الطريقة النقشبندية العلية
اهلا وسهلا بك اخى الكريم فى موقع الطريقة النقشبندية العلية والتصوف السنى عرف بنفسك او قم بالتسجيل حللت اهلا ونزلت سهلا نرجوا لك ان تقضى اسعد الاوقات وان تفيد وتستفيد حياك الله وبياك
محمد النقشبندى

الطريقة النقشبندية العلية

دروس وخطب فقة حديث توحيد سيرة تصوف اسلامى اداب و سلوك احزاب و اوراد روحانيات كتب مجانية تعليم طب بديل واعشاب بخور اسرة وطفولة اكلات قصص واشعار
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
عدد الزوار عند الاقسام

.: عدد زوار منتدى الطريقة النقشبندية العلية

بحـث
 
 

نتائج البحث
 

 


Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» معوقات وحلول التعلم النشط
السبت سبتمبر 09, 2017 6:33 pm من طرف النقشبندى

» دور المعلم في التعلم النشط:
السبت سبتمبر 09, 2017 6:28 pm من طرف النقشبندى

» أهمية التعلم النشط:
السبت سبتمبر 09, 2017 6:25 pm من طرف النقشبندى

» أهداف التعلم النشط:
السبت سبتمبر 09, 2017 6:25 pm من طرف النقشبندى

» مبادئ التعلم النشط:
السبت سبتمبر 09, 2017 6:24 pm من طرف النقشبندى

» خصائص المتعلم النشط:
السبت سبتمبر 09, 2017 6:23 pm من طرف النقشبندى

» خصائص التعلم النشط
السبت سبتمبر 09, 2017 6:22 pm من طرف النقشبندى

» فوائد و معوقات التعلم النشط
السبت سبتمبر 09, 2017 6:17 pm من طرف النقشبندى

»  أسس ومبادئ التعلم النشط
السبت سبتمبر 09, 2017 6:14 pm من طرف النقشبندى

» دور المعلم والمتعلم في التعلم النشط
السبت سبتمبر 09, 2017 6:12 pm من طرف النقشبندى

» تعريف التعلم النشط وأهميته وأسسه ومميزاته
السبت سبتمبر 09, 2017 6:10 pm من طرف النقشبندى

» ديوان الشريف اسماعيل النقشبندى رضى الله عنه
الخميس يوليو 20, 2017 3:57 pm من طرف السواح النقشبندي

» علاج الكبد الدهني - اعشاب للقضاء على دهون الكبد - اعشاب للمحافظه على الكبد
الثلاثاء يوليو 11, 2017 1:30 am من طرف المجادي زبير

» الأسماء الادريسية كاملة مع فوائدها
الثلاثاء يوليو 11, 2017 1:20 am من طرف المجادي زبير

» الحزب السيفى للامام على بن ابى طالب كرم الله وجهه
الثلاثاء يوليو 11, 2017 1:18 am من طرف المجادي زبير

» تهنئة بعيد الفطر المبارك لعام 1438 هـ
الأحد يونيو 25, 2017 2:52 pm من طرف النقشبندى

» نسب الشريف موسى بن معوض النقشبندى
الأحد يونيو 18, 2017 12:32 am من طرف النقشبندى

» أوجه الحساب في القرآن الكريم
الخميس يونيو 08, 2017 11:41 pm من طرف ابوعمارياسر

» احكام الصيام للحامل و المرضع
الخميس يونيو 08, 2017 8:39 pm من طرف ابوعمارياسر

» أدب زيارة أضرحة سادتنا الأولياء
الخميس أبريل 06, 2017 10:00 pm من طرف النقشبندى

المواضيع الأكثر نشاطاً
عرف بنفسك
كيف تتلذذ بالصلاة
كتاب الغيبة
كتاب السير والمساعي في أحزاب وأوراد السيد الغوث الكبير الرفاعي
خلفاءالشريف اسماعيل قدس الله أسرارهم
ديوان الحلاج
ديوان ابن دريد
مكتبة الشيخ محمد عبد الرحيم الحميلى
ما هي الطريقة النقشبندية
ديوان الشريف اسماعيل النقشبندى رضى الله عنه
إعلانات تجارية

    لا يوجد حالياً أي إعلان



    شاطر | 
     

     رؤية الله في الدنيا ومذهب أهل السنة فى ذلك

    استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
    كاتب الموضوعرسالة
    النقشبندى
    إدارة المنتدى
    إدارة المنتدى
    avatar


    العمر : 40
    ذكر
    الوسام وسام الاداره

    مُساهمةموضوع: رؤية الله في الدنيا ومذهب أهل السنة فى ذلك    السبت يناير 12, 2013 3:44 pm

    الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على حبيبه المصطفى، وخلفائه أهل الصفا.

    يقول خادم الدار _ غفر الله له ونفعه بصحبة الأبرار والأخيار _: لقد قرأت بحثاً مختصراً يستوعب الخلاف في مسألة " رؤية الله في الدنيا "، وكنت قد شاهدت كتابات لأحداث يشددون الإنكار على من أثبتها، ويجتهدون في محاولة إخراج المثبتين من أهل السنة!! فنقلت المتن مع شرحه كما هو، وعلقت عليه بما يزيده وضوحاً، فجعلت المتن بين قوسين ( - ) محدّقاً، والشرح خارجهما،


    قال الجلال شمس الدين محمد بن أحمد المحلي في شرحه على متن جمع الجوامع للإمام تاج الدين عبد الوهاب بن علي السبكي _ رضي الله عنهم : ( وَاخْتُلِفَ [ فيما بين أهل السنة والجماعة رضي الله عنهم ] هَلْ تَجُوزُ الرُّؤْيَةُ ) لَهُ تَعَالَى ( فِي الدُّنْيَـا ) فِي الْيَقَظَةِ ( وَفِي الْمَنَامِ ) [ قلت: وفي فصل الإمام تاج الدين _ رضي الله عنه _ المنامَ عن الدنيا، مع أن النائم في الدنيا: ما يفهم بأنه يفرق بين الدنيا من جهة أنها دار، أو حياة؛ كما نبه إلى ذلك شيخنا الإمام العارف شمس الزمان طارق السعدي رضي الله عنه، وكما صرح به مولانا الشيخ أحمد الفاروقي النقشبندي رضي الله عنه في تأويل الرؤية الشريفة بقوله:" وان تشرف بها نبينا عليه الصلاة والسلام بهذه الدولة لم يكن وقوعها في الدنيا بل دخل الجنة ورأى فيها، وهي من عالم الآخرة، لا انه رأى في الدنيا بل خرج من الدنيا وصار ملحقاً بالآخرة فرأى" ] فَقِيلَ: نَعَمْ، وَقِيلَ: لا.
    أَمَّا الْجَوَازُ فِي الْيَقَظَةِ [ قال العلامة البناني _ رضي الله عنه _ في حاشيته:" أي: وهو مذهب أهل السنة "انتهى ]: فَلأَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ طَلَبَهَا حَيْثُ قَالَ: { رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إلَيْك }؛ وَهُوَ لا يَجْهَلُ مَا يَجُوزُ وَيَمْتَنِعُ عَلَى رَبِّهِ تَعَالَى.

    وَالْمَنْعُ [ قال العلامة البناني _ رضي الله عنه _ في حاشيته:" أي: في اليقظة، وهو مذهب المعتزلة "انتهى ]: لأَنَّ قَوْمَهُ طَلَبُوهَا، فَعُوقِبُوا؛ قَالَ تَعَالَى: { فَقَالُوا أَرِنَا اللهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمْ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ }، وَاعْتُرِضَ هَذَا: بِأَنَّ عِقَابَهُمْ لِعِنَادِهِمْ وَتَعَنُّتِهِمْ فِي طَلَبِهَا، لا لامْتِنَاعِهَا [ وهذا يدل على أن أنه لا فرق في جواز الرؤية في الدنيا للمؤمنين على تفاوت مراتبهم، خلافاً لما يروج له بعض الأحـداث: أن الخلاف في رؤية الدنيا هو في شخص سيدنا الرسول محمد صلى الله عليه وسلم فقط، لا في سائر المؤمنين!! وهو ما يؤكده قول الإمام تاج الدين _ رضي الله عنه _ في الطبقات _ وهو يحاور عارفاً يثبت رؤية الأولياء لله سبحانه في الدنيا:" اختلف في جواز رؤية الله تعالى في الدنيا "، وأجابه العارف بقوله:" الحقّ الجواز "، راجع طبقات الشافعية رضي الله عنهم: [1/502-504] ].

    وَأَمَّا الْمَنْعُ فِي الْمَنَامِ: فَلأَنَّ الْمَرْئِيَّ فِيهِ خَيَالٌ وَمِثَالٌ، وَذَلِكَ عَلَى الْقَدِيمِ مُحَالٌ.

    وَالْمُجِيزُ: قَالَ: لا اسْتِحَالَةَ لِذَلِكَ فِي الْمَنَامِ.

    وَسَكَتَ الْمُصَنِّفُ عَنْ الْوُقُوعِ [ سألت شيخنا شمس الزمان عن سبب سكون الإمام تاج الدين _ رضي الله عنهما _ عن الوقوع؟ فقال:" هو لم يسكت، ولكن أطلق الجواز، وأراد به: " الإثبات والوقوع "؛ يهديك لذلك _ حبيبي _: أنه لما حاور الشيخ الإمام الصالح العارف محمد بن اسفهبدا الأردبيلى رضي الله عنه في الوقوع، استعمل لفظ الجواز على مدار الحوار، والله تعالى أعلم "انتهى ].

    وَيَدُلُّ عَلَى عَدَمِهِ فِي الْيَقَظَةِ _ وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ _: قَوْله تَعَالَى: { لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ }، وَقَوْلُهُ لِمُوسَى: { لَنْ تَرَانِي }، وَقَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { لَنْ يَرَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رَبَّهُ حَتَّى يَمُوتَ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي كِتَابِ الْفِتَنِ فِي صِفَةِ الدَّجَّالِ. [ قال العلامة البناني _ رضي الله عنه _ في حاشيته:" أي: في الدنيا، وهذا على حمل الإدراك على مطلق الرؤية، لا على الإحاطة، وإلا فلا دلالة في الآية على منع أصل الرؤية "انتهى، وقد بين شيخنا الإمام رضي الله عنه أن أخبار رؤية الآخرة والذي ذكر هنا واحد منها:" أنها دخلها الاستثناء والتخصيص "، وهو ما يبدو أن صاحب الحاشية يقول به؛ لأنه سكت عنه ].

    نَعَمْ، اخْتَلَفَتْ الصَّحَابَةُ فِي وُقُوعِهَا لَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ، وَالصَّحِيحُ: نَعَمْ، وَإِلَيْهِ اسْتَنَدَ الْقَائِلُ بِالْوُقُوعِ فِي الْجُمْلَةِ [ وهذا _ أيضاً _ فيه ردّ على أحداثٍ يجهلون الأدلة وطرق الاستدلال بها، وينكرون الحجة بوقوعها للنبي صلى الله عليه وسلم على صحة وقوعها لغيره!! وزادوا على حداثتهم أن سموه " قياساً "!! وقد سألت سيدي الإمام شمس الزمان _ رضي الله عنه ونفعنا بعلومه وإرشاده وبركته _ عن قولهم؟ فقال:" إن هذا قول من جهل أصول العلم، وتفيقه بدعوى معرفة القياس؛ فإن المسألة من البيان، وتبحث من جهة التعميم والاختصاص، وقد بينت: أنه لا دليل على الخصوصية الشريفة، لكن القرائن تفيد بأنها تحصل لأخص الأصفياء والأولياء على ما توسعت به في موضعه بفضل الله تعالى "انتهى ].

    لَكِنْ رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي ذَرٍّ { سَأَلْت رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ رَأَيْت رَبَّك قَالَ رَأَيْت نُورًا } وَفِي رِوَايَةٍ { نُورٌ أَنَّى أَرَاهُ }؟! بِتَشْدِيدِ نُونِ أَنَّى، وَضَمِيرُ أَرَاهُ: للهِ، أَيْ: حَجَبَنِي النُّورُ الْمُغَشِّي لِلْبَصَرِ عَنْ رُؤْيَتِهِ. [ قلت: ولكن الشبهة الموهومة في هذا الخبر مردودة بقول الشيخ نفسه " والصحيح: نعم " أي وقعت الرؤية للنبي صلى الله عليه وسلم، وقال شيخنا الإمام _ رضي الله عنه _ في الجمع بين الأخبار الواردة في الرؤية: أنها وردت " بلا قيد ( أي: رؤية تامَّة )، وبقيد ( أي: بحجاب النور )، ونفيها. ولا تعارض بين الإثبات بلا قيد وبقيد؛ لعدم التصريح بأن الكلام عن نفس الواقعة، وجواز أن يكون رآه حيناً بلا قيد وآخر بقيد. فيُقال: رأى سيدُنا رسولُ الله محمدٌ صلى الله عليه وآله وسلم ربَّه بلا حجابٍ وبحجاب. وإنما التعارض بين الإثبات والنفي، فيُقَدم الإثبات؛ لما تقرَّر من تقديم المثبت على النافي "انتهى، وقال العلامة البناني _ رضي الله عنه _ في حاشيته:" يجاب عما استدرك به الشارح من رواية مسلم عن أبي ذر: بأنها ليست صريحة في عدم الرؤية، وبتقدير صراحتها: فأبو ذر فيها نافٍ، وفي غيرها مثبتٌ كغيره، والمثبت مقدم على النافي "انتهى ].

    وَقَدْ ذَكَرَ وُقُوعَهَا فِي الْمَنَامِ الْكَثِيرُ مِنْ السَّلَفِ: مِنْهُمْ الإِمَامُ أَحْمَدُ، وَعَلَى ذَلِكَ الْمُعَبِّرُونَ لِلرُّؤْيَا.

    وَبَالَغَ ابْنُ الصَّلاحِ فِي إنْكَارِهِ؛ لِمَا تَقَدَّمَ فِي الْمَنْعِ.

    [حاشية العلامة البناني على الشرح والمتن:2/633-634]


    عدل سابقا من قبل النقشبندى في الأربعاء ديسمبر 28, 2016 8:10 am عدل 1 مرات
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    النقشبندى
    إدارة المنتدى
    إدارة المنتدى
    avatar


    العمر : 40
    ذكر
    الوسام وسام الاداره

    مُساهمةموضوع: رد: رؤية الله في الدنيا ومذهب أهل السنة فى ذلك    السبت يناير 12, 2013 4:03 pm

    الحمد لله ذي الحمد المجيد، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصَحْبِه وخُلفائه وورثته خير العبيد ..
    وبعد: .. أقول مستعيناً بالله تعالى استعانة من لا حول له ولا قوَّة إلا به: ..
    [ أدلة على ثبوت رؤية الله في الدنيا ]
    رؤية الولي لله تعالى: [ ثابتة ]؛ فقد ثبت أن سيدنا رسول الله محمداً صلى الله عليه وآله وسلم رأى الله تبارك وتعالى، ولم يدل دليل على اختصاصه بالرؤية، فجاز أن يراه ورثته رضي الله تعالى عنهم.
    قال الإمام اليافعي رضي الله تعالى عنه في كتاب "نشر المحاسن":" يجوز أن تبلغ الكرامة مبلغ المعجزة في جنسها وعظمها على القول الصحيح المحقق المختار، وأَستَدِل على ذلك بالمعقول والمنقول عن أئمة الأصول، وبوقوع ذلك من كثير من الأولياء بالإسناد الصحيح الموصول "اهـ ثم فصَّل الأدلة.
    ويؤيّد هذا: الخبر الصحيح أن سيدنا رسول الله محمداً صلى الله عليه وآله وسلم قال لجابر بن عبد الله: { إن الله تعالى لا يكلّم أحداً إلا من وراء حجاب، وأنه كلّم أباكَ كِفاحاً }[الحاكم والترمذي وابن ماجه]؛ وذلك من وجوه:
    أولاً: أن سيدنا رسول الله محمداً صلى الله عليه وآله وسلم بيَّن جواز الاستثناء في نصِّ الرؤية، وهو ما يؤكِّد أنها من نعم الآخرة، وأنها تحصل على استثناء في الدنيا.
    ثانياً: أن شُبهة المنع هي اختصاص الرؤية بالآخرة، ولو كان البرزخ تابعاً للآخرة لكان ذكر الاستثناء لغواً!! فدلّ على جوازها في الدنيا.
    ثالثاً: أن حصول الرؤية لفرد من الأمَّة، يؤكِّد جواز حصولها لغيره، وصحَّة القياس على رؤية سيدنا رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
    فائدة: ولما كانت الرؤية على إطلاقها نعمة أخرويَّة كما تظاهرت النصوص على ذلك، وكان البرزخ تابعاً للدنيا ( وإن كان فيه إشراف على الآخرة ) كما تقدَّم، كان ذكرُ سيدنا رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم للاستثناء في الخبر: دليلاً على أن أحكام البرزخ شرعيَّة .. "انتهى
    [ حجية المشاهدة ومحل الرؤية ]
    ثم قال _ قدس سره _ في متابعة بعض الإخوة الذين عرضوا عليه كتابتهم في المسألة:" أراجعك في مسألتين:
    [ حجية المشاهدة ]
    فقولك:" والمثبِت [ يعني: والذي أثبت الرؤية من الأولياء ] إنما دليله المشاهدة "! رغم أن المشاهدة كافية في الإثبات باعتبارها واقع لم يعارض الشرع، إلا أنها تأتي في الدرجة الثانية بعد الدليل الشرعي الصريح الذي نقلته في الفتوى، فتنبَّه.
    [ وقال _قدس سره _ في جواب اعتراض على حجية المشاهدة: ونفي .. دلالة المشاهدة! إن كان يقصد نفي دلالتها هنا لكلام الشيخ الفاروقي رضي الله تعالى عنه ( أي: انتفت دلالتها لما نقله عن الشيخ بعد ذلك ): فهو [ يعني الذي نفى ] مسامح على الغلط في التعبير، والجواب عليه: أنها ليست منتفية لأن الشرع أثبتها. وإن كان يقصد نفي دلالة المشاهدة على الإطلاق: فقد تجرّأ .. على نفي علم ثابت!! ].
    [ محل الرؤية للعباد ]
    وقولك:" وأما تخصيص رؤية سيدنا رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم لربه سبحانه بكونها في الجنة فلا دليل على التخصيص "! صحيح من جهة عدم اختصاص محل الرؤية بالجنَّة من العالم العُلْوي، لكن الدليل قد أثبت عدم صحة الرؤية في العالم السُّفلي: فإن الرؤية الشريفة ( وهي رؤية سيدنا رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم لله تعالى في الحياة الدنيا ) إنما حصلت في معراجه الكليِّ إلى العالم العلوي، وعدم حصولها لسيدنا موسى عليه السلام إنما كان لسؤاله إياها في العالم السُّفلي.
    لطيفة: قولي " معراجه الكلي ": أي جسداً وروحاً، وهو يفيد بأن سيدنا رسول الله محمداً صلى الله عليه وآله وسلم قد بلغ من الكمال أن صار جسده علوياً وهو في الدنيا، ويؤكد ذلك ما ثبت من طهارة دمه وبوله .. الخ.
    وعليه: فتجوز الرؤية في الحياة الدنيا للنائم؛ لأنها تحصل للروح ( وهي من العالم العلوي ) في العالم العلوي، كما تجوز في اليقظة لمن مَنَّ الله تعالى عليه بالكمال وأنعم عليه بالحضور والوِصال.
    وذلك على وجه منزَّه عن جميع المعاني السُّفليّة، فمن زعم أنه رأى الله تعالى على صورة أو ما في معناها!! فقد اختلط عليه الرؤيا بالرؤية، وليس هذا محل بحثه، فربما أذكره فيه في "الشهب النورانيّة" أو يكون له بحثاً خاصاً إن شاء الله تعالى.
    وبهذا يظهر: أن ما بنا عليه النفاة دليلهم ( أي حادثة سيدنا موسى عليه السلام ): ليس إلا دليلاً على إثباتها في الدنيا حياةً لا محلاً. "انتهى
    وقال _ قدس سرّه _ في جواب إشكال ورده:" أعني [ بجواز الرؤية في الدنيا ]: الدنيا من حيث كونها حياة وليس محلاً.
    ومن ثم: يمكن .. أن يفْهم أنها تحصل على الوجه الذي ذكره الشيخ أحمد الفاروقي رضي الله تعالى عنه في تأويل رؤية سيدنا رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم [ وهو قوله: وان تشرف بها نبينا عليه الصلاة والسلام بهذه الدولة لم يكن وقوعها في الدنيا بل دخل الجنة ورأى فيها، وهي من عالم الآخرة، لا انه رأى في الدنيا بل خرج من الدنيا وصار ملحقا بالآخرة فرأى ]، أو على نحو ما قاله الشيخ ركن الدين:" إن السالكين يرون الحق سبحانه بالتجليات الصورية وهي مناسبة للآثار، ويرونه بالتجليات النورية وهي مناسبة للأفعال، وقد يرونه بالتجليات الذوقية وهي مناسبة للذات "اهـ[الرشحات:133] .. الخ.
    [ تعليل كلام الشيخ الفاروقي قدس سره في المسألة ]
    وإني أظن الشيخ الفاروقي رضي الله تعالى عنه قد تعرض للمسألة من باب الاجتهاد كما يظهر من كلامه، وفي هذا الباب يقع الخطأ والصواب، فإن كان يقصد نفيها على الإطلاق فأجره على الله تعالى، ولا يلزمنا وقد بيَّنَت الأدلةُ جوازها استثناءً كما بينت.
    وكذا يُقال في إجماع الكلاباذي رضي الله تعالى عنه، وإن كان للمحققين كلام على الإجماع الذي ينقله .. "انتهى
    [ صفة الرؤية وأدواتها ]
    ثم قال _ قدس سره _ في جواب إشكال آخر:" .. وأما صفة الرؤية وأدواتها: فليست محل البحث لا في الفتوى ولا في جوابي على التساؤلات حولها .. إلا أني أؤكد أن الرؤية ليست على شيء من الرؤية الحِسِّيَّة والمعاني السُّفليّة.
    [ بيان اختلاف أهل السنة والجماعة في إثبات الرؤية في الدنيا ]
    وأما كون ما ذكره الشيخ الفاروقي رضي الله تعالى عنه [ وقد نقل عنه القول بعدم جواز الرؤية في الدنيا ] هو عين قول أهل السنة والجماعة!! فليس باتفاق؛ إذ الخلاف قائم على الرؤية في الدنيا:
    قال الإمام البيهقي رضي الله تعالى عنه بعد بيانه أدلة الرؤية في الآخرة ونقله إثباتها عن عدد من الصحابة رضي الله تعالى عنهم:" ولم يُرو عن أحد منهم نفيها، ولو كانوا مختلفين لنقل اختلافهم إلينا، وكما أنهم لمَّا اختلفوا في رؤيته بالأبصار في الدنيا نُقل اختلافهم في ذلك إلينا، فلما نقلت رؤية الله بالأبصار عنهم في الآخرة ولم يُنقل عنهم في ذلك اختلاف _ يعني في الآخرة _ كما نقل عنهم فيها اختلاف في الدنيا علمنا أنهم كانوا على القول برؤية الله بالأبصار في الآخرة متفقين مجتمعين .. وبالله التوفيق "اهـ[الاعتقاد:82].
    وقال الإمام القاضي الباقلاني رضي الله تعالى عنه:" اعلم أن أهل السنة والجماعة قد جوزوا الرؤية على الله تعالى شرعاً وعقلاً بلا خلاف بينهم على الجملة، وإنما وقع الخلاف بينهم: هل يكون ذلك ويجوز في الدنيا، أم ذلك في الآخرة خاصَّة "اهـ[الإنصاف:241].
    وعليه: فليس في إثباتنا للرؤية في الدنيا مفارقة لأهل السنة والجماعة، وقد بينا دليل الإثبات، وأن الدليل الذي يعتمد عليه النفاة يراد به نفي المحل السفلي لا الرؤية، فظهرت موافقتنا للحقّ، والحمد لله رب العالمين ..
    [ حكم أصل الرؤية ]
    وقول [ صاحب إشكال ] .. أن الأصل: انتفاء الرؤية!! قد خالف فيه ما نقله عن شيخه .. [ وكان قد نقل عن شيخه أن الأصل جوازها ]!
    وكيف يكون الأصل الانتفاء وهو ينقل عن سيدنا موسى عليه السلام الطلب؟!
    [ شبهة حول واقعة رؤية الكليم موسى عليه السلام رغم طلبه لها ]
    وقوله:" ولو كان من الممكن أن يتحقق فكان الأولى تحققه لسيدنا موسى على نبينا وعليه الصلاة والسلام .. "الخ!
    بيَّنا أن سيدنا موسى عليه السلام طلبها في محل سفلي، فلذلك لم تتحقق له.
    وقوله:" فكيف نوفق بين رد الله لطلب موسى عليه السلام وتحقيق الطلب لمن هو دونه قدست أسرارهم "!
    ليس بشيء؛ فقد ثبت أنه لم يحط بعلم الخضر رضي الله تعالى عنه اللدُنِّي خبراً، فدلَّ وما ورد في بابه على أصلِ:" جواز الإنعام على المفضول بمثل ما لم يُخَصّ به الفاضل من النِّعَم، أو تخصيصه بزيادة ليست عنده، ويبقى الفضل لمن فضَّله الله تعالى ". فلا يرهبنا هذا التهويل ..
    [ أدلة أخرى، ورد شبهة نفي رؤية الأولياء بناء على واقعة رؤية الكليم ]
    [ وقال _ قدس سره _ في جواب دعوى أن وقوع الرؤية للورثة المحمديين رضي الله تعالى عنهم غيرُ مسَلّم؛ لأن القرآن الكريم قد نص على أن سيدنا موسى عليه السلام لم ير ربه في هذه الدنيا، وهو من أولي العزم من الرسل!!:
    هذا لا يصلح دليلاً لعدم التسليم، بل هو دليل على العكس؛ وذلك من وجوه:
    الأول: أننا والنفاة جميعاً: نثبت جواز رؤية الله تعالى بطلب سيدنا موسى عليه السلام لها؛ لأنه لا يسأل محالاً! فنكيل لكم بنفس هذا الكيل ونقول: لو لم تكن جائزة في الدنيا أيضاً لما سألها؛ لأنه لا يسأل محالاً.
    الثاني: أن عدم حصولها له مع ثبوت جوازها بما ذكرته في الوجه الأول: ليس امتناعها في حياة الدنيا، بل امتناعها في دار الدنيا؛ إذ لو كان كذلك لأجابه الحقُّ تعالى بما يفيد امتناعها نحو " لا أُرَى في الدنيا "! ولكنه قال: { لن تراني } فاحتمل أن يكون المانع: الحياة الدنيا أو دار الدنيا، ولما علل المنعَ بقوله { ولكن انظر إلى الجبل فإن استقرَّ مكانه فسوف تراني } رجَّح مانع دار الدنيا، ودلَّ على جوازها في الحياة الدنيا، ثم أثبت له ذلك { فلما تجلى ربُّه للجبل } وهو أقوى مباني الدنيا { جعله دكاً }[الأعراف:143].
    فلم ينف الحق جوازها، بل بين استحالتها في مكان سفلي بتعليق الأمر على استقرار الجبل. فتأمل
    وعليه: فهذا دليل لنا، يترتب عليه اعتبار ما دل على امتناعها في الدنيا من الأخبار ليس على إطلاقه، ويشهد لذلك حصولها لسيدنا رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وورثته رضي الله تعالى عنهم من بعده.
    الثالث: أن سيدنا موسى عليه السلام لم يحصل له ما حصل للخضر رضي الله تعالى عنه، فدلَّ على أصلين:
    الأصل الأول: أن فضل الفاضل بتفضيل الله تعالى له، لا بأعماله وأحواله، ومنه خبر: { ما فضلكم أبو بكر بكثرة صلاة ولا صيام، ولكن بشيء وقر في قلبه }.
    الأصل الثاني: أن حصول ما لم يحصل للفاضل أو مثله للمفضول جائز وواقع.
    فظهر: أن الاستدلال بعدم حصول الرؤية لسيدنا موسى عليه السلام على المنع من حصولها لغيره ( فاضلا كان أو مفضولاً ): نفخ في غير ضَرَم، واستسمان لذي ورَم. ].
    [ جواب دعوى الخصوصية الشريفة بالرؤية ]
    تنبيه: وليس لدى من ادَّعى أن الرؤية من خصائص سيدنا رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم دليل على دعواه، وقد ثبت في الأصول:" أن خصائص سيدنا رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم إنما هي: ما أثبت النصُّ اختصاصه بها، نحو قول الله تعالى: { خالصة لك من دون المؤمنين } في نكاح الواهبة نفسها له " ..
    _ قدس سره _ في جواب آخر عن دعوى أن اختلاف العلماء في رؤية سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، مع ملاحظة أن الرؤية دالة على مكانة عالية: فيه إشارة قوية إلى أن غير النبي لا يرى ربه!:
    هذا خارج نطاق البحث العلمي؛ وذلك لوجهين:
    أحدهما: أنه هوى محض؛ يخالف العقل والنقل.
    والثاني: أن أصول العلم تقتضى: إثبات الرؤية؛ لجوازها عقلاً ونقلاً، ووقوعها لسيدنا رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وعدم ثبوت اختصاصه بها.
    [color=red][ جواب شبهات أخرى متعلقة بالرؤية الشريفة والصالحة ]

    وقال _ قدس سره _ جوابا عن قول البعض: إنما رأى صلى الله عليه وسلم النورَ الذي هو حجاب لله سبحانه، ويجوز أن يقول من رأى الحجاب إنه رأى المحتجِب مجازاً، كمن رأى زوجته في الشارع في حجابها فقال: رأيت زوجتي، وما رأى إلا حجابها، { ولله المثل الأعلى } "!:
    [ هذا القول ] تخبّط؛ إذ بناه على ما ظنَّ أن أصول العلم تقتضيه من الجمع، ولكنه رجَّح بلا مُرجِّح ولم يجمع؛ إذ نفى دلالة عموم خبر ابن عباس رضي الله تعالى عنهما على تمام الرؤية بالأخبار الأخرى! والوجه الحق:
    أن المسألة دارت على جواز الرؤية التامة في الدنيا عقلاً ونقلاً كما بيّنت في غير هذا الموضع، وإثباتها لسيدنا رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم بلا قيد ( أي: رؤية تامَّة )، وبقيد ( أي: بحجاب النور )، ونفيها:
    ولا تعارض بين الإثبات بلا قيد وبقيد؛ لعدم التصريح بأن الكلام عن نفس الواقعة، وجواز أن يكون رآه حيناً بلا قيد وآخر بقيد. فيُقال: رأى سيدُنا رسولُ الله محمدٌ صلى الله عليه وآله وسلم ربَّه بلا حجابٍ وبحجاب.
    وإنما التعارض بين الإثبات والنفي، فيُقَدم الإثبات؛ لما تقرَّر من تقديم المثبت على النافي.
    وعليه: فدعوى أن سيدنا رسول الله محمداً صلى الله عليه وآله وسلم لم يرَ ربَّه إلا بحجاب! دعوى بلا دليل، ابتنت على الرأي والتعطيل، ودون من يدعيها لإثباتها بعد ما بينته في موافقة أصول العلم خرط القَتَاد.
    وقال _ قدس سره _ جوابا عن قول البعض: وما يراه الأولياء: فهو من هذا النوع، إنما هو رؤية حجاب ونور "اهـ!
    [ هذا القول ] دعوى لا تستقيم له إلا بأخبار الأولياء رضي الله تعالى عنهم، فإن أثبت أنهم اتفقوا على أن رؤيتهم لحجاب لا خلاف، وإن لم يُثبت ذلك بطلت دعواه؛ لجوازها عقلاً ونقلاً بلا حجاب.
    والنقل عن الأولياء رضي الله تعالى عنهم وقع فيه ما وقع في رؤية سيدنا رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم، فالقول فيه ما تقدَّم، إلا أن الفرق هنا: أن كلام الأولياء رضي الله تعالى عنهم على وجهين:
    أحدهما: خبر: لا يترتب عليه تصويب أو خلافه؛ لأن ما كان منه نفياً حمل على أن ذلك الولي لم تحصل له الرؤية بقيد أو بلا قيد، أو لم يبلغه خبر في حصولها فنفاه. وما كان منه إثبات كان على عكسه.
    والثاني: حكم: فيعود إلى ما تقدَّم. ].
    [ توجيه كلام الشيخ الفاروقي قدس سره في المسألة ]
    وكلام الشيخ الفاروقي رضي الله تعالى عنه في حكم الرؤية وصفتها: لا أوافق عليه في ظلّ ما ثبت من النصوص الشرعية والآثار المرعيّة والفتوحات الإلهيَّة، فجزاه الله تعالى خير ما جازى ولياً من أوليائه.
    لكن قد يُفهم من كلامه: أن علة نفيه: ما وقع من دعوى الصورة لله المتعال، والتكلم عن الرؤية بمحال، وهذا ما نظنه بالشيخ رضي الله تعالى عنه؛ إذ الكبراء: لا يتكلمون عن صفة الرؤية ولا يدعون فيها ما الشرع منه براء؛ كيف؟! والصورة مستحيلة على التحقيق! والعبارة مفقودة في حضرة أعلى رفيق! "انتهى
    [ تصحيح الفهم لما نقل من الإجماع على انتفاء الرؤية في الدنيا ]
    ثم قال _ قدس سره _ في جواب آخر:" فليس الإجماع على الوجه الذي فهمه الإخوة الكرام على الإطلاق، ولا الذَّمُّ للوجه الذي أثبتناه [ وكانوا قد نقلوا إجماعاً على انتفاء الرؤية في الدنيا، وقولاً بتكفير من ادعاها ]، وإنما أخذ فيه الإخوة _ غفر الله تعالى لهم _ انتصاراً لهوى النفس وما قام عندهم من علم مسبق! فأرجو أن يكون ذلك عن غير عمد.
    فإن الناظر في سياق ما ينقل عن أهل السنة والجماعة رضي الله تعالى عنهم في هذه المسألة بتجرّد: يُدرك أنهم حيث نفوا الرؤية وأغلظوا الكلام في مدَّعيها إنما قصدوا نحو الرؤية التي لم تحصل لسيدنا موسى عليه السلام، على الوجه الذي بينته من قبل:
    قال الإمام ابن حجر الهيتمي رضي الله تعالى عنه:" لا يجوز لأحد أن يدّعي أنه رأى الله بعين رأسه، ومن زعم ذلك فهو كافر مراق الدم؛ كما صرّح به من أئمتنا صاحب الأنوار ونقله عنه جماعة، وحاصل عبارته: أن من قال أنه يرى الله عيانا في الدنيا ويكلمه شفاهاً فهو كافر ..
    قلت: والوجه: أنه يشترط في كفر من زعم أنه يرى الله عياناً في الدنيا ويكلمه شفاهاً اجتماع هذين، خلافاً لما توهِمه عبارة الأنوار، بل يكفر زاعم أحدها ..
    لكن يتعين حمله على عالم أو جاهل مقصر بجهله وقد ضمَّ إلى زعمه الرؤية بعينه زعمه اعتقاد وجود جسم ولازمه من الحدوث أو ما يستلزمه كالصورة واللون ونحوهما، فهذا هو الذي يتجه الحكم بكفره؛ لأنه حينئذ لم يعتقد قِدَم الحقّ ولا كماله _تعالى الله عن ذلك علواً كبيرا_.
    وأما من اعتقد رؤية عين منزَّهة عن انضمام ذلك إليها: فلا يظهر الحكم بكفره بمجرَّد ذلك "اهـ[الفتاوى الحديثيّة:108-109].
    لذلك ترى الأخ الكريم الذي نقل كلام الباجوري [ الذي فيه دعوى إجماع على انتفاء الرؤية في الدنيا، وتكفير مدعيها ] مثلاً: أخذ ما يناسبه من الكلام، ولم يلتفت إلى سواه مما يوضح هذه المسألة!!
    ففي جواب للشيخ رضي الله تعالى عنه في جوهرة التوحيد على سؤال: هل في السمع ما يدلّ على جوازها في الدنيا، أو هو _ إن وُجد _ خاص بالآخرة؟ قال:" ولا خفاء في أن إثبات وقوع الرؤية لا يمكن إلا بالأدلة السمعية، وقد اتفقت الأمة قبل حدوث المخالفين على وقوعها، ولكن من أهل السنة من قال إن الوارد في السمع خاصّ في الآخرة "اهـ.
    ثم قال:" وقد ذهب الأكثرون إلى أن في السمع ما يدلّ على جوازها في الدنيا لمن أراد الله له ذلك ".
    إلى أن قال:" وقال المناوي: والرؤية بالمشاهدة العينية التي لم يحتمل الكليم أدنى شيء منها، أو القلبية بمعنى التجلي التام! والأرجح: أن الله تعالى جمع له [ صلى الله عليه وآله وسلم ] بين الرؤية البصرية والجنانية ( أي: القلبية ) "اهـ
    وقال:" وأما رؤيته تعالى مناماً: فقد نقل عن القاضي عياض أنه لا نزاع في وقوعها وصحتها "اهـ
    ثم قال _ تعقيباً على حديث من أحاديث الباب _:" فالحديث إن حمل على رؤية المنام فلا إشكال ..
    وختاماً: إن بعض الصوفية رأى ربـه في منامـه على وصفه فقيل له: كيف رأيته؟ فقـال: انعكس بصري في بصيرتي فصرت كلي بصراً، فرأيت من ليس كمثله شيء "اهـ
    [ تحذير من آثار حمل الكلام في التضليل والتكفير على الإطلاق ]
    تحذير: ولو حملنا كلام المشايخ رضي الله تعالى عنهم في التضليل والتكفير على الإطلاق، لاقتضى أن يكون كلّ من أفتى بجوازها من الصحابة فمن بعدهم من السَّلف ضال أو كافر!! وهذا لا يقول به عاقل!!
    فاقتضى ذلك: ضرورة التقريب والجمع بين ما ورد في المسألة، وهو الحكم الحقّ الذي أفتيت به وشرحته من قبل.
    [ أقوال أخرى في إثبات الرؤية في الدنيا ]
    وقد قال الحافظ في الفتح:" قال عياض: وليس في هذا الكلام استحالة إلا من جهة القدرة، فإذا قدَّر الله من شاء من عباده عليها لم يمتنع "اهـ
    وقال بعض الكبراء:" لا عَائِقَ عَنْ كَمَالِ الإدْرَاك واللذَّةِ بِهِ في الدُّنيَا إلا حُجُبُ الأجْسَامِ وتَدْبِيرُ ضَرُوْرَاتِها، فَإذا ذهَبَتْ عَلائقُهَا مِنَ النَّفْسِ وانْصَرَفت عَنْ تَدْبِيرِهَا بالمَوْتِ، كانَت لَذَّةُ المَعْرِفة أَكْمَلَ وأتَمَّ.
    وقد تَتَّفِقُ لِمَن تَجَرَّد في هذه الدَّار عَن حُبِّ المَحْسُوْسَات وَعَلائقِهَا هَذه المَعْرِفَةُ الكَامِلَةُ، ولهَذَا قَالَ بَعْضُ العَارِفِين:" لَوْ كُشِفَ الغِطَاءُ مَا ازْدَدْتُ إلا يَقِيْناً "اهـ
    [ معرفة مذهب أهل السنة والجماعة في المسألة ]
    فالحَقّ: أن أهل السنة والجماعة رضي الله تعالى عنهم يكمل بعضهم بعضاً، فلو أورد أحدهم نفي الرؤية مجملاً في كتابه، فإن ما ذكره الآخرون مبيناً يصلح قرينة لفهمه؛ لكي لا يُحكم بشذوذه أو يُطعن فيه.
    [ أدلة أخرى، وبيان دلالة أحاديث حصول الرؤية في الآخرة ]
    والأحاديث التي ذكرها الأخ الكريم [ في أن المؤمنين يرون الله في الآخرة ] لم تغِب قطعاً على الصحابة ومن بعدهم من أئمة المسلمين وعلمائهم الذين أفتوا بجواز الرؤية في الدنيا على ما تقدم، وكنت قد بينت من قبلُ أنها دخلها الاستثناء، وإلا فهي تدلُّ على أن الرؤية من نعم الآخرة باتفاق.
    علماً أنه لو حمل معنى الموت على الفناء لكان بعض هذه الأحاديث نصاً على الرؤية في الدنيا للفاني كما أوضحت في غير هذا الموضع.
    [ وقال _ قدس سره _ في جواب آخر عن دعوى أن وجود بعض الأدلة على عدم رؤية الله تعالى في الحياة الدنيا، نحو خبر { لن تروا ربكم حتى تموتوا } يدل على امتناعها!:
    وهذا تخبّط؛ من وجهين:
    أحدهما: [ أن المُراد ] إثبات أن الأصل امتناعها، وأنها وقعت لسيدنا رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم على سبيل التخصيص! فتحتاج إلى دليل على دعوى الخصوصية، ودونه خرط القتاد.
    وعليه: فوقوعها مجرداً عن التخصيص مع وجود الأدلة على أنها من نِعَم الآخرة: دليل على أنها حصلت بخرق العادة، ومعلوم أن الله تعالى يخرق العادة لأوليائه كما يخرقها لأنبيائه، فثبت جواز وقوعها لهم، وهو المطلوب.
    فإن قيل: فما الدليل على أن العادة تخرق للأولياء كما تخرق للأنبياء؟
    قلنا: جوازه عقلاً، وعدم المانع منه نقلاً ..
    والثاني: [ أن المُراد ] إثبات امتناعها، وترجيح نفي وقوعها باعتبار التعارض! وهذا باطل؛ لأنه مخالف لأصول العلم من ثلاثة وجوه:
    أولاً: أن نفي وقوعها لثبوت امتناعها ليس ترجيحاً بل إنكاراً، ووقوعها ثابت بالخبر الصحيح، فبطل هذا الوجه.
    فإن قيل: لقد أنكر علماء أخبار الوقوع!
    قلنا: لا اعتبار لهذا الإنكار في أصول العلم؛ لأن الأخبار الواردة في الوقوع ثابتة، وما خالفها: إما موقوفٌ فيعتبر خطأ في الاجتهاد، وإما مرفوع دل الدليل على أنه كان جواباً عن سؤال خاص، فإن قلنا بالتعارض: فقد تقرَّر أن المثبت مقدم على النافي.
    فإن قيل: خبر الوقوع آحاد، وخبر الامتناع مؤيد بالقطع في الكتاب العزيز أن الرؤية تكون في الآخرة!
    قلنا: الذي في الكتاب العزيز إخبار بأنها تقع في الآخرة، لا أنها لا تقع إلا فيها، وفيه: إثبات جواز وقوعها في الدنيا، فعاد البحث إلى حيث بدأ.
    ثانياً: أن الترجيح لا يستقيم في هذا البحث: لأنه تقوية أحد طرفين متعارضين على الآخر عند تعذّر الجمع، والجمع ممكن على الوجه الذي قرَّرناه: أن الرؤية تقع في الدنيا حياةً لا محلاً، على سبيل خرق العادة؛ وذلك أن مقتضى أدلة المنع أنها لا تحصل إلا في الآخرة بمنازلة العالم العلوي، ومقتضى أدلة الجواز أنها تحصل في الدنيا حياةً لا محلاً من طريق إلحاق العبد بالعالم العلوي.
    ولو فرضْنا التعارض لكانت الحجة لنا قطعاً؛ لأن التحقيق يثبت: أن دلالة نصوص الحكم على الحكم ظاهرة، ودلالة نصوص الوقوع على الوقوع نص، والنصّ مقدّم على الظاهر في الترجيح. أو يُقال: فُهِم من نصوصٍ المنع، ونَطَقَت أخرى بالوقوع، والمنطوق مقدَّم على المفهوم في الترجيح. أو يُقال: منعت نصوص من الوقوع، وأثبتته أخرى، والمثبت مقدم على النافي في الترجيح.
    ثالثاً: [ أن المُراد ] إثبات امتناعها، [ وإنكار ] وقوعها [ ميلاً ] إلى المنع!! وهذا هوى؛ إذ ليس ما أثبته أولى مما أنكرته في الإثبات، لاستواء حجية الطرفين، فبطل هذا الوجه. ].
    [ موافقة إثبات الرؤية في الدنيا لإجماع أهل السنة والجماعة ]
    وبهذا يتبين: أننا لم نخرج عن الإجماع، وأن الإجماع على مذهبنا وليس على ما يحاول الأخ الكريم تأويله به ..
    [ أقوال أخرى في إثبات الرؤية في الدنيا ]
    وفي ختام هذه المسألة: أنقل قول الشيخ الإمام تاج الدين السّبكي رضي الله تعالى عنه:" قال القاضي ناصر الدين بن المنير المالكي في كتابه المقتفى: وفى الحكاية المدونة في كتب أهل الطريق: أن أبا تراب النخشبى كان له تلميذ وكان الشيخ يرفق به ويتفرس فيه الخير، وكان أبو تراب كثيرا ما يذكر أبا يزيد البسطامي فقال له الفتى يوما: لقد أكثرت من ذكر أبى يزيد، من يتجلى له الحق في كل يوم مرات ماذا يصنع بأبي يزيد؟! فقال له أبو تراب: ويحك يا فتى! لو رأيت أبا يزيد لرأيت مرأى عظيما، فلم يزل يشوقه إلى لقائه حتى عزم على ذلك في صحبة الشيخ أبى تراب، فارتحلا إلى أبى يزيد فقيل لهما: إنه في الغيضة _ وكانت له غيضة يأوي إليها مع السباع _ فقصدا الغيضة وجلسا على ربوة على ممر أبى يزيد، فلما خرج أبو يزيد من الغيضة قال أبو تراب للفتى: هذا أبو يزيد، فعندما وقع بصر الفتى على أبى يزيد خر ميتا! فحدث أبو تراب أبا يزيد بقصته _ وعجب من ثبوته لتجلى الحق سبحانه وتعالى وعدم تماسكه لرؤية أبى يزيد _! فقال أبو يزيد لأبى تراب: كان هذا الفتى صادقاً، وكان الحق يتجلى له على قدر ما عنده، فلما رآني تجلى له الحق على قدري فلم يطق.
    قال الفقيه ناصر الدين: واصطلاح أهل الطريق معروف، وحاصله: رتبةٌ من المعرفة جلية، وحالة من اليقظة والحضرة سرية سنية، والإيمان يزيد وينقص على الصحيح.
    ولا تظنهم يعنون بالتجلي "رؤية البصر" التي قيل فيها لموسى عليه السلام على خصوصيته: { لن تراني }، والتي قيل فيها على العموم: { لا تدركه الأبصار }؛ فإذا فهمت أن مرادهم الذي أثبتوه غير المعنى الذي حصل الناس منه على الناس في الدنيا، ووعد به الخواص في الأخرى فلا ضير بعد ذلك عليك ولا طريق لسبق الظن إليك والله يتولى السرائر.
    قلت: وكلام ابن المنير هذا في تفسير التجلي يقرب من قول شيخ الإسلام وسلطان العلماء أبى محمد بن عبد السلام رحمه الله في كتاب القواعد: إن التجلي والمشاهدة عبارة عن العلم والعرفان.
    واعلم أن القوم لا يقتصرون في تفسير التجلي على العلم، ولا يعنون به إياه، ثم لا يفصحون بما يعنون إفصاحا، وإنما يلوحون تلويحا، ثم يصرحون بالبراءة مما يوجب سوء الظن تصريحا.
    وقد ذكر سيد الطائفة أبو القاسم القشيري رحمه الله في الرسالة باب الستر والتجلي ثم باب المشاهدة: ولم يفصح بتفسير التجلي! كأنه خشي على فهم من ليس من أهل الطريق وعرف أن السالك يفهمه فلم يحتج إلى كشفه له.
    وحاصل ما يقوله متأخرو القوم: أن التجلي ضربان:
    ضرب للعوام: وهو أن يكشف صورة، كما جاء جبريل عليه السلام في صورة دحية .. قالوا: وهذا تجلى الصفة، ويضربون لذلك المرآة مثلا، فيقولون: أنت تنظر وجهك في المرآة وليست المرآة محلا لوجهك ولا وجهك حالا فيها، وإنما هناك مثالها تعالى الله عن أن يكون له مثال، وإنما يذكرون هذا تقريبا للأفهام.
    وضرب للخواص: وهو تجلى الذات نفسها، ويذكرون هنا لتقريب الفهم " الشمس "، قالوا: فإنك ترى ضوء النهار فتحكم بوجود الشمس وحضورها برؤيتك الضوء. قالوا: وهذا تقريب أيضا؛ وإلا فنور الباري لو سطع لأحرق الوجود بأسره إلا من ثبته الله. وقد يعتضدون بحديث أبى ذر رضي الله عنه: سألت النبي هل رأيت ربك؟ قال: { نور أنى أراه }، وفى لفظ قال: { رأيت نورا }[أخرجه مسلم والترمذي]، ولكنه حديث مؤول باتفاق المسلمين.
    هذا حاصل كلام القوم، وأنا معترف بالقصور عن فهمه وضيق المحل عن بسط العبارة فيه!
    وقد جالست في هذه المسألة الشيخ الإمام الصالح العارف قطب الدين بركة المسلمين محمد بن اسفهبدا الأردبيلى _أعاد الله من بركته_ وقلت له: أتقولون بأن الذي يراه العارف في الدنيا هو الذي وعده الله في الآخرة؟
    قال: نعم.
    قلت: فبم تتميز رؤية يوم القيامة؟
    قال: بالبصر؛ فإن الرؤية في الدنيا في هذين الضربين إنما هي بالبصيرة دون البصر.
    قلت: فقد اختلف في جواز رؤية الله تعالى في الدنيا؟
    قال: الحق الجواز.
    قلت: فلا فارق حينئذ، وتجوز الرؤية بالبصر في الدنيا؟!
    قال: الفارق أنه في الآخرة معلوم الوقوع للمؤمنين كلهم، وفى الدنيا لم يثبت وقوعه إلا للنبي وفى بعض ذوى المقامات العلية. هكذا قال.
    ومما قلت له _ وقد ضرب المرآة مثلاً _: قد يقال إن هذا نوع من الحلول، والحلول كفر؟
    قال: لا؛ فإن الحلول معناه أن الذات تحل في ذات أخرى، والمرآة لا تحل الصورة فيها. هذا كلامه.
    قلت له: فما المشاهدة عن التجلي؟
    قال: المشاهدة دوام تجلى الذات، والتجلي قد يكون معه مشاهدة، وهو ما إذا دام وقد لا يكون. انتهى
    وأقول: إذا تبرأ القوم من تفسير التجلي بما لا يمكن ولا يجوز وصف الرب تعالى به، فلا لوم عليهم بعد ذلك، غير أنهم مصرحون بأنه غير العلم والعرفان "اهـ[الطبقات:1/502-504] فتأمل "انتهى
    وكان _ قدس سره _ قد ختم بعض أجوبته بقوله:
    هذا، ومن ادعى شيئاً مخالفاً للشريعة متستراً بما قررته: فأنا بريء منه، أقطع بأنه مبتدع، وأن ما جاء به بدعة منكرة مردودة عليه؛ قال سيدنا رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم: { مَن أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد }.
    وفيما أوضحته كفاية، و{ إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد }[ق:37]، { قل إنما أنذركم بالوحي، ولا يسمع الصمّ الدعاء إذا ما يُنذرون }[الأنبياء:45]، ولو علم الله تعالى فيهم { خيراً لأسمعهم، ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون }[الأنفال:23]؛ تلك سنة الله تعالى: { فريقاً هدى وفريقاً حق عليهم الضلالة؛ إنهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله ويحسبون أنهم مهتدون }[الأعراف:30].
    وليعلم الجميع بأنني لا أكتب في هذه المسائل ولا أنافح عما ثبت لي منها نصرة لشخص بعينه، علماً أنه لو كان كذلك ما عابني ..
    كما أني لا أفعل ذلك خصومة، بل: تقرباً إلى الله تعالى، وإظهاراً لما أكرم به أحبابه في الدنيا، والله تعالى على ما أقول شهيد.
    هداكم الله تعالى للحق، ووفقكم للعدل فيه، والحمد لله رب العالمين.
    خادم الحق طارق بن محمد السَّعْدِي
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
     
    رؤية الله في الدنيا ومذهب أهل السنة فى ذلك
    استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
    صفحة 1 من اصل 1

    صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
    الطريقة النقشبندية العلية  :: المنتدى الاسلامى العام :: منتدى العقيدة والتوحيد-
    انتقل الى:  
    جميع الحقوق محفوظة
    الساعة الان بتوقيت مصر
     ® 
    جميع الحقوق محفوظة لمنتدى الطريقة النقشبندية العلية
    حقوق الطبع والنشر©2011 - 2010
    موقع الطريقة النقشبندية العلية
    المشاركات المنشورة بالمنتدى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى ولا تمثل إلا رأي أصحابها فقط ولا يتحمّل الموقع أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها أو نشرها في منتدي الطريقة النقشبندية العلية  ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل المسؤولية عن كتاباتهم وإدراجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر.
    ادارى المنتدى : محمد عبده النقشبندى
    تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
    تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blinklist  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Technorati  

    قم بحفض و مشاطرة الرابط الطريقة النقشبندية العلية على موقع حفض الصفحات

    قم بحفض و مشاطرة الرابط الطريقة النقشبندية العلية على موقع حفض الصفحات