الطريقة النقشبندية العلية
اهلا وسهلا بك اخى الكريم فى موقع الطريقة النقشبندية العلية والتصوف السنى عرف بنفسك او قم بالتسجيل حللت اهلا ونزلت سهلا نرجوا لك ان تقضى اسعد الاوقات وان تفيد وتستفيد حياك الله وبياك
محمد النقشبندى

الطريقة النقشبندية العلية

دروس وخطب فقة حديث توحيد سيرة تصوف اسلامى اداب و سلوك احزاب واوراد روحانيات كتب مجانية تعليم طب بديل واعشاب بخور اسرة وطفولة اكلات قصص واشعار دورات تدريبية وكمبيوتر وبرامج انترنت صور واخبار
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
عدد الزوار عند الاقسام

.: عدد زوار منتدى الطريقة النقشبندية العلية

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» رسالة للزائرين الكرام
الأربعاء نوفمبر 09, 2016 8:35 pm من طرف النقشبندى

» رسائل مولانا خالد البغدادي النقشبندي
الجمعة نوفمبر 04, 2016 10:26 pm من طرف حسن الماني

» معرفة ليس فوقها معرفة
الإثنين أكتوبر 31, 2016 9:34 am من طرف محب ابن عربي 1

» عيد الفطر المبارك 2016
الإثنين يوليو 04, 2016 9:06 pm من طرف النقشبندى

» شرح الحزب العزى للشريف اسماعيل النقشبندى
الأربعاء يونيو 29, 2016 4:29 pm من طرف النقشبندى

» عرف بنفسك
الأربعاء يونيو 29, 2016 4:25 pm من طرف النقشبندى

» "رفع الغشية عن نقد دمشقية للطريقة النقشبندية"
الجمعة يونيو 10, 2016 8:45 pm من طرف النقشبندى

» الاصمعي و فصاحة جارية
الجمعة يونيو 10, 2016 8:42 pm من طرف النقشبندى

» تمــــــلكتموا عقلي لأبومدين الغوث
الجمعة مارس 11, 2016 12:53 am من طرف ابوعمارياسر

» احكام للنساء من القرآن الكريم
الجمعة مارس 11, 2016 12:49 am من طرف ابوعمارياسر

» الشيخ الكلباني داعش نبته سلفيه
الجمعة مارس 11, 2016 12:38 am من طرف ابوعمارياسر

» ضوابط التكفير عند أهل السنة و الجماعة
الجمعة مارس 11, 2016 12:36 am من طرف ابوعمارياسر

» لطيفة عددية في القرآن الكريم
الجمعة مارس 11, 2016 12:32 am من طرف ابوعمارياسر

» فوائد زيت الزيتون
الأربعاء مارس 02, 2016 9:31 pm من طرف محجوب علي علي

» قصة رائغة عن عمر بن عبدالعزيز
الجمعة ديسمبر 25, 2015 7:19 pm من طرف ابوعمارياسر

المواضيع الأكثر نشاطاً
عرف بنفسك
كيف تتلذذ بالصلاة
كتاب الغيبة
كتاب السير والمساعي في أحزاب وأوراد السيد الغوث الكبير الرفاعي
خلفاءالشريف اسماعيل قدس الله أسرارهم
ديوان الحلاج
ديوان ابن دريد
مكتبة الشيخ محمد عبد الرحيم الحميلى
جامع الصلوات المحمدية الكنز العظيم
فضل الصلاة والتسليم على النبي صلى الله عليه وسلم من الأحاديث النبوية
المواضيع الأكثر شعبية
موسوعة صور مقامات و مراقد الصالحين
مكتبة الشيخ محمد عبد الرحيم الحميلى
اسرار الايات الخمس التي فيها خمسون قاف وهي مفتاح الفرج وبلوغ المآرب
ديوان الشريف اسماعيل النقشبندى رضى الله عنه
أوراد سيدي أحمد الرفاعي وسيدى عبد القادر الجيلانى
علاج الكبد الدهني - اعشاب للقضاء على دهون الكبد - اعشاب للمحافظه على الكبد
أوراد الطريقــــة البرهانــــية ( البرهامــــية ) الدسوقية الشاذلية
المسبعات العشر وشرحها لسيدنا الخضر
الشريف اسماعيل النقشبندي
لعن الله الْوَاشِمَةِ وَالْمُسْتَوْشِمَةِ )

شاطر | 
 

 الصحبة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عاشق الصوفية
نائب مدير الموقع
نائب مدير الموقع



العمر : 39
ذكر
الوسام وسام الاداره

مُساهمةموضوع: الصحبة    الثلاثاء ديسمبر 25, 2012 12:46 pm

الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين
إن الإنسان اجتماعي بطبعه ميال إلى الاجتماع بالناس والاستئناس بهم والإنسان عندما يتخذ صاحباً له لا بد أن يكون هناك رابطا بينهما هو الذي أدى إلى اجتماعهما وصحبتهما .
فالذي ينظر في المجتمع يجد أن الناس تصنفوا إلى عدة أصناف السبب في ذلك اختلاف مقاصدهم وأحوالهم وأخلاقهم وصفاتهم فأهل الإيمان جمعهم الإيمان بالله تعالى وأهل الكفر جمعهم أنهم كفار .
ولو نظرت إلى التجار في السوق لوجدت أن المال والتجارة والمصلحة الواحدة هي التي جمعتهم .
فالإنسان إنما يجالس من هو في جنسه الذي يتفق مع ميوله وأفكاره فإذا ما حصل الاتفاق لا بد أن يؤثر أحد في الآخر لم لا والقرين بالقرين يقتدي فالمخالطة لا تخلو من رابطة ما بين المختلطين فلو لم تكن رابطة بينهما لما استأنس كل منهما بصاحبه.
وأهمية الصحبة تأتي أن صفات الأصحاب وأخلاقهم تسري بين بعضهم البعض وذلك لأن النفس مجبولة على الاقتداء فعندما يوجد صاحب الإيمان بين أهل المعصية فإما أن يتأثر بهم فيقع بمثل ما يقعون به من المعاصي وإما أن يؤثر بهم فيدعوهم إلى ترك هذه المعاصي .
وفي الحديث عن أبي هريرة رضي الله قال صلى الله عليه وسلم (( الرجل على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل )) رواه أبو داود في كتاب الزهد .
ولقد قيل : قل من تصاحب أقل لك من أنت .
وقد قيل : عن المرء لا تسأل واسأل عن قرينه فكل قرين بالمقارن يقتدي
لذلك فعلى الإنسان أن يكون حذراً في اختياره لأصحابه لأنه إن لم يؤثر بصحبته لا بد أن يتأثر بهم .
وللأهمية العظمى للصحبة في حياة الإنسان مثل لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الصاحب الصالح وصاحب السوء فعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( مثل الجليس الصالح وجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير فحامل المسك إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريحاً طيبة ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه ريحاً منتنة )) رواه البخاري في صحيحه كتاب الذبائح .
فالإنسان عندما يدخل إلى محل العطار لا بد أن يطيبه ذلك العطار فيكون بذلك قد حصل على الطيب ثم إنه ربما يشتري منه شيئاً من الطيب وإن لم يحصل على شيء من هذا ولا ذاك فإنه قد وجد رائحة طيبة وكذلك الصاحب المؤمن لا بد أن تتأثر به إما أن تجده ذاكراً لله فيذكرك بالله وإما أن يسري إليك حاله إن نصحك ووعظك وإلا فإنك تتذكر الله برؤيته لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (( عن ابن عباس رضي الله عنه : قيل يا رسول أي جلسائنا خير قال : من ذكركم الله رؤيته وزاد في علمكم منطقه وذكركم في الآخرة عمله )) رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح كما في جمع الزوائد ج10/6 .
أما جليس السوء كمثل الحداد إما أحرقك بناره وإلا أذاك برائحته فمثله مثل المنهمك في معصية الله فمجالسته ضرر لا نفع فيها وشر لا خير فيه فإن لم يصبك بناره التي هي المعصية أذاك بشرره ورائحته النتنة لمشاركتك له في الجلوس وذلك لأن الطبع يسرق الطبع والمجالسة مجانسة وقد قيل :
من جالس العطار طاب بطيبه ومن جالس الحداد نال السوائد
تحذير
على الإنسان المؤمن أن يكون حذراً أن يقول أني أجالس قرناء السوء لكني منكر على حالهم فإن ذلك غير مقبول منه لأنه لو كان منكر على حالهم لما جالسهم ولا صحبهم فإن القلب لا يقبل إلا على ما استحسنه ولو كان المؤمن مستأنساً بالحق وأهله لجانب كل كلام مباين له ولوجد نفسه غريباً بينهم فلو كان صادقاً مع الله لفر من قرناء السوء فرار الشاة من الذئب خشية على ذاته من الهلاك والوقوع بمثل ما يقعون من المعاصي .
وليحذر المؤمن أن يقول أني أجالسهم لعلي أؤثر بهم وأدعوهم إلى الله فمن كان ذا عقل يفر من مجالسة أموات القلوب فرار الشاة من الذئب لما يعود عليه من وبالهم ولهذا قيل : الذاكر مع الغافلين غافل .
اللهم إلا إذا علم من نفسه أن على قدم راسخ ويؤثر بمجالسته عليهم فينتبهون مما هم عليه وهذا علم لا يكون إلا لأهل التمكين لما قيل أن العارف إذا تمكن في المعرفة يجوز له أن يجالس السفهاء لهدايتهم.
فائدة الصحبة :
إن الإنسان عندما يختلط بالناس ويتعامل معهم يظهر له صحة ما هو عليه من الآراء والأفكار والأخلاق وما يكنه في نفسه خطأه .
وما ذلك إلا لأن الأصحاب كالمرآة فالواحد منا عندما ينظر في المرآة يتبين له جمال شكله من قبحه ، فعندما كان الأصحاب كالمرآة من حيث أنه بهم يكتشف الإنسان صحة ما هو عليه من خطائه فتظهر له عيوب نفسه وأخطائها .
من أجل ذلك كان من الواجب عليه أن يختار الصحبة الصالحة التي يكتشف من خلالها عيوب نفسه وأخطائه ، فإن كان هؤلاء الأصحاب من أهل الإيمان بالله تعالى ظهرت له أفعاله وتصرفاته بصورة صحيحة كالمرآة الصافية .
أما إن كانوا من أصحاب المعصية والبعد عن الله تعالى ظهرت له تصرفاته وأفعاله وما يكنه في صدره بصورة معكوسة حيث يبدو له الحسن قبيحاً والقبيح حسناً .
ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( المؤمن مرآة المؤمن )) أخرجه أبو داود عن أبي هريرة، (( المؤمن للمؤمن كاليدين تغسل إحداهما الأخرى )) أي أن المؤمن يجد خطأه في وجه أخيه المؤمن عندما ينكر عليه ذلك وينصحه ويرشده إلى التخلص منه من غير أن يكون بينهما بغض وحسد .
وعندما كانت فائدة الصحبة عظيمة اشترط الصوفية في السلوك والسير إلى الله تعالى أن يصحب المريد شيخاً عارفاً بالله تعالى قد وصل إلى مرتبة من الإيمان حتى أنه كالمرآة فيكشف لذلك المريد عيوب نفسه والأمراض التي هو واقع فيها ويساعده على التخلص منها وذلك لأنه لا يوجد إنسان لا يخلو من العيوب وأمراض النفس التي لا يستطيع أن يدركها بنفسه كالرياء والعجب والكبر والبخل .
ومما يدل على صحة شرط الصحبة عند الصوفية أن الصحابة رضي الله عنهم لم يستطيعوا أن يتغيروا عما كانوا عليه في الجاهلية إلا بمصاحبتهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومجالستهم له.
وقد يخطئ من يظن أنه يستطيع أن يداوي نفسه من غير أن يصحب من يدله على عيوب نفسه وذلك بتلاوة القرآن والحديث الشريف ، فلو كان أحد يستطيع ذلك لاستطاع الصحابة رضي الله عنهم ذلك فإنهم حفظوا القرآن وتمثلوا به لكنهم لم يستطيعوا أن يخرجوا من أمراض نفوسهم إلا بصحبتهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان يطبب قلوب الصحابة ويزكي نفوسهم بحاله وقاله .
قال تعالى : ((هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ )) الجمعة 2 .
فالله سبحانه وتعالى بين لنا أن المهمة الأولى لرسول الله صلى الله عليه وسلم قبل التعليم هي التزكية وإظهار عيوب النفس وأمراض النفس وكيفية مداواتها .
فأكد سبحانه وتعالى بذلك فائدة أن يكون للإنسان من يظهر لـه عيوب نفسه بأن يتخذ شـيخاً قد كمل إيمانه عارفاً بعيوب النفس وأمراضها بحيث يجلو له مرآة قلبه .
فإذا كانت مجالسة الصحابة لرسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهضت بحالهم وارتقت بنفوسهم عن مستوى البشرية وسمت بأرواحهم إلى مستوى ملائكي وطهرت قلوبهم من أردان المادة وسمت بالإيمان إلى مستوى المراقبة والشهود فهكذا أيضاً مجالسة العارفين بالله الوارثين لرسول الله صلى الله عليه وسلم تزكي النفوس وتزيد بالإيمان وتوقظ القلوب وتذكر بالله تعالى والبعد عنهم يورث الغفلة وانشغال القلب بالدنيا وميله إلى متع الحياة الزائلة .
الدليل على الصحبة :
والأدلة على أهمية صحبة الإنسان لمن يرشده إلى عيوب نفسه ويظهرها له كثيرة جداً ..
فمن القرآن الكريم :
1) قوله تعالى : ((وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا )) الكهف 28 .
فالله سبحانه وتعالى يأمر نبيه صلى الله عليه وسلم بصحبة الذين يقصدون وجه الله ويسعون إلى رضاه ولا يمنع أن يكون فيها أيضا إرشاد لنا بصحبة من هذا وصفه إذ الأمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم أمر لنا أيضا.
2) ومنها قوله تعالى : ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ )) التوبة 119.
فالصادقون هم الذين تمثلوا كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فصفت نفوسهم وتنـزهت عما هي عليه أخلاق البشر فكانوا بذلك كالمرآة الصافية التي تكشف للإنسان حقيقة نفسه .
3) قال تعالى : ((الْأَخِلَّاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ )) الزخرف 67.
فلقد وصف الله سبحانه وتعالى الأصدقاء بأنهم كلهم أعداء لبعضهم يوم القيامة واستثنى الله المتقين وذلك لأنه لم يجمعهم على الصحبة إلا تقوى الله عز وجل والصدق في طلب الله ليست المصلحة أو المال أو المعصية كما جمعت غيرهم من الأصحاب وكذلك صحبة المريد لشيخه في طريقه إلى الله تعالى فلم يجمع المريد مع شيخه إلى صدقهم في طلب الله والسعي إلى مرضاته .
4) قال تعالى حاكياً عن سيدنا موسى عليه السلام حين التقى الخضر عليه السلام بعد عزمٍ صادق وعناءٍ طويل : ((قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا )) الكهف 66.
فسيدنا موسى عليه السلام وهو نبي يطلب الصحبة من الخضر لكي يتعلم منه ويستفيد فإذا كان نبي يطلب الصحبة فكيف بنا ونحن أحوج منه إلى صحبة من يرشدنا إلى ما وقع في قلوبنا من الأمراض .
قال تعالى : ((وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا )) الفرقان 27- 29 .
الدليل على أهمية الصحبة في الحديث الشريف :
1. عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( مثل الجليس الصالح وجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير فحامل المسك إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريحاً طيبة ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه ريحاً منتنة )) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الذبائح .
2. عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قيل يا رسول الله أي جلسائنا خير قال من ذكركم الله رؤيته وزاد في علمكم منطقة وذكركم في الآخرة عمله )) رواه أبو يعلى .
3. عن أبي هريرة رضي الله عنه : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( الرجل على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل )) رواه أبو داود والترمذي في كتاب الزهد .
4. عن حنظلة رضي الله عنه قال : لقيني أبو بكر رضي الله عنه فقال : كيف أنت يا حنظلة ؟ قلت : نافق حنظلة قال : سبحان الله ما تقول ؟ قلت : نكون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرنا بالجنة والنار كأنا رأي عين فإذا خرجنا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟؟ الأزواج والأولاد والضيعات نسينا كثيراً قال أبو بكر رضي الله عنه : فو الله إنا لنلقى مثل هذا فانطلقت أنا وأبو بكر حتى دخلنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم .... ))
إن هذه الأحاديث وغيرها كثيرة تبين بمجموعها أهمية الصحبة وأثرها في تربية النفس ولا سيما حديث حنظلة الذي يبين كيف كانت مجالسة الصحابة لرسول الله صلى الله عليه وسلم تؤثر بهم وتجلي بصائرهم وترتفع بالأرواح إلى مستوى ملائكي وتسمو بالإيمان إلى مستوى المراقبة والشهود.
وكذلك أيضاً مجالسة المريد لشيخه الوارث لهذا الحال المحمدي تزكي نفسه وتوقظ له قلبه وتزيد الإيمان وتسمو به إلى مستوى الشهود والعيان .
الدليل على أهمية الصحبة من أقوال الفقهاء والمحدثين :
1) قال ابن حجر الهيثمي : في الفتاوى الحديثية (55)
(( الحال أن الأولى بالسالك قبل الوصول إلى هذه المعارف أن يكون مديماً لما يأمره به أستاذه الجامع لطرفي الشريعة والحقيقة فإنه الطبيب الأعظم ، فبمقتضى معارفه الذوقية وحكمه الربانية يعطي كل بدن ونفس ما يراه هو اللائق بشفائها والمصلح لغذائها ))
2) الإمام فخر الدين الرازي في تفسيره لسورة الفاتحة : 1/142
(( الباب الثالث في الأسرار العقلية المستنبطة من هذه السورة : اللطيفة الثالثة : إنه لما قال (اهدنا الصراط المستقيم) لم يقتصر عليه بل قال : (صراط الذين أنعمت عليهم) وهذا ما يدل أن المريد لا سبيل له إلى الوصول إلى مقامات الهداية إلا إذا اقتدى بشيخ يهديه إلى سواء السبيل ويجنبه من الوقوع في الأغاليط وذلك لأن النقص غالب على أكثر الخلق وعقولهم غير وافية بإدراك الحق فلا بد من كامل يقتدي به الناقص حتى يتقوى عقل ذلك الناقص بنور عقل الكامل )) .
3) شيخ الإسلام إبراهيم الباجوري في شرحه لجوهرة التوحيد : 133
كن كما كان خيار الخلق حليف حلم تابعاً للحق
وذلك في شرحه لهذا البيت : ( أي كن متصفاً بالأخلاق مثل الأخلاق التي كان عليها خيار الخلق إلى أن قال : وإذا كانت المجاهدة على يد شيخ من العارفين كانت أنفع لقولهم : حال رجل في ألف رجل أنفع من وعظ ألف رجل في رجل فينبغي للشخص أن يلزم شيخاً عارفاً على الكتاب والسنة بأن يزنه قبل الأخذ عنه فإن وجده على الكتاب والسنة لازمه وتأدب معه فعساه يكتسب من حاله ما يكون به صفاء باطنه ) .
4) الحافظ ابن قيم الجرزية : قال في كتابة الوابل الصيب من الكلم الطيب : ص53
(( إذا أراد العبد أن يقتدي برجل فلينظر هل هو من أهل الذكر أو من الغافلين وهل الحاكم عليه الهوى أو الوحي فإذا كان الحاكم عليه الهوى وهو من أهله الغفلة كان أمره فرطاً .. إلى أن قال : فينبغي للرجل أن ينظر في شيخه وقدوته ومتبوعه فإن وجده كذلك فليبعد منه وإن وجده ممن غلب عليه ذكر الله واتباع السنة فليتمسك بغرزه )) .
من أقوال العارفين بالله في فائدة الصحبة :
1- الإمام الغزالي : (( مما يجب في حق السالك طريق الحق أن يكون له مرشد ومرب ليدله على الطريق ويرفع عنه الأخلاق المذمومة ويضع مكانها الأخلاق المحمودة )) . خلاصة التصانيف في التصوف ص 18 . وقال أيضاً في الإحياء : 2/55
(( لكن أكثر الخلق جاهلين بعيوب أنفسهم يرى أحدهم القذى في عين أخيه ولا يرى الجذع في عين نفسه فمن أراد أن يعرف عيوب نفسه له أربعة طرق : الأولى : أن يجلس بين يدي شيخ بصير بعيوب النفس مطلع على خفايا الآفات وهذا شأن المريد مع شيخه فيعرفه شيخه عيوب نفسه ويعرفه طرق علاجها )) .
2- الإمام الشعراني قال في كتابة لطائف المنن والأخلاق : 1/25
لو أن طريق القوم يوصل إليها بالفهم من غير شيخ يسير بالطالب فيها لما احتاج مثل حجة الإسلام الإمام الغزالي والشيخ عز الدين بن عبد السلام أخذ أدبهما من شيخ مع أنهما كانا يقولان قبل دخولهما التصوف كل من قال : إن ثم طريقاً للعلم غير ما بأيدينا فقد افترى على الله فلما دخلا طريق القوم كانا يقولان : ضيعنا عمرنا في البطالة والحجاب ) ثم قال : ( واعترف الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه لأبي حمزة البغدادي بالفضل عليه وطلب الإمام الغزالي وقد لقب حجة الإسلام شيخاً يدله على الطريق وكذلك الشيخ العز بن عبد السلام مع أنه لقب بسلطان العلماء وكان يقول رضي الله عنه : ما عرفت الإسلام كاملاً إلا بصحبة الشيخ أبي الحسن الشاذلي رضي الله عنه فإذا كان هذا الشيخان قد احتاجا إلى الشيخ مع سعة علمهما بالشريعة فغيرهما من أمثالنا من باب أولى )) لطائف المنن والأخلاق 1/50
3- قال أبو علي الثقفي : ( لو أن رجلاً جمع العلوم كلها وصحب طوائف الناس لا يبلغ مبلغ الرجال إلا بالرياضة من شيخ مؤدب ناصح ومن لم يأخذ أدبه من آمر له وناه يريه عيوب أعماله ورعونات نفسه لا يجوز الاقتداء به في تصحيح المعاملات ) طبقات الصوفية للسلمي ص 365 .
4- قال سيدي أبو مدين رضي الله عنه : (( من لم يأخذ الآداب من المتأدبين أفسد من يتبعه )) .
5- الشيخ أحمد زروق : قال سيد أحمد زروق في كتابه قواعد التصوف (65) :
( أخذ العلم والعمل عن المشايخ أتم من أخذ دونهم فلزمت المشيخة سيما والصحابة أخذوا عنه عليه الصلاة والسلام فأما العلم والعمل فأخذه جلي وأما الإفادة بالهمة والحال فقد أشار إليها أنس بقوله : (( ما نفضنا التراب عن أيدينا من دفنه عليه الصلاة والسلام حتى أنكرنا قلوبنا )) رواه الإمام أحمد وابن ماجه فأبان أن رؤية شخصه الكريم صلى الله عليه وسلم كانت نافعة لهم في قلوبهم فلذلك أمر الله بصحبة الصالحين ونهى عن صحبة الفاسقين ) .
6- ابن عطاء الله السكندري : قال في كتابه مفتاح الفلاح : ص 30
(( ينبغي لمن عزم على الاسترشاد وسلوك طريق الرشاد أن يبحث عن شيخه من أهل التحقيق سالك للطريق تارك لهواه راسخ القدم في خدمة مولاه فإذا وجده فليتمثل ما أمر ولينته عما نهى عنه وزجر)).

_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
النقشبندى
إدارة المنتدى
إدارة المنتدى



العمر : 39
ذكر
الوسام وسام الاداره

مُساهمةموضوع: رد: الصحبة    الأحد يناير 06, 2013 10:46 am

ابداع رائع وطرح يستحق المتابعة
في غاية الروعه والجمال ..
الف شكر على الموضوع ..
جزاك الله خيرا وجعله في ميزان حسناتك
شكراً لك بانتظار الجديد القادم
دمت بكل خير
Razz

_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
ما دعوة أنفع يا صاحبي .... من دعوة الغائب للغائب
ناشدتك الرحمن يا قارئاً .... أن تسأل الغفران للكاتب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عاشق الصوفية
نائب مدير الموقع
نائب مدير الموقع



العمر : 39
ذكر
الوسام وسام الاداره

مُساهمةموضوع: رد: الصحبة    الأحد فبراير 10, 2013 11:10 am

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
أج ــمل وأرق باقات
ورودى

لردك الجميل ومرورك العطر
تــ ح ــياتيـ لكــ

كل الود
والتقدير
دمت برضى من
الرحــمن

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]عاشق الصوفية[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الصحبة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الطريقة النقشبندية العلية  :: التصوف الاسلامى والطرق الصوفية منتدى الطريقة النقشبندية العلية :: التزكية والاداب والسلوك وأذواق ومشارب الصوفية-
انتقل الى:  
جميع الحقوق محفوظة
الساعة الان بتوقيت مصر
 ® 
جميع الحقوق محفوظة لمنتدى الطريقة النقشبندية العلية
حقوق الطبع والنشر©2011 - 2010
موقع الطريقة النقشبندية العلية
المشاركات المنشورة بالمنتدى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى ولا تمثل إلا رأي أصحابها فقط ولا يتحمّل الموقع أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها أو نشرها في منتدي الطريقة النقشبندية العلية  ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل المسؤولية عن كتاباتهم وإدراجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر.
ادارى المنتدى : محمد عبده النقشبندى