ الإخبار وقع في عالم الفضل وهكذا هو جميع كلام الله تعالى فقد يضّلك به وقد يهديك به بحسب حقيقتك كما قال في القرآن ( يضلّ به كثيرا ويهدي به كثيرا وما يضلّ به إلاّ الفاسقين ) وأنّ الفسق هو فهم الظاهر من غير باطن يوافقه كما قيل ( من تصوّف ولم يتشرّع فقد تفسّق )

    فلمّا عرضت الملائكة استفسارها في معرض ذكر الأعمال من حيث إفساد هذا الخليفة وسفكه الدماء ذكرت ما يتوافق مع حالها من حيث قدسية النور وطاعته ( ونحن نسبّح بحمدك ونقدّس لك ) فذكرت فعلين من فعال القبح هما الإفساد وسفك الدماء ووازتهما بفعلين من فعال الحسن هما التسبيح والتقديس فذكرت القبح في أعلى مراتبه كما ذكرت الحسن في أعلى مراتبه ثمّ أنّها ذكرت المجموع ولم ترى نفسها منفردة فحسبت أنّ تلك الخلافة تكون في مجموع بني البشر فذكرت هي مجموعها في قولها ( ونحن نسبّح بحمدك ونقدّس لك ) لعلمها ما عليه الجمع في ذاته أنّ البشر ما هم غير آدم إذ هم من صلبه وكذلك عالم الأرواح ما هو غير روح واحدة في حقيقته ولكن تفصيلها هذا لم يخرجها ممّا هي فيه إلاّ بالتسليم لما في علم الله تعالى بعدما قالت ( سبحانك لا علم لنا إلاّ ما علّمتنا إنّك أنت العليم الحكيم ) نهاية التسليم وهكذا أهل الأنوار وإن استفسروا فهم نهاية يستسلمون ومن لم يسلّم منهم يطرد ويسلب بينما إبليس لعنه الله تعالى خرج من عالم الجمع وبه حكم على آدم وعلى نفسه بأنّه خير منه إذ من نظر إلى نفسه خرج من عالم الجمع ودخل عالم الفرق فظنّ الخلافة على أنّها مفردة وهي في متناوله بخلاف الملائكة فقد ذكرت مجموعها لأنّ عالم الأنوار عالم جمع قلبي ومن علاماته يوم القيامة يوم تعرض فيه الأعمال حينما تتجسّد في قوالبها من نور وظلمة فتتكيّف معها الأٍرواح والقلوب

    قال تعالى ( وإذ قال ربّك للملائكة إنّي جاعل في الأرض خليفة )

    فمورد الإخبار فجأة هكذا وكلّ خبر أو حدث أراده الله تعالى في الوجود لا يأتي إلا فجأة وبغتة فلو رتّب أمر الإخبار وكان له زمان ومكان لحجب صاحبه عن عبودية ربّه فتكثر الأمراض وتعمّ الظلمة ويفنى النور وتظهر النفس

    فجعل الخليفة في الأرض غير خلق الخليفة وإن كان بينهما مناسبات وتواصل ولكن الأصل للخلق وهو للعبودية ( وما خلقت الجنّ والإنس إلا ليعبدون ) أي لا ليحكمون وكما قال ابن عباس رضي الله عنه أي ليعرفون فمتى عرفوا علموا أن الحكم إلاّ لله

    وعليه فإنّ الله تعالى قد جعلك خليفة فليس هذا مطلوبه منا أن نبحث عنها أو تشرئبّ لها الأعناق فهي أمر حاصل وإنّما مطلوبه منّا العبودية فيها ( وما خلقت الجنّ والإنس إلاّ ليعبدون ) فكأنّه هنا يذكر مناط التكليف وأنّ التكليف في العبادة هو الأمر الأصيل وليس الخلافة فإنّ الخلافة حسم أمرها وآتاها الله تعالى لآدم عليه السلام وبنيه وهي مرتبة تفضيل وليس كلّ فاضل ناج بل هناك من الإنس من يدخل النار كما أنّ هناك الكثير من الجنّ يدخل الجنّة إذ وقوف الأعمال على العبودية لله تعالى لهذا ما جاء كلّ نبيّ إلاّ ليدلّ الخلق من الجنّ والإنس على العبودية لله تعالى فلو كان مجيئه ليدلّ الناس على عالم الخلافة لخرج الجنّ من حكم إتباع الرسل لذا قال تعالى بعد أن أهبط آدم وزوجه من الجنّة ( فإمّا يأتينّكم منّي هدى ... الآية ) ثمّ أنّ آدم أبو البشر بينما إبليس لعنه الله تعالى ليس هو أبا الجنّ فاتّضح الفرق وأنّه منازع لله تعالى ...


    عدل سابقا من قبل النقشبندى في السبت ديسمبر 24, 2016 6:01 pm عدل 1 مرات
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    النقشبندى
    إدارة المنتدى
    إدارة المنتدى
    avatar


    العمر : 41
    ذكر
    الوسام وسام الاداره

    مُساهمةموضوع: رد: وإذ قال ربّك للملائكة إنّي جاعل في الأرض خليفة    السبت نوفمبر 03, 2012 9:53 am

    قال تعالى ( وإذ قال ربّك للملائكة إنّي جاعل في الأرض خليفة )

    فيه أنّ مستوى هذا الإخبار يكون في عالم الأنوار لداعي طلب السجود إذ لا بدّ من السجود تكريما للقطب الأعظم في كلّ زمان وإلاّ فلن تصحّ له إمامة بخلاف سجود المقامات للمقامات من وجه لا من كلّ الوجوه كما سجد يعقوب وبنيه ليوسف عليهم جميعا السلام فهو سجود خاص ولا يعني سجود الفاضل وهو يعقوب للمفضول اختصاص المفضول بخاصيّة القطبية من كلّ جه بل يسجد له تكريما في الوجه الذي اختصّ به لدوران محور ذلك عليه فإنّ العلم الذي أختصّ به سيّدنا يوسف هو علم تأوييل الأحاديث والحكمة كالإطّلاع على بعض مقامات الناس وأحوال معاشهم في الدنيا بقرائن الرؤى والأحاديث كي نفهم أنّ الرؤى لها تآويل كما كان للقرآن تأويل ( وما يعلم تأويله إلاّ الله ) رغم أنّ التأويل يكون في المتشابهات خاصّة أمّا المحكم فلا تأويل فيه وهو أمّ الكتاب فالتأويل يكون في لوح المحو والإثبات بخلاف اللوح المحفوظ فلا تأويل فيه ..

    وإنّما عنينا بالتأويل ما قد نراه في قوله تعالى ( فأؤلائك يبدّل الله سيّئاتهم حسنات ) فوقع محو السيّئة ووضع بدلها حسنة كما وقع إبدال الحسنة سيّئة ( وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباءً منثورا ) فكان إستسفسار الملائكة من حيث لوحيْ المحو والإثبات وهذه دائرة القطب الغوث من أهل التصريف لهذا إعترض موسى عليه السلام على الخضر عليه السلام حينما قال له ( قال أقتلت نفسا زكيّة بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا ) فكان نظر موسى عليه السلام من حيث عالم النور وهو عالم الأعمال من خير وشرّ فنظر إلى الغلام فرأى رفع القلم عنه في تلك السنّ ولم يكن ليحساب على شيء لم يفعله لذلك قال عليه الصلاة والسلام لسيّدنا الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه عندما أرسله إلى اليمن ( ... ولا تقتل منهم غلاما إلاّ إذا علمت منه ما علمه الخضر من الغلام ... الحديث ) أو ما في معناه فقرّر هنا رسول الله عليه الصلاة والسلام الحالتين حالة موسى وحالة الخضر فجعلهما في أمّته علما موروثا هذا ظاهرا وذاك باطنا فكان في الأمّة المحمّدية أهل الشريعة وهم على قدم موسى وأهل الحقيقة وهم على قدم الخضر من حيث تصاريف الشريعة والحقيقة في الحكم والحدود ...

    فما قالت الملائكة ( أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ) إلاّ لنظرها إلى كسب الأعمال لعلمها بأنّه لا فاعل إلاّ الله تعالى في أكوانه وأنّ الله تعالى لا يفعل إلاّ الخير لهذا نبّهنا الله تعالى في قوله ( ولو لا دفع الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ... الآية ) ( ولو لا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدّمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها إسم الله .. الآية ) لهذا احتاج الأمر لتأويل كما أوّل الخضر أفعاله لموسى عليهما السلام وأوّل يوسف فعال إخوته به بقوله بعد أن تمّ المراد ( وقال يا أبت هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقّا وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن وجاء بكم من البدو بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي ) فجعل نفسه قبل إخوته في نزغ هذا الشيطان الذي نزغ بينهما كلّ هذا من حسن تأويله بعد أن علمّه الله تعالى من تأويل الأحاديث والحكمة فحمل تأويل الرؤيا على مناسبات الحكمة فذكر مجيئهم جميعا من البدو وأنّه من باب إحسان الله تعالى به فكأنّه يعتذر عن إخوته وأنّ الأمر تمّ لحكمة علمها يقينا بعد أن تمّ مراده لهذا قال ( قد جعلها ربي حقّا ) وهكذا شأن الرؤى لا يحكم عليها إلاّ بعد تحقّقها فقد لا يجعلها الله حقّا بحسب علمنا منها بل يجعلها حقّا بعد شهودها فينا لهذا لم يؤوّل يوسف عليه السلام رؤياه بل ترك تأويلها تترجمه الأحداث وهذا أبلغ في التأويل فلم يستعجل تأويلها كما قال ابن عطاء رضي الله عنه في أمر الدعاء ( لا يكن تأخّر أمد العطاء مع الإلحاح في الدعاء موجبا ليأسك .. الحكمة )

    فحسبت الملائكة أنّ شأن الخلافة يكون في العالم الجمالي فحسب إذ لا يخطر السوء على قلوبهم لعصمتهم الظاهرة والباطنة وهو عالم الأنوار من حيث ظهور الأعمال وهي أفعال العبودية من طاعة ومعصية وغاب عنها أنّ الخلافة أمرها أوسع من هذا إذ أنّ أمرها زائد عن أمر ذات الخليفة بعد أن نظرت إلى ذاتيتها من حيث النور والظلمة والطاعة والمعصية بينما نظر إبليس لعنه الله تعالى إلى الخلافة من حيث التركيبة العنصرية وهي للظاهر المادّي بعد أن فهم أنّ خروج الخليفة سيكون ظاهرا في ماديته وأنّ التصريف سيقع ظاهرا وأنّ الألوهية قرينتها المادية ظاهرة في شخص آدم وهو ما وصل إليه الدجّال فيخرج فيه مدّعيا الألوهية في أنّها أشكال وصور ماديّة كما عبد النصارى عيسى عليه السلام واليهود عزيرا عليه السلام فعبد الكثير من الخلق العوالم المحسوسة كعبدة الشمس والنار والأصنام وإنّما وقعوا في الشرك لعدم فهمهم مناط الخلافة الإلهية في الوجود كمن يعبد الجنّ وينسب إليهم الضرّ والنفع كمن قال فيهم عليه الصلاة والسلام ( من قال مطرنا بكوكب كذا أو كذا فقد كفر ومن قال مطرنا بفضل الله ورحمته فهو مؤمن ) أو كما قال عليه الصلاة والسلام لهذا تحتّم إنزال الهدى ( فإمّا يأتينّكم منّي هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) لهذا حفظ القرآن والدين الإسلامي كي لا تخلو الأرض من هدى فمتى خلت من هدى قامت القيامة ( لا تقوم الساعة وعلى وجه الأرض من يقول الله الله )

    قال تعالى ( وإذ قال ربّك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة )

    من غير أن ينسبه إليه فجعله برزخا بينه وبين جميع خلقه فهو الإمام والخلق مأموم فكانت دائرة القطب لها تعلّق أوسع من تعلقها ببني البشر بل لها تعلّق بعالم الجنّ وعالم الملائكة فتنازع الملائكة والجنّ هذا الإنسان فالملائكة تريد صلاحه فهي تهديه لذلك وهي لمّة الملك والشياطين تريد طلاحه وهي لمّة الشيطان فحال إبليس يقول ( فبعزّتك لأغوينّهم أجمعين ) أما حال الملائكة فيقول ( لنهدينّهم أجمعين ) فلا تدلّك ملائكة الله تعالى على نفسها بل لا تدلّك إلاّ الله تعالى ولكن إلى حد مقامها أمّا الخليفة فقد قيل له على لسان الملك ( لو تقدّمتُ خطوة لاحترقت أمّا أنتَ فلو تقدّمتَ خطوة لاخترقت ) لعلمها بمقامها ( وما منّا إلاّ له مقام معلوم )


    عدل سابقا من قبل النقشبندى في السبت ديسمبر 24, 2016 6:03 pm عدل 1 مرات
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    عاشق الصوفية
    نائب مدير الموقع
    نائب مدير الموقع



    العمر : 41
    ذكر
    الوسام وسام الاداره

    مُساهمةموضوع: رد: وإذ قال ربّك للملائكة إنّي جاعل في الأرض خليفة    الثلاثاء فبراير 26, 2013 10:48 am

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
    نقول لمن كتب هذه السطور
    بعطر والورد والبخور
    وعطرة في أرجائه يجول
    كتبت موضوع في قمة الروعـــــــة
    جزيت خيرا إن شــــــــاء الله

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]عاشق الصوفية[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
     
    وإذ قال ربّك للملائكة إنّي جاعل في الأرض خليفة
    الرجوع الى أعلى الصفحة 
    صفحة 1 من اصل 1

    صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
    الطريقة النقشبندية العلية  :: المنتدى الاسلامى العام :: منتدى القرأن الكريم وتفسيره-
    انتقل الى:  
    جميع الحقوق محفوظة
    الساعة الان بتوقيت مصر
     ® 
    جميع الحقوق محفوظة لمنتدى الطريقة النقشبندية العلية
    حقوق الطبع والنشر©2011 - 2010
    موقع الطريقة النقشبندية العلية
    المشاركات المنشورة بالمنتدى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى ولا تمثل إلا رأي أصحابها فقط ولا يتحمّل الموقع أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها أو نشرها في منتدي الطريقة النقشبندية العلية  ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل المسؤولية عن كتاباتهم وإدراجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر.
    ادارى المنتدى : محمد عبده النقشبندى
    تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
    تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية live    

    قم بحفض و مشاطرة الرابط الطريقة النقشبندية العلية على موقع حفض الصفحات

    قم بحفض و مشاطرة الرابط الطريقة النقشبندية العلية على موقع حفض الصفحات