الطريقة النقشبندية العلية
اهلا وسهلا بك اخى الكريم فى موقع الطريقة النقشبندية العلية والتصوف السنى عرف بنفسك او قم بالتسجيل حللت اهلا ونزلت سهلا نرجوا لك ان تقضى اسعد الاوقات وان تفيد وتستفيد حياك الله وبياك
محمد النقشبندى

الطريقة النقشبندية العلية

دروس وخطب فقة حديث توحيد سيرة تصوف اسلامى اداب و سلوك احزاب واوراد روحانيات كتب مجانية تعليم طب بديل واعشاب بخور اسرة وطفولة اكلات قصص واشعار دورات تدريبية وكمبيوتر وبرامج انترنت صور واخبار
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
عدد الزوار عند الاقسام

.: عدد زوار منتدى الطريقة النقشبندية العلية

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» شكرخاص
أمس في 7:09 pm من طرف النقشبندى

» حزب الانوار للشريف اسماعيل بن تقاديم النقشبندي قدس الله سره
أمس في 6:35 pm من طرف النقشبندى

» الحدائق الوردية فى حقائق اجلاء السادة النقشبندية
أمس في 6:33 pm من طرف النقشبندى

» خلاصة المواهب السرمدية للعارف بالله الشيخ نجم الدين الكردي
أمس في 6:32 pm من طرف النقشبندى

» الشيخ خالد النقشبندى العالم المجدد حياته واهم مؤلفاته
أمس في 6:27 pm من طرف النقشبندى

» الطريقة النقشبندية واعلامها
أمس في 6:20 pm من طرف النقشبندى

» دعوناك يا الله قوى شهودنا
أمس في 6:18 pm من طرف النقشبندى

» السلسلة الذهبية في مناقب النقشبندية-محمد عيد يعقوب الحسيني
أمس في 6:15 pm من طرف النقشبندى

» شرح دروس الصف الخامس – لغة عربية –الفصل الدراسي الاول
أمس في 6:06 pm من طرف النقشبندى

» مغامرات فى اعماق البحار
أمس في 6:04 pm من طرف النقشبندى

» مراجعة لغة عربية الصف الخامس ترم اول
أمس في 5:56 pm من طرف النقشبندى

» قراءة ونصوص سبع ورقات بس للصف الخامس الابتدائى ترم اول
أمس في 5:53 pm من طرف النقشبندى

» رسالة للزائرين الكرام
الأربعاء نوفمبر 09, 2016 8:35 pm من طرف النقشبندى

» رسائل مولانا خالد البغدادي النقشبندي
الجمعة نوفمبر 04, 2016 10:26 pm من طرف حسن الماني

» معرفة ليس فوقها معرفة
الإثنين أكتوبر 31, 2016 9:34 am من طرف محب ابن عربي 1

المواضيع الأكثر نشاطاً
عرف بنفسك
كيف تتلذذ بالصلاة
كتاب الغيبة
كتاب السير والمساعي في أحزاب وأوراد السيد الغوث الكبير الرفاعي
خلفاءالشريف اسماعيل قدس الله أسرارهم
ديوان الحلاج
ديوان ابن دريد
مكتبة الشيخ محمد عبد الرحيم الحميلى
جامع الصلوات المحمدية الكنز العظيم
فضل الصلاة والتسليم على النبي صلى الله عليه وسلم من الأحاديث النبوية
المواضيع الأكثر شعبية
موسوعة صور مقامات و مراقد الصالحين
مكتبة الشيخ محمد عبد الرحيم الحميلى
ديوان الشريف اسماعيل النقشبندى رضى الله عنه
اسرار الايات الخمس التي فيها خمسون قاف وهي مفتاح الفرج وبلوغ المآرب
أوراد سيدي أحمد الرفاعي وسيدى عبد القادر الجيلانى
علاج الكبد الدهني - اعشاب للقضاء على دهون الكبد - اعشاب للمحافظه على الكبد
أوراد الطريقــــة البرهانــــية ( البرهامــــية ) الدسوقية الشاذلية
المسبعات العشر وشرحها لسيدنا الخضر
الشريف اسماعيل النقشبندي
لعن الله الْوَاشِمَةِ وَالْمُسْتَوْشِمَةِ )

شاطر | 
 

 طريق الوصول إلى الله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
النقشبندى
إدارة المنتدى
إدارة المنتدى



العمر : 39
ذكر
الوسام وسام الاداره

مُساهمةموضوع: طريق الوصول إلى الله   الجمعة ديسمبر 28, 2012 4:26 pm



طريق الوصول إلى الله
1ـ التوبة. 2ـ المحاسبة. 3
الخوف. 4ـ الرجاء. 5ـ الصدق. 6ـ الإخلاص. 7ـ الصبر. 8ـ الورع. 9ـ الزهد. 10ـ
الرضا. 11ـ التوكل. 12ـ الشكر.
طريق الوصول إلى الله
بعد أن بينا نبذة عن المنهج العملي الذي اقتبسه أئمة الصوفية من كتاب
الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ؛ كالصحبة والعلم والذكر والخلوة..
وغيرها، وهي أعمال بدنية في شكلها ومحلها، قلبية في روحها وجوهرها لا بد من بيان
الطريق الذي يختص بأحوال القلب، وصفات النفس، ويعنى بالجانب الروحي، لأن الأصل
صلاح القلب وشفاؤه من أمراضه، وتحليته بصفات الكمال.
فطريق الوصول إلى الله تعالى هو تلك المقامات القلبية: كالتوبة والمحاسبة والخوف
والرجاء والمراقبة... والصفات الخُلُقية: كالصدق والإخلاص والصبر... التي يتحلى
بها السالك في طريقه إلى معرفة الله تعالى معرفة ذوقية، والوصول إلى مقام الإحسان
الذي لا حدَّ لمراتبه.
وليس المراد بالوصول المعنى المفهوم بين ذوات الأشياء، فإن الله تعالى جلَّ أن
يحده مكانٌ أو زمانٌ، ولذا قال ابن عطاء الله السكندري:
(وصولك إلى الله وصولك إلى العلم به، وإلا فجَلَّ ربُّنا أن يتصل به شيء، أو يتصل
هو بشيء) ["إيقاظ الهمم" ج2/ص295].
وقال الإمام الغزالي رحمه الله تعالى: (معنى
الوصول هو الرؤية والمشاهدة بسر القلب في الدنيا، وبعين الرأس في الآخرة، فليس
معنى الوصول اتصال الذات بالذات، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً) ["روض
الطالبين" للغزالي ص150].
وإن السير في طريق الوصول إلى الله تعالى صفة المؤمنين الصالحين، ومن أجله جاء
الأنبياء والمرسلون، وإليه يدعو العلماء والمرشدون، كي يرتقي المرء من حضيض
المادية والحيوانية إلى مستوى الإنسانية والملكية، ويذوق نعيم القرب ولذة الأنس
بالله تعالى.
وإن الطريق واحدة في حقيقتها، وإن تعددت المناهج العملية، وتنوعت أساليب السير
والسلوك تبعاً للاجتهاد وتبدل المكان والزمان، ولهذا تعددت الطرق الصوفية وهي في
ذاتها وحقيقتها وجوهرها طريق واحدة.
وفي هذا المعنى قال ابن القيِّم: (الناس قسمان:
عِلْيةٌ [علية: فلان من علية الناس، وهو جمع رجل علي، أي شريف رفيع مثل صبي وصبية]
وسِفْلة، فالعلية: من عرف الطريق إلى ربه، وسلكها قاصداً للوصول إليه، وهذا هو
الكريم على ربه، والسِّفْلة: من لم يعرف الطريق إلى ربه، ولم يتعرفها، فهذا هو
اللئيم الذي قال الله تعالى فيه: {ومَنْ يُهِنِ اللـهُ فما له مِنْ مُكَرِّم} [الحج:
18]. والطريق إلى الله في الحقيقة واحدة لا تعدد فيها... وأما ما يقع في كلام بعض
العلماء أن الطريق إلى الله متعددة متنوعة، جعلها الله كذلك لتنوع الاستعدادات
واختلافها، رحمة منه وفضلاً، فهو صحيح لا ينافي ما ذكرناه من وحدة الطريق.
وكشف ذلك وإيضاحه أن الطريق واحدة جامعة لكل ما يرضي الله، وما يرضيه متعدد متنوع،
فجميع ما يرضيه طريق واحدة، ومراضيه متعددة متنوعة بحسب الأزمان والأماكن والأشخاص
والأحوال، وكلها طرق مرضاته. فهذه الطرق جعلها الله لرحمته وحكمته كثيرة متنوعة
جداً لاختلاف استعدادات العباد وقوابلهم، ولو جعلها نوعاً واحداً مع اختلاف
الأذهان والعقول وقوة الاستعدادات لم يسلكها إلا واحد بعد واحد. ولكن لما اختلفت
الاستعدادات تنوعت الطرق ليسلك كل امرىء إلى ربه طريقاً يقتضيها استعداده وقوته
وقبوله، ومن هنا يُعلم تنوع الشرائع واختلافها، مع رجوعها كلها إلى دين واحد، مع
وحدة المعبود ودينه) ["طريق الهجرتين" لابن قيم الجوزية ص223 ـ 225].
ولقد عني رجال التصوف برسم معالم هذا الطريق، وتوضيح منازله ومقاماته، ووسائل
السير فيه.
قال أبو بكر الكتاني وأبو الحسن الرملي رحمهما الله
تعالى:
سألْنا أبا سعيد الخراز، فقلنا: أخبرنا
عن أوائل الطريق إلى الله تعالى ؟


فقال: (التوبة، وذكر شرائطها، ثم يُنقل من مقام
التوبة إلى مقام الخوف، ومن مقام الخوف إلى مقام الرجاء، ومن مقام الرجاء إلى مقام
الصالحين، ومن مقام الصالحين إلى مقام المريدين، ومن مقام المريدين إلى مقام
المطيعين، ومن مقام المطيعين إلى مقام المحبين، ومن مقام المحبين إلى مقام
المشتاقين، ومن مقام المشتاقين إلى مقام الأولياء، ومن مقام الأولياء إلى مقام
المقريبن. وذكروا لكل مقام عشر شرائط، إذا عاناها وأحكمها وحلَّت القلوب هذه
المحلة أدمنت النظرة في النعمة، وفكرت في الأيادي والإحسان، فانفردت النفوس
بالذكر، وجالت الأرواح في ملكوت عزه بخالص العلم به، واردةً على حياض المعرفة،
إليه صادرة، ولِبابهِ قارعة، وإليه في محبته ناظرة، أما سمعت قول الحكيم وهو يقول:
أُراعي سواد الليل أنساً بذكره وشوقاً إليه غير مستكره الصبر ولكن سروراً دائماً وتعرضاً وقرعاً لباب الرب ذي العز والفخر فحالهم أنهم قَرُبُوا فلم يتباعدوا، ورُفعت لهم
منازل فلم يُخفَضوا، ونُوِّرتْ قلوبهم لكي ينظروا إلى مُلْك عدن بها ينزلون،
فتاهوا بمن يعبدون، وتعززوا بمَنْ به يكتفون، حلَّوا فلم يظعنوا، واستوطنوا محلته
فلم يرحلوا، فهم الأولياء وهم العاملون، وهم الأصفياء وهم المقربون، أين يذهبون عن
مقام قربٍ هم به آمنون، وعزوا في غرف هم بها ساكنون، جزاءً بما كانوا يعملون،
فلمثل هذا فليعمل العاملون) ["حلية الأولياء" لأبي نعيم ج10/ص248 ـ
249].
ولكي يقطع المرء عقبات الطريق، ويجتاز مقاماته لا بد
له من
مجاهدات نفسية ومواصلة للذكر والمراقبة والمحاسبة والخلوات، فالوصول
إلى الله تعالى لا يُنال بالتشهي والتمني بل لا بد من إيمان وتقوى، وصدق في القصد،
وإخلاص في الغاية، وعند ذلك يكرم الله السالكين إليه بالمعرفة الكاملة، والسعادة
القلبية الحقة.
قال الشيخ الأكبر محي الدين بن عربي رحمه الله تعالى:
(إن طريق الوصول إلى علم القوم الإيمان والتقوى {ومَنْ يتَّقِ اللهَ يجعلْ لَهُ
مَخْرَجاً ويَرْزُقْهُ مِنْ حيث لا يحتسِبُ} [الطلاق: 3]. والرزق نوعان: روحاني
وجسماني، قال الله تعالى:{واتَّقوا اللهَ ويُعَلِّمُكُمُ اللهُ}[البقرة: 282]. أي
يعلمكم ما لم تكونوا تعلمونه بالوسائط من العلوم الإلهية) ["النصرة
النبوية" للشيخ مصطفى المدني ص84 بتصرف].
ومن كلام الشيخ محي الدين يتبين أن الإنسان لا
يمكن له أن يسير إلى الله تعالى إلا بإيمان صحيح وعقيدة ثابتة، وقلب يرعى حدود
الله، وأعمال مقيدة بشريعة الله، وأخلاقٍ عالية مقتبسة من رسول الله صلى الله عليه
وسلم. فمن لم يترفَّع عن الشهوات الدنيئة والرعونات النفسية لا بد إلا أن ينحرف في
سيره، أو ينقطع في منتصف الطريق، فيضل ويشقى.
قال ابن القيم رحمه الله: (لو كشف للعبد الغطاء عن
ألطافه تعالى وبره وصنعه له من حيث يعلم ومن حيث لا يعلم لذاب قلبه محبة له وشوقاً
إليه، ولكن حجب القلوب عن مشاهدة ذلك إخلادها إلى عالم الشهوات والتعلق بالأسباب،
فصدت عن كمال نعيمها، وذلك تقدير العزيز العليم، وإلا فأي قلب يذوق حلاوة معرفة
الله ومحبته ثم يركن إلى غيره، ويسكن إلى ما سواه ؟! هذا ما لا يكون أبداً، ومن
ذاق شيئاً من ذلك، وعرف طريقاً موصلة إلى الله ثم تركها، وأقبل على إرادته وراحته
وشهواته ولذاته وقع في آثار المعاطب، وأودع قلبه سجون المضايق، وعُذِّب في حياته
عذاباً لم يعذَّب به أحد من العالمين، فحياته عجز وغم وحزن، وموته كدر وحسرة،
ومعاده أسف وندامة... فنارُ الحجاب تطلع كل وقت على فؤاده، وإعراض الكون عنه ـ إذا
أعرض عن ربه ـ حائل بينه وبين مراده، فهو قبر يمشي على وجه الأرض، وروحه في وحشة
من جسمه، وقلبه في ملال من حياته...
فأصبح كالبازي المنتَّفِ ريشُه يَرى حسراتٍ كلما طار طائرُ
وقد كان دهراً في الرياض منعماً على كل ما يهوى من الصيد قادر
إلى أن أصابته من الدهر نكبة إذا هو مقصوصُ الجناحين حاسر)
["طريق الهجرتين" ابن القيم ص227 ـ 230].
فالانقطاع عن الطريق مصيبة كبرى، وخسران مبين،
وسببه موافقة السالك لشهوات نفسه وتطلعه للمقامات والكشوفات وانحرافه عن مقصده
الأسمى. فالسالك الصادق المخلص لا يطلب المقامات ولا يقصد المراتب والكرامات،
وإنما هي منازل يقطعها في طريقه إلى الغاية الكبرى دون انحراف أو التفات
:
فلا تلتفتْ في السير غيراً وكلُّ ما سوى الله غيرٌ فاتخذْ ذكره حصناً
وكل مقام لا تقم فيه، إنه حجاب فجدَّ السيرَ واستنجد العونا
ومهما ترى كلَّ المراتب تُجتَلى عليك فحُلْ عنها، فعن مثلها حُلنا
وقل ليس لي في غير ذاتك مطلب فلا صورة تُجْلى، ولا طرفة تُجنى


_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
ما دعوة أنفع يا صاحبي .... من دعوة الغائب للغائب
ناشدتك الرحمن يا قارئاً .... أن تسأل الغفران للكاتب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
النقشبندى
إدارة المنتدى
إدارة المنتدى



العمر : 39
ذكر
الوسام وسام الاداره

مُساهمةموضوع: رد: طريق الوصول إلى الله   الجمعة ديسمبر 28, 2012 4:28 pm


قال ابن عطاء الله السكندري رحمه الله تعالى: (ما أرادت همة سالك أن تقف عند ما كُشف لها إلا ونادته
هواتف الحقيقة: الذي تطلب أمامك) ["إيقاظ الهمم في شرح الحكم" ج1/ص51].
وكما أن لكل طريق حسي مخاطر وعوائق وقطاعاً، فإن للطريق الروحي القلبي مزالق
ووهاداً وعقباتٍ لا بد من الانتباه إليها، ومن هنا يظهر فضل الدليل، وضرورة المرشد
الذي يمسك بيد السالك فيجنبه المخاطر، ويقيه شر المهالك. ولطالما كثر تحذيرُ
العلماء المرشدين للسائرين إلى الله تعالى من الوقوف والانقطاع، وشحذُ هممهم
لمواصلة السير ومتابعة الجد، وترغيبُهم بنعيم الوصول وسعادة القرب.
قال ابن القيم رحمه الله: (السائر إلى ربه إذا
أبصر الطريق وأعلامها، وأبصر المغاير والوهاد والطرق الناكبة عنها ؛ فقد حصل له
شطر السعادة والفلاح، وبقي عليه الشطر الآخر ؛ وهو أن يضع عصاه على عاتقه ويشمر
مسافراً في الطريق، قاطعاً منازلها منزلة بعد منزلة، فكلما قطع مرحلة استعد لقطع
الأخرى، واستشعر القرب من المنزل، فهانت عليه مشقة السفر، وكلما سكنت نفسه من كلال
السير ومواصلة الشدِّ والرحيل ؛ وعَدَها قرب التلاقي وبرد العيش عند الوصول،
فيُحدث لها ذلك نشاطاً وفرحاً وهمة فهو يقول: يا نفس أبشري فقد قرب المنزل، ودنا
التلاقي فلا تنقطعي في الطريق دون الوصول فيحال بينك وبين منازل الأحبة، فإن صبرتِ
وواصلتِ المسرى وصلتِ حميدة مسرورة جذلة وتلقتك الأحبةُ بأنواع التحف والكرامات،
وليس بينك وبين ذلك إلا صبر ساعة، فإن الدنيا كلها كساعة من ساعات الآخرة، وعمرك
درجة من درج تلك الساعة، الله الله لا تنقطعي في المفازة، فهو والله الهلاك والعطب
لو كنتِ تعلمين.
فإن استصعبتْ عليه فليذكِّرها ما أمامها من أحبابها، وما لديهم من الإكرام
والإنعام، وما خلفها من أعدائها، وما لديهم من الإهانة والعذاب وأنواع البلاء. فإن
رجعت فإلى أعدائها رجوعُها، وإن تقدمت فإلى أحبابها مصيرها، وإن وقفت في طريقها أدركها
أعداؤها فإنهم وراءها في الطلب. ولا بد لها من قسم من هذه الأقسام الثلاثة فلتختر
أيها شاءت. وليجعلْ حديث الأحبة حاديها وسائقها، ونور معرفتهم وإرشادهم هاديها
ودليلها، وصِدقَ وِدادهم وحبهم غذاءها وشرابها ودواءها، ولا يوحشْه انفرادُه في
طريق سفره، ولا يغترَّ بكثرة المنقطعين، فألم انقطاعه وبعاده واصل إليه دونهم،
وحظه من القرب والكرامة مختص به دونهم فما معنى الاشتغال بهم والانقطاع معهم ؟!.
وليعلم أن هذه الوحشة لا تدوم، بل هي من عوارض الطريق، فسوف تبدو له الخيام، وسوف
يخرج عليه المتلقون يهنئونه بالسلامة والوصول إليهم، فيا قرة عينه إذ ذاك، ويا
فرحته إذ يقول: {يا ليتَ قومي يعلمونَ بما غَفَرَ لي ربّي وجعلني مِنَ
المُكرَمينَ} [يس: 26ـ27]) ["طريق الهجرتين" لابن القيم ص232 ـ 233].
ويختلف الواصلون في وصولهم إلى الله تعالى كل على حسب
مقامه وهمته:

فمنهم من وصل في سيره إلى وحدة الأفعال ذوقاً
وشهوداً، ويفنى فعله وفعل غيره، ويتذوق معنى قوله تعالى: {وما رميتَ إذ رميتَ
ولكِنَّ اللهَ رمى} [الأنفال: 17]. وهذه رتبة في الوصول.
ومنهم من يصل في سيره إلى وحدة الصفات ذوقاً
وشهوداً، فيتذوق معنى قوله تعالى: {وما تشاؤون إلا أن يشاء اللهُ} [الدهر: 30].
ويتذوق معنى الحديث القدسي: "فإذا أحببْتُه كنتُ سمعَه الذي يسمع به وبصره
الذي يبصر به" [أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الرقاق عن أبي هريرة رضي الله
عنه]. وهذه رتبة في الوصول.
ومنهم من يترقى إلى مقام الفناء في الذات، فيشهد
عَرَضية كل شيء مقابل وجود الحق عز وجل، وتفيض عليه أنوار اليقين، ولسان حاله
يقول:
وجودي أن أغيبَ عن الوجود ِبما يبدو عليَّ من الشهود ويتذوق قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أصدق كلمة
قالها الشاعر كلمة لَبيد: ألا كلُّ شيء ما خلا الله باطلُ..." [أخرجه البخاري
في صحيحه في كتاب المناقب عن أبي هريرة رضي الله عنه والمراد بالبطلان: الفناءُ
أي: {كُلُّ مَنْ عليها فانٍ . وَيَبقى وَجهُ ربِّكَ ذو الجلال والإكرام} [الرحمن:
26ـ27] كما في "هداية الباري لترتيب أحاديث البخاري" ج1/ص92].

والصوفية في طريقهم للوصول إلى الله تعالى قد جعلوا
قدوتهم ورائدهم سيد الوجود وإمام المتقين محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم،
فنهجوا نهجه حين فرَّ عليه الصلاة والسلام إلى ربه، ولجأ إليه بعيداً عن الجو
الوثني وعبادة الأصنام والأحجار وعن صخب الحياة وأوضارها.

قال الله تعالى: {يا أيُّها النبيُّ إنَّا أرسلْناكَ
شاهداً ومُبَشِّراَ ونذيراً . وداعياً إلى اللهِ بإذنِهِ وسِراجاً منيراً}
[الأحزاب: 45ـ46]. فساروا وراءه متبعين له في جميع حالاته وأخلاقه وأفعاله.
وقال الله تعالى: {قل إنْ كنْتُم تحبُّون اللهَ
فاتَّبعوني يُحبِبْكُمُ اللهُ ويغفرْ لكُمْ ذنوبَكُم} [آل عمران: 31]. فساروا في
طريقه الحنيف الذي سنه لهم غير منحرفين ولا ملتفتين.
وسمعوا نداء الله : {وأنَّ هذا صراطي مُستقيماً
فاتَّبِعوه ولا تتَّبِعوا السُبُلَ فتفرَّقَ بكم عن سبيله} [الأنعام: 153]. وقوله
تعالى: {وما خلقتُ الجنَّ والإنس إلا لِيَعبُدونِ} [الذاريات: 56]. فلم تغرَّهم
الدنيا بزخارفها ولم توقفهم بعلائقها.
وسمعوا هواتف الحقيقة تهتف من وراء حجب الغيب:
{أفَحَسِبْتُم أنَّما خلقْناكُم عبَثاً وأنَّكُم إلينا لا ترجعون} [المؤمنون:
115]. فأحبوا لقاء مَنْ سيرجعون إليه، وجدُّوا واجتهدوا في سيرهم الحثيث حتى وصلوا
إلى ربهم سالمين غانمين.
وها نحن نوضح بعض المقامات التي يمر بها السالك في سيره
إلى الله تعالى،
وأولها التوبة ؛ فمن لا
توبة له لا سير له، وهي منطلق السالك في سيره إلى ربه.




_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
ما دعوة أنفع يا صاحبي .... من دعوة الغائب للغائب
ناشدتك الرحمن يا قارئاً .... أن تسأل الغفران للكاتب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
النقشبندى
إدارة المنتدى
إدارة المنتدى



العمر : 39
ذكر
الوسام وسام الاداره

مُساهمةموضوع: رد: طريق الوصول إلى الله   الجمعة ديسمبر 28, 2012 4:34 pm


التوبة
التوبة: رجوع عما كان مذموماً في الشرع إلى ما هو
محمود فيه، وهي مبدأ طريق السالكين، ومفتاح سعادة المريدين، وشرط في صحة السير إلى
الله تعالى.
وقد أمر الله تعالى المؤمنين بها في آيات كثيرة، وجعلها سبباً للفلاح في الدنيا
والآخرة.
قال تعالى: {وتوبوا إلى اللهِ جميعاً أيُّها
المؤمنونَ لعلَّكُم تُفلِحُونَ}[النور: 31].
وقال تعالى: {استغفروا ربَّكُمْ ثم توبوا إليهِ}
[هود: 52].
وقال تعالى: {يا أيُّها الذين آمنوا تُوبوا إلى
اللهِ توبَةً نصوحاً} [التحريم: 8].
وكان الرسول المعصوم عليه الصلاة والسلام كثيراً ما يجدد التوبة ويكرر الاستغفار
تعليماً للأُمة وتشريعاً: عن الأغر بن يسار المُزني رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا أيها الناس
توبوا إلى الله واستغفروه، فإني أتوبُ في اليوم مائة مرة" [رواه مسلم في
صحيحه في كتاب الذكر].
قال الإمام النووي وإلا فليس هنالك) ["قواعد التصوف" للشيخ أحمد
زروق ص74].

_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
ما دعوة أنفع يا صاحبي .... من دعوة الغائب للغائب
ناشدتك الرحمن يا قارئاً .... أن تسأل الغفران للكاتب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
النقشبندى
إدارة المنتدى
إدارة المنتدى



العمر : 39
ذكر
الوسام وسام الاداره

مُساهمةموضوع: رد: طريق الوصول إلى الله   الجمعة ديسمبر 28, 2012 4:38 pm

وهي
تهيئة الوازع الديني في النفس، وتربيتها على تنمية اللوم الباطني الذي يجردها من
كل ما يقف أمامها عقبة في طريق الصفاء والمحبة والإيثار والإخلاص. وللصوفية في هذا
المقام قدم راسخة وجهاد مشكور، وهم على أثر الرسول صلى الله عليه وسلم ينهجون
منهجه، ويهتدون بهديه. قال صلى الله عليه وسلم:
"الكيِّسُ من دان نفسَه وعمل لما بعد الموت، والعاجز مَنْ أتْبع نفسه هواها،
وتمنى على الله الأماني" [رواه الترمذي في كتاب صفة القيامة عن شداد بن أوس
رضي الله عنه وقال: حديث حسن. الكيس: العاقل. دان نفسه: حاسبها].
ومن حاسب نفسه لا يترك لها سبيلاً إلى الاشتغال بالباطل، إذ هو يشغلها بالطاعات،
ويلومها على التقصير مع الله تعالى خشية منه، فكيف تجد سبيلاً إلى اللهو والبطالة
؟!
قال السيد أحمد الرفاعي رحمه الله تعالى: (من
الخشية تكون المحاسبة، ومن المحاسبة تكون المراقبة، ومن المراقبة يكون دوام الشغل
بالله تعالى) ["البرهان المؤيد" للسيد أحمد الرفاعي ص56].
وما أشبه حال الصوفية في هذا بما كان يأخذ به النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه من
تربية روحية خالصة تغرس في نفوسهم اللوم الباطني ؛ فقد روي أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم خرج يوماً من بيته، يطوي بطنه على الجوع، فالتقى بصاحبيه أبي بكر وعمر
رضي الله عنهما، فعلم منهما أن أمرهما كأمره، وأنهما لا يجدان قوت يومهما، والتقى
بهم رجل من الأنصار، لم تخدعه بشاشتُهم، فعلم أمرهم فاستضافهم، فلما وصلوا إلى
منزله وجدوا تمراً وماءً بارداً وظلاً وارفاً، فلمَّا تبلَّغوا بتمرات، وشربوا من
الماء، قال صلوات الله وسلامه عليه: "هذا
من النعيم الذي تُسألون عنه" ["تفسير ابن كثير" ج4/ص545 موجزاً].
أيٍّ نعيم هذا حتى يُسألوا عنه، ويُحاسَبوا عليه ؟! بضع تمرات، وجرعة ماء تنقع
الغليل، يعتبرها الرسول صلى الله عليه وسلم من النعيم الذي يسألهم ربهم عنه يوم
القيامة. أليس في هذه اللفتة الكريمة من الرسول صلى الله عليه وسلم نفحة ترمي إلى
طبع النفس بطابع الوازع القوي والإحساس المرهف والشعور الدقيق والتبعة الكبرى
والمسؤولية الضخمة في كل تصرف تهدف إليه النفس بين حين وآخر ؟
وإن المحاسبة لتثمر الشعور بالمسؤولية تجاه الله تعالى وتجاه خلقه، وتجاه النفس
المكلفة بالتكاليف الشرعية من أوامر ونواهٍ. فبالمحاسبة يفهم الإنسان أنه ما وُجد
عبثاً، وأنه لا بدَّ راجع إلى الله تعالى، كما أخبر
رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"ما منكم من أحد إلا سيكلمه الله، ليس
بينه وبينه ترجمان، فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر أشأم منه فلا يرى
إلا ما قدم، وينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه، فاتقوا النار ولو بشق
تمرة، فمن لم يجد فبكلمة طيبة" [رواه مسلم في كتاب الزكاة عن عدي بن حاتم رضي
الله عنه، والترمذي في كتاب صفة القيامة].
فينبثق من قلبه الرجوع الاختياري بالتوبة النصوح، ويترك الشواغل الفانية التي
تشغله عن خالقه تعالى، ويفر إلى الله من كل شيء: {فَفِرُّوا إلى اللهِ إنِّي لكم
مِنْهُ نذير مبينٌ} [الذاريات: 50].
ففرَّ مع تلك الفئة المؤمنة الصوفية في سفرهم إلى الله تعالى، مجيباً هواتف الغيب:
{يا أيُّها الذينَ آمنوا اتَّقوا اللهَ وكونوا معَ الصادقينَ}[التوبة: 119].
وإنما
القوم مسافرونا لحضرة
الحق وظاعنونا
فآواهم المبيت في حضرته الكبرى، وأكرمهم الجناب الأقدس بتلك العندية التي
ينشدها كلُّ محب لله تعالى: {في مقعَدِ صدقٍ عندَ مليكٍ مقتدرٍ} [القمر: 55].
قال الشيخ أحمد زروق رحمه الله تعالى في قواعده:
(الغفلة عن محاسبة النفس توجب غلظها فيما هي به، والتقصير في مناقشتها يدعو لوجود
الرضا عنها، والتضييق عليها يوجب نفرتها، والرفق بها معين على بطالتها. فلزم دوام
المحاسبة مع المناقشة، والأخذ في العمل بما قارب وصح، دون مسامحة في واضح، ولا
مطالبة بخفي من حيث العمل، واعتبر في النظر تركاً وفعلاً واعتبر في قولهم: من لم
يكن يومه خيراً من أمسه فهو مغبون، ومن لم يكن في زيادة فهو في نقصان، وإن الثبات
في العمل زيادة فيه، ومِنْ ثَمَّ قال الجنيد رحمه
الله:
لو أقبل مقبل على الله سَنة ثم أعرض عنه لكان ما فاته منه أكثر مما
ناله) ["قواعد التصوف" للشيخ أحمد زروق ص75].




_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
ما دعوة أنفع يا صاحبي .... من دعوة الغائب للغائب
ناشدتك الرحمن يا قارئاً .... أن تسأل الغفران للكاتب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابوالزهراء
المشرف العام
المشرف العام



العمر : 40
ذكر
الوسام وسام التميز

مُساهمةموضوع: رد: طريق الوصول إلى الله   الأحد فبراير 17, 2013 10:56 am

كل الشكر والامتنان على روعه طرحك
وروعه مانــثرت .. وجمال موضوعك
دائما متميز في الانتقاء
سلمت يالغالي يعطيك الف عافيه
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
نترقب المزيد من جديدك الرائع
دمت ودام لنا روعه مواضيعك
دمت ودام قلمك ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي
ودائما بأنتظار جديدك الشيق
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
طريق الوصول إلى الله
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الطريقة النقشبندية العلية  :: التصوف الاسلامى والطرق الصوفية منتدى الطريقة النقشبندية العلية :: التزكية والاداب والسلوك وأذواق ومشارب الصوفية-
انتقل الى:  
جميع الحقوق محفوظة
الساعة الان بتوقيت مصر
 ® 
جميع الحقوق محفوظة لمنتدى الطريقة النقشبندية العلية
حقوق الطبع والنشر©2011 - 2010
موقع الطريقة النقشبندية العلية
المشاركات المنشورة بالمنتدى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى ولا تمثل إلا رأي أصحابها فقط ولا يتحمّل الموقع أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها أو نشرها في منتدي الطريقة النقشبندية العلية  ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل المسؤولية عن كتاباتهم وإدراجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر.
ادارى المنتدى : محمد عبده النقشبندى