الطريقة النقشبندية العلية
اهلا وسهلا بك اخى الكريم فى موقع الطريقة النقشبندية العلية والتصوف السنى عرف بنفسك او قم بالتسجيل حللت اهلا ونزلت سهلا نرجوا لك ان تقضى اسعد الاوقات وان تفيد وتستفيد حياك الله وبياك
محمد النقشبندى

الطريقة النقشبندية العلية

دروس وخطب فقة حديث توحيد سيرة تصوف اسلامى اداب و سلوك احزاب واوراد روحانيات كتب مجانية تعليم طب بديل واعشاب بخور اسرة وطفولة اكلات قصص واشعار دورات تدريبية وكمبيوتر وبرامج انترنت صور واخبار
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
عدد الزوار عند الاقسام

.: عدد زوار منتدى الطريقة النقشبندية العلية

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» رسالة للزائرين الكرام
الأربعاء نوفمبر 09, 2016 8:35 pm من طرف النقشبندى

» رسائل مولانا خالد البغدادي النقشبندي
الجمعة نوفمبر 04, 2016 10:26 pm من طرف حسن الماني

» معرفة ليس فوقها معرفة
الإثنين أكتوبر 31, 2016 9:34 am من طرف محب ابن عربي 1

» عيد الفطر المبارك 2016
الإثنين يوليو 04, 2016 9:06 pm من طرف النقشبندى

» شرح الحزب العزى للشريف اسماعيل النقشبندى
الأربعاء يونيو 29, 2016 4:29 pm من طرف النقشبندى

» عرف بنفسك
الأربعاء يونيو 29, 2016 4:25 pm من طرف النقشبندى

» "رفع الغشية عن نقد دمشقية للطريقة النقشبندية"
الجمعة يونيو 10, 2016 8:45 pm من طرف النقشبندى

» الاصمعي و فصاحة جارية
الجمعة يونيو 10, 2016 8:42 pm من طرف النقشبندى

» تمــــــلكتموا عقلي لأبومدين الغوث
الجمعة مارس 11, 2016 12:53 am من طرف ابوعمارياسر

» احكام للنساء من القرآن الكريم
الجمعة مارس 11, 2016 12:49 am من طرف ابوعمارياسر

» الشيخ الكلباني داعش نبته سلفيه
الجمعة مارس 11, 2016 12:38 am من طرف ابوعمارياسر

» ضوابط التكفير عند أهل السنة و الجماعة
الجمعة مارس 11, 2016 12:36 am من طرف ابوعمارياسر

» لطيفة عددية في القرآن الكريم
الجمعة مارس 11, 2016 12:32 am من طرف ابوعمارياسر

» فوائد زيت الزيتون
الأربعاء مارس 02, 2016 9:31 pm من طرف محجوب علي علي

» قصة رائغة عن عمر بن عبدالعزيز
الجمعة ديسمبر 25, 2015 7:19 pm من طرف ابوعمارياسر

المواضيع الأكثر نشاطاً
عرف بنفسك
كيف تتلذذ بالصلاة
كتاب الغيبة
كتاب السير والمساعي في أحزاب وأوراد السيد الغوث الكبير الرفاعي
خلفاءالشريف اسماعيل قدس الله أسرارهم
ديوان الحلاج
ديوان ابن دريد
مكتبة الشيخ محمد عبد الرحيم الحميلى
جامع الصلوات المحمدية الكنز العظيم
فضل الصلاة والتسليم على النبي صلى الله عليه وسلم من الأحاديث النبوية
المواضيع الأكثر شعبية
موسوعة صور مقامات و مراقد الصالحين
مكتبة الشيخ محمد عبد الرحيم الحميلى
ديوان الشريف اسماعيل النقشبندى رضى الله عنه
اسرار الايات الخمس التي فيها خمسون قاف وهي مفتاح الفرج وبلوغ المآرب
أوراد سيدي أحمد الرفاعي وسيدى عبد القادر الجيلانى
علاج الكبد الدهني - اعشاب للقضاء على دهون الكبد - اعشاب للمحافظه على الكبد
أوراد الطريقــــة البرهانــــية ( البرهامــــية ) الدسوقية الشاذلية
المسبعات العشر وشرحها لسيدنا الخضر
الشريف اسماعيل النقشبندي
لعن الله الْوَاشِمَةِ وَالْمُسْتَوْشِمَةِ )

شاطر | 
 

 أسرار الله في العبد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
النقشبندى
إدارة المنتدى
إدارة المنتدى



العمر : 39
ذكر
الوسام وسام الاداره

مُساهمةموضوع: أسرار الله في العبد   السبت فبراير 02, 2013 4:25 am

تكلم شيخ الإسلام أحمد بن تيمية عن مراتب الأولياء، وزعم أن في تعيين أسماءٍ مثل "الأوتاد" و"النجباء" و"الغوث" مضاهاة للرافضة الإسماعيلية وللنصيرية. وكان كلامه في القطب والأبدال أَلْيَنَ من كلامه في سائر الأسماء المتداولة المعْروفة عند الأولياء. لا جَرَمَ فذكر الأبدال والقطب كلام معتاد في كتابات الشيخ عبد القادر الإمَام المبَجَّل كما قرأنا في الفقرة الأولى من هذا الفصل، وكما نقرأ في الفقرتين بعد هذه إن شاء الله.
ورغم أن طعن ابن تيمية في هذه الألقاب مضطربٌ اضطراب الذي يفكر ويقدر بعقل لماَّ يفجأه "ما لا يخطر بالبال" وعلم لَمَّا يتنور بما "لا يدور في الخيال" فإنه يرجع آخر الأمر ليعترف بأن الله عز وجل يودع في خلقه أسراره فيقول: "نعم، يكون نور قلبه (أي الشخص الولي) وهُدَى فؤاده وما فيه من أسرار الله تعالى وأمانته وأنواره ومعرفته غيبا عن أعين الناس. ويكون صلاحه وولايته غيبا عن أكثر الناس فهذا هو الحق، وأسرار الحق بينه وبين أوليائه. وأكثر الناس لا يعلمون"[1].
وكان رحمه الله ممَّن لا يعلمون كثيرا من أسرار الله في أوليائه قبل فَتْحِه الأخير في السجن و"تعسيلته"، وقبل أن يظهر له أن بُعْدَ ما بين العاميِّ من المومنين وخاصِّ الخاص منهم كبُعْدِ ما بين البهيمة والملائكة. وجاء بعده تلميذه المنتصح بوصية المودِّع من السجن الذي أشار إلى نقص الجماعة في معرفة الله تعالى فأثبت القطبية على استحياء دون أن يذكر المُصْطَلح. قال: "فمن فتح الله عليه بصيرة قلبه وإيمانه حتى خرقها (حتى خرق حجاب أقوال الناس وأخبارهم) وجاوزها إلى مقتضى الوحي والفطرة والعقل فقد أوتي خيرا كثيرا. ولا يخاف عليه إلا من ضعف همته. فإذا انْضَاف إلى ذلك الفتح همة عالية فذاك السابق حقا، واحد الناس بزمانه".
هذا غاية ما عند عالم عامل مشارك ترك القيل والقال من خبر عن "واحد الناس بزمانه". والذي نريده من التذكير المتكرر بحادثة فتح ابن تيمية آخر عمره أن يخرق المقلدون المحجوبون إن استطاعوا حجاب الغفلة بالسلوك ليعرفوا ذوقا ووجدا ومعرفة أن لله تعالى أسرارا بينه وبين أوليائه. فإن لم يستطيعوا فلا أقلَّ من أن يمزقوا عن عقلهم ستائر التقليد البليد المتخلِّف المحنط لمقالات تجاوزها صاحبها قبيل موته كما تتجاوز الملائكة البهيمة، فيسكتوا. وخير لمن لا علم معه أن يسكت.
ألا وإن الله جلت عظمته وتقدست كلمته يخفي خصوصياتهم في قباب بشريتهم. فمنهم من يكتم أسرار مولاه، ومنهم من يذيعها بإذن ربه ليسمع السعيد بسابقته فيهرول إلى الباب،ويقف في صف الانتظار والصبر والادِّكار مع الأحباب ذاكرا شاكرا. بإذن ربهم يفشون بعض الأسرار كما قال الخضر لموسى عليهما السلام: ) وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي( (سورة الكهف، الآية: 81). وبعضهم ينثر كثيرا من الأسرار لتكون لبعض الناس رحمة شاملة، وعلى بعضهم فتنة عارمة.
أما كبار الأئمة الربانيين فيبثّون العلم بمقدار ما يدعو إلى العمل، ويستفِزُّون عن الهمم الراقدة بالحكمة والموعظة الحسنة داعية الكسل. ومُجمَل ما يستفيد السعيد بالسابقة والصدق والإرادة أن لله تعالى من العطايا لعبيده المقْدِمين عليه، المنقطعين إلى جنابه، المحسوبين من لاجئي بابه ما لا يحده الوصف. وأن المولى الوهاب يرقي العبد المتقرب بالفرض والنفل المحبوب مراقي ولا كما يتميز الدُّرُّ من الحصا.
قال الإمام عبد القادر: "الخلق على ثلاثة أضرب: عامي، وخاصيُّ، وخاص الخاص". ثم يذكر أن العامي هو المسلم المتقي الملازم لأوامر الشرع ونواهيه. يترقى المسلم من عاميته بالتقوى والعمل الصالح والتوجه القلبي للمولى عز وجل والخروج من الدنيا والخلق حتى يعبر بحورها. "فحينئذ يأتيه الصبح، يأتيه نور الإيمان، نور القرب من ربه عز وجل، نور العمل، نور الصبر، نور التؤدة والطمأنينة". هذا مقام الخواص.
قال: "وأما الأبدال، وهم خواص الخواص، فيستفتون الشرع، ثم ينظرون أمر الله عز وجل وفعله وتحريكه وإلهامه. فما وراء هذه الثلاثة هلاكٌ في هلاكٍ، سقم في سقم، حرام في حرام، صداع في رأس الدين، دبيلة في قلبه، سُلٌّ في جسده"[2].
عالج الربانيون الكبار "صداع رأس الدين" و"سل جسده" بالتربية الإحسانية. فكانوا يبسطون لمريديهم من أسرار الطريق ما به يُلْهبون ظهر العزائم. ويتسرب إلينا من تلك الأسرار ما تمجُّه الأذواق المريضة والعقول الكليلة التي تطلب الدليل فيما ليس له دليل إلا السلوك، إلا أن تطلب فتعطى، إلا أن تتقي الله جل وعلا فيجعل لك فُرقانا بنور القلب. وأحيانا يتحدث كبار المشايخ لتلامذتهم عن مقام أنفسهم وعن نعمة الله عليهم محض نصيحة، فيحسبهم الجاهل قياسا على نفسه المسلولة يتباهَوْنَ ويتراءَوْنَ.
للإمام أحمد السرهندي رسائل تحمل من أسرار الطريق ما لا تكاد تجد له مثيلا ولا قريبا في كتب القوم. كتبها في حياته لخواص تلامذته، وشاء الله أن تترجم من اللغة الفارسية التي كان يكتب بها الشيخ وتطبع وتنتشر ليعلم المتأخرون أن فضل الله على عباده لا يزال يَسِحُّ سَحّاً.
قال رحمه الله: "أنا مريد محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومجتمع معه في مرشد واحد أيضا، مقتف أثره صلى الله عليه وسلم. وأنا وإن كنت طفيليا في خِوانِ هذه الدولة (أي الخصوصية المحمدية) ولكني ما جئت بلا دعوة، وإني وإن كنت تابعا ولكني لست خاليا من الأصالية، وإني وإن كنت أُمَّةً، لكني شريك في الدولة. لا بالشَّرِكة التي يقوم عنها دعْوَى المساواة (بالنبوة) فإن ذلك كفر، بل شركة الخادم مع المخدوم. وما لم أُطْلَبْ لم أحْضُرْ في سُفْرة هذه الدولة، وما لم أُدْعَ لم أَمُدَّ يدي إلى هذه الدولة"[3]. هذا مثل قول الشيخ عبد القادر: "أنا غلام من تقدم!" ومنصب "خادم الرسول" و"غلام الرسول" هو منصب القطبية، أشار إلى ذلك السرهندي الجالس على سفرة الكرم. هنيئا لمن لهم الهناء من رب الأرض والسماء. سبحانه وتعالى عما يشركون.
وقال رحمه الله: "لو أظهرت شَمَّةً من تلك المعاملة (أحد المقامات التي أتحفه بها ربه عز وجل في فتحه) التي هي مربوطة بتلك الولاية قُطِعَ البُلْعومُ وذبح الحُلْقومُ. فإذا قال أبو هريرة (كما روينا عن البخاري في فقرة سابقة) رضي الله عنه في إظهار بعض العلوم التي أخذها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم "قطع البلعوم" ماذا يقال في حق غيره! وقد جعل الله سبحانه غوامض الأسرار الالهية بينه وبين أخصِّ الخواص من عباده. ولم يترك الأجانب محرومين من حواليها"[4]. قلت: الأجانب هم العامة المحجوبون، عسى أن يفتح لهم باب الطلب من شَمِّ بعض الأسرار فيما يقرأون.
على أن أولياء الرحمان لا يرضَوْن بغير مقام العبْدِيَّة الخالصة منتهىً. العبدية المُمَحضَّة لله عز وجل غاية مناهم. وما يمنحون من أسرار وكشوفات ومراتب إنما هي زينة مولاهم ونعمته، يفرحون ويشكرون، لكنَّ وجههُ عز وجل هو المطلب، العبودية له هي أعلى مكسب.
قال الإمام الرفاعي: "أيْ سادة! العبدية حقها الانقطاع عن غير السيد بالكلية. العبدية ترك كلِّ كُلِّيَّة وجزئية. العبدية رد القصد عن كل مَزِيَّةٍ. العبدية عدم رؤية العبد لنفسه على إخوانه رفعةً أو فَوْقِيَّةً. العبدية وقوف عند ما حد للطينة الآدمية. العبدية الخشية والخضوع تحت مجاري الأقدار الربانية. لا يكون العبد عبدا كاملا حتى يصل إلى مرتبة الحُرِّيَّة، والتخلص من رق الأغيار بالكلية"[5]. الولي الكامل من كملت عبوديته لله عز وجل، سره بينه وبين ربه. لا دعوى عنده ولا داعية يراها ليفتخر على أبناء جنسه. كيف يفخر بما ليس منه ولا له ولا إليه ! إنما هي نعم مولاه، محضُ فَضْلٍ.
قال الرفاعي رحمه الله: "يتحدث القوم بالنعم اعترافا بنعمة المنعم، وشكرا لها، وحثّاً للناس على العمل لتحصل لهم هذه البركة. قال تعالى: )وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا( (سورة العنكبوت، الآية: 69). يقول المتحدث بالنعمة: أطلعني ربي على كذا، وعلَّمني كذا، ووهبني من الخير والبركة كذا. ولكن لا يقول: أنا خير منكم! أنا أجلُّ منكم! أنا أشرف منكم! هذه كلمات دعوى، تكون من رعونة النفس، ينطق بها لسان الأحمق. ما الذي شرفني عليك، وخيرني وأجَلَّني!(...). لولا امتثال قوله تعالى: )وَاشْكُرُواْ لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ( (سورة البقرة، الآية: 151) لخَاطَ العاقلُ فمه بِمخْيَطٍ!"[6].
يتَّهم الخلق الوليَّ المشفق عليهم، المُتَحَدِّثَ إليهم بنعمة ربه، بأنه طالب رئاسة. وما به إلا أن يدعوَهم إلى الله جلت عظمته، وهو في نفسه كالطفل البريء ألبسوه يوم العيد ثوبا جديدا. طَلبَ لكنه ما كَسَبَ.
قال الشيخ عبد القادر: "ويحك! كيف تَدَّعي طريق هؤلاء القوم وأنت مشرك بك وبغيرك من الخلق! لا إيمان لك وعلى وجه الأرض من تخافه وترجوه. لا زهد لك وفي الدنيا شيء تريده! لا توحيد لك وأنت ترى غيره في طريقك إليه! العارف غريب في الدنيا والآخرة، وزاهد فيهما وفيما سوى الحق عز وجل في الجملة. لا رغبة له في غيره.
"يا قوم! اسمعوا مني، وأزيلوا التُّهْمَة لي من قلوبكم. كيف تتهِمونني وتغتابونني وأنا شفيقٌ عليكم! أحمل أثقالكم وأخيط فتوق أعمالكم، وأشفع إلى الحق عز وجل في قبول حسناتكم والتجاوز عن سيئاتكم. من عرفني ما يبرح من عندي إلى أن يموت. يجعلني شهواته ولَذَّاتِه وطعامَه وشرابَه ولباسَه! يستغني بي عن غيري.
"يا غلام! كيف لا تحبني وأنا أريدك لك لا لي! أريد منفعتك وتخليصك من يد الدنيا القتالة الغرارة. إلى متى تعدون خلفها! عن قريب تلتفت إليكم وتقتلكم! الحق عز وجل لا يترك محبيه مع الدنيا ولا لحظة! لا يأمنها عليهم، ولا يتركهم معها ولا مع غيره في الجملة. بل هو معهم وهم معه. قلوبهم أبدا له ذاكرة، بين يديه حَاضرة، وعن غيره معرضة، وعليه مقبلة. فهو معهم، حافظ لهم، ولهم مؤنس"[7].
وينادي عبد الله الشفيق على عباد الله على بضاعته وعلمه، يَفتح كُتَّابَهُ ويصيح: "تعالوا يا عباد الله عز وجل في الأرض، ويا زهادها! تعلَّموا مني شيئا ما عندكم منه خبر!
"ادخلوا كتابي حتى أعلمكم شيئا لا تجدونه عندكم. للقلوب كُتَّابٌ، وللأسرار كُتَّابٌ، وللنفوس كتاب، وللجوارح كتاب. هي درجات ومقامات وأقدام معدودات.
"القدم الأولى ما صحت لك! كيف تصل إلى الثانية! الإسلام ما صح لك، فكيف تصل إلى الإيمان! الإيمان ما صح لك، فكيف تصل إلى الإيقان! الإيقان ما صح لك، فكيف تصل إلى المعرفة والولاية! كن عاقلا! ما أنت على شيء!
"كل منكم يطلب الرئاسة على الخلق بلا آلة فيه. إنما تصح الرئاسة على الخلق بعد الزهد فيهم وفي الدنيا والهوى والنفس والطبع والإرادة. الرئاسة من السماء تنزل لا من الأرض. الولاية من الحق عز وجل لا من الخلق. كن أبدا تابعا لا متبوعا، صاحبا لا مصحوبا. ارْضَ بالذل والخمول، فإن كان لك عند الحق عز وجل ضدُّ ذلك، يجيئك في وقته.
"عليك بالتسليم والتفويض وترك حولك وقُوَّتك واعتراضك وشركك بالخلق وبنفسك. عليك بصحبة العبودية وهي امتثال الأمر، والانتهاء عن النهي، والصبر على الآفات.
"أساس هذا الأمر التوحيد، والثبات على الأعمال الصالحة. الأساس ما أحكمته، على أي شيء تبني! النية ما صحت لك، كيف تتكلم؟ سكوتك ما تم لك، كيف تنطق هذا الكلام نيابة عن الرسل!"[8].
وقال غريب سالك على درب النبوة والاتباع يحث الغافل المتخلف:
إذا العـلــم لا تـغشـى غـرائبـه قلبـي ولا شـاقـني منـه إلى المَـنْهـل العَـذْب
ولا أنـا ممَّـن جـاوز الـدرب نـاهـضـا إليـه ولا أرضـى مَـقَــامِـي مـن ربــي
ولا كـان حـظـي مـنــه إلا حكـايـة على الناس أتلوها فحسبي إذن حسبي!
أليـس عجـيـبـا أن نـفـسـي حقيقـتـي وما سَلْمُها سلمى ولا حـربها حـربـي!
تمـر بـنـا الأيـام تحـت لـجَـاجَــةٍ ومـا ينقـضي لـومـي عليهـا ولا عتـبـي
أيـا ذات نفـسـي فـارْفُـقِـي بـي فإِنَّهـا لطـائـفُ تسـتـولـي فَـتُنْبِـي بما تُنْـبـي
هي العـروة الوثـقـى هـي السنـة التي يمـر عليهـا مُـقْـتَـفِـي إثـر الـرَّكْـب
ولا ترض بالحـظ الخسـيـس سـفـاهـة فمثلك مـن قـد حـل في المنـزل الرحـب
تجـافـوا عن الدار التي أصبحـوا بهـا على غـربة واستوطـنـوا حضـرة القـرب

وقلت:
إذا كان حظُّكَ حِفظَ السُّطـو رِ وَثَلْــبَ الرِّجــالِ بِـلا كَــلَلِ
ولم يَنْبَعِـثْ منــكَ شــوقٌ إلى سُــلــوكٍ إلى اللّـه بالعَـجَــلِ
أيَا قفصــاً غــادَرتْـهُ الطُّيــو رُ أُراكَ خَسِيسـاً مِنَ الهَمَــلِ




[1] الفتاوي ج 11 ص 443.
[2] الفتح الرباني ص 42.
[3] مكتوبات الإمام الرباني ج 3 ص 110.
[4] مكتوبات الإمام الرباني ج 3 ص 129.
[5] البرهان المؤيد ص66 .
[6] المصدر السابق ص 74.
[7] الفتح الرباني ص 233.
[8] المصدر السابق ص 232.

_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
ما دعوة أنفع يا صاحبي .... من دعوة الغائب للغائب
ناشدتك الرحمن يا قارئاً .... أن تسأل الغفران للكاتب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عاشق الصوفية
نائب مدير الموقع
نائب مدير الموقع



العمر : 39
ذكر
الوسام وسام الاداره

مُساهمةموضوع: رد: أسرار الله في العبد   الإثنين فبراير 11, 2013 1:05 pm

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
نقول لمن كتب هذه السطور
بعطر والورد والبخور
وعطرة في أرجائه يجول
كتبت موضوع في قمة الروعـــــــة
جزيت خيرا إن شــــــــاء الله

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]عاشق الصوفية[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أسرار الله في العبد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الطريقة النقشبندية العلية  :: التصوف الاسلامى والطرق الصوفية منتدى الطريقة النقشبندية العلية :: التزكية والاداب والسلوك وأذواق ومشارب الصوفية-
انتقل الى:  
جميع الحقوق محفوظة
الساعة الان بتوقيت مصر
 ® 
جميع الحقوق محفوظة لمنتدى الطريقة النقشبندية العلية
حقوق الطبع والنشر©2011 - 2010
موقع الطريقة النقشبندية العلية
المشاركات المنشورة بالمنتدى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى ولا تمثل إلا رأي أصحابها فقط ولا يتحمّل الموقع أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها أو نشرها في منتدي الطريقة النقشبندية العلية  ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل المسؤولية عن كتاباتهم وإدراجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر.
ادارى المنتدى : محمد عبده النقشبندى