الطريقة النقشبندية العلية
اهلا وسهلا بك اخى الكريم فى موقع الطريقة النقشبندية العلية والتصوف السنى عرف بنفسك او قم بالتسجيل حللت اهلا ونزلت سهلا نرجوا لك ان تقضى اسعد الاوقات وان تفيد وتستفيد حياك الله وبياك
محمد النقشبندى

الطريقة النقشبندية العلية

دروس وخطب فقة حديث توحيد سيرة تصوف اسلامى اداب و سلوك احزاب واوراد روحانيات كتب مجانية تعليم طب بديل واعشاب بخور اسرة وطفولة اكلات قصص واشعار دورات تدريبية وكمبيوتر وبرامج انترنت صور واخبار
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
عدد الزوار عند الاقسام

.: عدد زوار منتدى الطريقة النقشبندية العلية

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» شكرخاص
أمس في 7:09 pm من طرف النقشبندى

» حزب الانوار للشريف اسماعيل بن تقاديم النقشبندي قدس الله سره
أمس في 6:35 pm من طرف النقشبندى

» الحدائق الوردية فى حقائق اجلاء السادة النقشبندية
أمس في 6:33 pm من طرف النقشبندى

» خلاصة المواهب السرمدية للعارف بالله الشيخ نجم الدين الكردي
أمس في 6:32 pm من طرف النقشبندى

» الشيخ خالد النقشبندى العالم المجدد حياته واهم مؤلفاته
أمس في 6:27 pm من طرف النقشبندى

» الطريقة النقشبندية واعلامها
أمس في 6:20 pm من طرف النقشبندى

» دعوناك يا الله قوى شهودنا
أمس في 6:18 pm من طرف النقشبندى

» السلسلة الذهبية في مناقب النقشبندية-محمد عيد يعقوب الحسيني
أمس في 6:15 pm من طرف النقشبندى

» شرح دروس الصف الخامس – لغة عربية –الفصل الدراسي الاول
أمس في 6:06 pm من طرف النقشبندى

» مغامرات فى اعماق البحار
أمس في 6:04 pm من طرف النقشبندى

» مراجعة لغة عربية الصف الخامس ترم اول
أمس في 5:56 pm من طرف النقشبندى

» قراءة ونصوص سبع ورقات بس للصف الخامس الابتدائى ترم اول
أمس في 5:53 pm من طرف النقشبندى

» رسالة للزائرين الكرام
الأربعاء نوفمبر 09, 2016 8:35 pm من طرف النقشبندى

» رسائل مولانا خالد البغدادي النقشبندي
الجمعة نوفمبر 04, 2016 10:26 pm من طرف حسن الماني

» معرفة ليس فوقها معرفة
الإثنين أكتوبر 31, 2016 9:34 am من طرف محب ابن عربي 1

المواضيع الأكثر نشاطاً
عرف بنفسك
كيف تتلذذ بالصلاة
كتاب الغيبة
كتاب السير والمساعي في أحزاب وأوراد السيد الغوث الكبير الرفاعي
خلفاءالشريف اسماعيل قدس الله أسرارهم
ديوان الحلاج
ديوان ابن دريد
مكتبة الشيخ محمد عبد الرحيم الحميلى
جامع الصلوات المحمدية الكنز العظيم
فضل الصلاة والتسليم على النبي صلى الله عليه وسلم من الأحاديث النبوية
المواضيع الأكثر شعبية
موسوعة صور مقامات و مراقد الصالحين
مكتبة الشيخ محمد عبد الرحيم الحميلى
ديوان الشريف اسماعيل النقشبندى رضى الله عنه
اسرار الايات الخمس التي فيها خمسون قاف وهي مفتاح الفرج وبلوغ المآرب
أوراد سيدي أحمد الرفاعي وسيدى عبد القادر الجيلانى
علاج الكبد الدهني - اعشاب للقضاء على دهون الكبد - اعشاب للمحافظه على الكبد
أوراد الطريقــــة البرهانــــية ( البرهامــــية ) الدسوقية الشاذلية
المسبعات العشر وشرحها لسيدنا الخضر
الشريف اسماعيل النقشبندي
لعن الله الْوَاشِمَةِ وَالْمُسْتَوْشِمَةِ )

شاطر | 
 

 التواضع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
النقشبندى
إدارة المنتدى
إدارة المنتدى



العمر : 39
ذكر
الوسام وسام الاداره

مُساهمةموضوع: التواضع   السبت فبراير 02, 2013 5:45 am

إن بذل النفس في ساحة القتال، دفعة واحدة، بِحال صدق في ساعة صدق، قربة يبلغ الله بها المجاهد في سبيله درجة الشهادة، وهي درجة عظيمة عند العظيم الكريم. أعظم منها درجة الصديقية التي تقتضي بذلا للنفس في عمر طويل. بذلها بتهذيبها، وصقلها، وكفها عن محارم الله، وزجرها عن حماه، وقمعها، وردعها، وتوبيخها في جنب الله، وحملها على طاعته، وخضوعها لجلاله، وخشوعها لهيبته، وتَضَعُّفها أمام قوته، وتواضعها لقدرته، ورضاها بقضائه وقدره، وصبرها على بلائه، وخوفها من بطشه، ورجائها في عفوه، وشوقها للقائه، ورقتها لخلقه، وذلتها على المؤمنين، وعزتها على الكافرين، وعدائها للشياطين وإخوان الشياطين.
كل أولئك مظاهرُ لتزكيتها التزكية المحمودة المندوب إليها في قوله تعالى: )قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى( (سورة الأعلى، الآيات: 14-15). مظاهر لكسرها وثَنْيِها من غُلُوائها وكبريائها لكيلا تكون من الذين يزكون أنفسهم بالرياء ولا من المستكبرين الذين لا يحبهم الله.
أبناء الدنيا يبذلون دينهم، مع حقارتهم، ليتزلفوا لمستكبري الأرض المزاحمين للألوهية في تفردها بالعظمة والكبرياء. أولئك مَقْصومٌ ظهرهم جميعا، سواء في ذلك المتذلل للجبارين والجبارون أنفسهم. قال الله عز وجل في الحديث القدسي: "الكبرياء ردائي والعظمة إزاري. فمن نازعني واحدا منهما قذفته في النار". رواه أبو داود عن أبي هريرة. ولفظ مسلم عن أبي سعيد وأبي هريرة قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "العز إزاري، والكبرياء ردائي، فمن ينازعني عذبته".
أبناء الدنيا الذين اتخذوا إلههم هواهم وعبدوا أنفسهم ونصبوها للعبادة كالأصنام، وتكبروا على خلق الله، وظلموا وأترفوا فيما أترفوا فيه هم حطب جهنم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. "لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من كبر". الحديث رواه مسلم وأبو داود والترمذي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
أهل الجنة اللينون الذين يحبهم الله. اللينون لا عن مهانة وذلة نعوذ بالله، فإن الله عز وجل أخبرنا بأنه ضرب الذلة والمسكة على بني إسرائيل، ورسوله صلى الله عليه وسلم كان يستعيذ بالله من الذلة والقلة. لكن الموطأون أكنافا الذين قال الله تعالى عنهم: )يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ( (سورة المائدة، الآية: 56).
لاحظ قوله تعالى: "أذلة على المؤمنين". على حرف استعلاء، فالمؤمن حين يلين لإخوانه ويتواضع لهم يعطي من ذات نفسه عن طوع لا عن إكراه ولا عن خوف.
وإن الجمع في شخصية المؤمن بين طرفي الذلة على المؤمنين والعزة على الكافرين لمن أهم بواطن التربية وأدقها.لأن المؤمن الضعيف يميل به ضَعفه إلى طبع الاستكانة والسكون بينما يصول المستكبر ويَجول. رحم الله عمر بن الخطاب حين خفق بالدرة رجلا رآه منكوس الرأس مُتماوِتا، قال له: "أماتك الله! أَمَتَّ علينا ديننا!".
أهل الجنة "كل ضعيف متضعِّف لو أقسم على الله لأبرّه" كما جاء في الحديث النبوي الذي أخرجاه في الصحيحين عن حارثه بن وهب. المُحَبُّون عند الله هم المتواضعون لله، يرفعهم الله كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من تواضع لله رفعه الله". أخرجه الحافظ أبو نعيم في الحلية بإسناد حسن. ولا يدخل الجنة "الجوَّاظ ولا الجَعْظَرِيُّ" كما روى أبو داود عن نفس حارثة مرفوعا بإسناد صحيح. وانظر حكمة استعمال رسول الله صلى الله عليه وسلم لهذين اللفظين المنفرين العاتيين: الجواظ هو المَنوعُ للخير السمين المختال، والجعظري الفظ الغليظ.
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لينا على المؤمنين، لينا لهم برحمة من الله الرحمن الرحيم. لم يكن فظا غليظ القلب. وقد من الله عليه بهذا الخلق العظيم في قوله: )فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ( (سورة آل عمران، الآية: 159). كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مهيبا، وكانت هيبته تنخلع لها قلوب الجاحدين وتتطامنُ لها قلوب المؤمنين. ذات مرة غلبت رجلا هذه الهيبة التي خلعها رب العزة والكبرياء سبحانه على عبده حُلَّة ربانية، فتلعثم الرجل، فقال الرؤوف الرحيم صلى الله عليه سلم: "إنما أنا ابن امرأة تأكل القديد". رواه الحاكم من حديث جرير وصححه. وقال عبد الله بن عباس: سمعت عمر بن الخطاب يقول على المنبر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا تُطروني كما أطْرَتْ النصارى ابن مريم، فإنما أنا عبد، فقولوا عبد الله ورسوله". أخرجه البخاري.
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى أصحابه عن إطْراء بعضِهم بعضا في وجهه ويقول: "ويحك قطعت عنق صاحبك!" ذكره مسلم وغيره. لأن الإطراء إذا ألِفَته النفس ومالت إليه تعاظم عندها شأن ذاتها. والمقصود من الشرع تزكيتها عن الغرور لا التغرير بها.
لهذا كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: "رحم الله امرَأً أهدى إلي عيوبي". ولهذا كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يَحْثون التراب فِعلاً في وجوه المداحين والمتملقين كما جاء الأمر بذلك في الحديث النبوي.
من تواضع أبي بكر الصديق رضي الله عنه وخوفه من ربه عز وجل أنه قال: "وددت أن أكون خضراء تأكلني الدواب". ومن تواضع عمر رضي الله عنه وبذاذته أنه، وهو أمير المؤمنين، كان يلبس ثوبا عليه اثنتا عشرة رقعة. ومن تواضعه وسياسته لنفسه وإلجامه إيّاها أنه جمع الناس في المسجد فخطب يقول: "أيها الناس! لقد رأيتُني وأنا أرعى على خالات لي من بني مخزوم. فكنت أستعذِبُ لهن الماء، فيقبضن لي القبضة من التمر أو الزبيب". ثم نزل فسأله عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه: ما أردت إلى هذا يا أمير المؤمنين؟ قال: ويحك يا ابن عوف! خلوت بنفسي فقالت لي أنت أمير المؤمنين! وليس بينك وبين الله أحد! فمن ذا أفضل منك؟ فأردت أن أعَرِّفها قدرها. ولما قدم الشام بعد فتحها عرضت له مَخَاضَةٌ في النهر، فنزل عن بعيره، ونزع خفيه فأمسكها بيده، وخاض الماء ومعه بعيره. فقال له أبو عبيدة: لقد صنعت اليوم صنيعا عظيما عند أهل الأرض! يعني أن أهل الشام ألفوا عجرفة الروم وأُبَّهتهم، فهم لا يتوقعون من رئيس دولة أن يتصرف بهذه البساطة. فما كان من عمر إلا أن صَكَّ في صدر أبي عبيدة قائد جيش المسلمين وقال: أوه. لو غيرُك قالها يا أبا عبيدة! إنكم كنتم أذلَّ الناس وأحقر الناس وأقل الناس. فأعزكم الله بالإسلام. فمهما تطلبوا العزة بغيره يُذِلّكم الله.
كان هذا حالَ الصحابة المجاهدين رضيَ الله عنهم. أما السادة العارفون بالله من الصوفية فقد كان تواضع الكثيرين منهم مضربَ الأمثال. بعض المنتسبين للتصوف انزلقوا في الدروشة والمسكنة، وبعض النصابين باسم التصوف لبَّسوا على الناس بتواضع كاذب، هو الرياء أقبح الرياء.
قال الإمام أحمد الرفاعي عن نفسه: "المخلوق ضَعف، عجز، فقر، حاجة، عدم محض"[1]. ومن كشف الله له حقيقة نفسه يرها معدن النقص كله والعجز والضعف. قال رحمه الله: "أي سادة! تفرقت الطوائف شِيَعا، وحُمَيْد. تصغير أحمد يعني نفسه. بقي مع أهل الذل والانكسار، والمسكنة والاضطرار"[2].
وقال رحمه الله: "أي سادة! أنا لست بشيخ! لستُ بمقدم على هذا الجمع! لست بواعظ! لست بمعلم! حُشِرتُ مع فرعون وهامان إن خطر لي أني شيخ على أحد من خلق الله،إلا أن يتغمدني الله برحمته فأكون كآحاد المسلمين"[3]. وقال لرجل سأله الدعاء: "اقتد بالقرآن، اتبع آثار السلف! إيش أنا حتى أدعو لك. ما مَثلي إلا كمثَل ناموسة على الحائط لا قدر لها"[4]. وقال: "بَذَلت نفسي، ولم أترك طريقا إلا سلكته، وعرفت صحته بصدق النية والمجاهدة، فلم أجد أقرب وأوضح وأحب من العمل بالسنة المحمدية، والتخلق بخلق أهل الذل والانكسار، والحيرة والافتقار"[5].
ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الإشارة إلى فضل الله عليه في مثل قوله: "أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر". الحديث رواه الترمذي عن أبي سعيد بإسناد حسن.
وكذلك قال الرفاعي: "علكيم بنا! صحبتنا ترياق مجرب، والبعد عنا سم قاتل"[6]. وقال: "خُذ مني علم الذَّوق! خذ مني علم الشوق! أين أنت مني يا أخا الحجاب. كشف لي عن قلبك!"[7]. وقال الشيخ عبد القادر: "إني صبرت ورأيت عاقبة الصبر محمودة. مُتُّ، ثم أحياني، ثم أماتني. وغبت ثم أوجدني من غيبتي. هلكتُ معه، ملكتُ معه. جاهدت نفسي في ترك الاختيار والإرادة حتى حصل لي ذلك، فصار القدر يقودني، والمنة تنصرني، والفعل يحركني، والغيرة تعصمني، والإرادة تطيعني، والسابقة تقدمني، والله عز وجل يرفعني"[8]. وقال: "يا غلام! مرادي أنت لا أنا! أن تتغير أنت لا أنا! أنا عَبَرْتُ وإنما وَدَدْتُني لأجلك كي تتعلق بي حتى تَعْبُرَ بالعجلة"[9].
وقبل الشيخين الإمامين كتب حجة الإسلام أبو حامد الغزالي يدل على نفسه ويشير إليها في رسالة وجهها إلى شهاب الإسلام الوزير يرشده إلى معالجة القلوب وطبها. قال: "يمكن له (مريض القلب) أن يدخل في حماية طبيب يعرف علاج القلب ولا يكون مريضا. وطبيب كهذا عَزَّ وجودُه في هذا العصر. وفلان (يعني نفسه) من جملة أطباء القلب وأرباب القلوب"[10].
كان شيخ الإسلام ابن تيمية، في حالات هدوئه، غاية في التواضع. قال ابن القيم رحمه الله: "ولقد شاهدت من شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه من ذلك (أي من الخشوع والانكسار) أمرا لم أشاهده من غيره. وكان يقول: ما لي شيء! وما منّي شيء! ولا فِيَّ شيء! وكان كثيرا ما يتمثل بهذا البيت:
أنا المكَدِّى وابن المُكدي وهكذا كان أبي وجَـدّي

(المكدي: المتسول)
قال: وكان إذا أُثْنِِي عليه في وجهه يقول: والله إنّي إلى الآن أجدّد إسلامي كل وقت. وما أسلمت بعد إسلاما جيدا! وبعث إلي في آخر عمره قاعدة في التفسير بخطه وعلى ظهرها أبيات بخطه من نظمه:
إني الـفـقـيــر إلـى رب البـريـات أنا المسكـين فـي مجمـوع حـالاتي
أنا الظلــوم لنفسـي وهـي ظـالمتـي والخيـر إن ياتـنـا من عنده يَـاتـي
لا أستطيـع لنفسي جـلب مـنفـعـة ولا عـن النفـس لي دفـعَ المضـرات
وليـس لي دونـه مـولـىً يـدبِّـرنـي ولا شـفـيـع إذا حـاطت خطيئـاتي
إلا بـإذن مـن الرحمـان خـالقـنــا إلى الشفيـع كـما قد جـاء في الآيـات
ولسـت أملـك شيئــا دونـه أبــدا ولا شــريـكٌ أنـا في بعـض ذرات
ولا ظهيــر له كـي يسـتـعـيـن بـه كـمـا يكــون لأربــاب الولايـات
والـفـقــر لي وصـف ذات لازم أبـدا كمـا الغـنى أبـدا وصـف لـه ذاتي
وهذه الحـال حـال الخلـق أجمعهـم وكـلـهــم عنــده عبــد لـه آتـي
فمـن بغى مطـلبا من غـيـر خـالقـه فهـو الظلوم الجهول المشـرك العاتي
والحمـد لله مـلء الكـون أجـمـعـه ما كان منه ومـا من بعـدُ قد يـاتي

لعل شيخ الإسلام كتب الأبيات في السجن الذي مات فيه، فهي وصية تواضع وذلة وخضوع، أرجو أن يقرأها قراءة القلب أفاضلٌ يُكبرون مثلما نُكبر الرجل الكبير.
وأنشد التلميذُ المجيد شيخ الإسلام ابن القيم رحمه الله المؤرخ الصفدِيَّ من نظمه يلوم نفسه، اسم ابن القيم محمد بن أبي بكر. قال:
بـنَـيُّ أبـي بكـر كـثيــر ذنـوبـه فليس على من نـال من عِرضه إثم
بـنـي أبـي بكـر جهــول بنفسـه جهـول بأمـر الله أنَّـى له العلم!
بـنـي أبـي بكــر غـدا متـصَـدِّرا يُـعـلـم علمـا وهـو ليـس له عـلـم
بـنـي أبـي بكـر عــدا متـمنـيــا وِصـال المـعـالـي والذنـوب لـه هـم
بـنـي أبـي بكـر يـروم تـرقـيـا إلـى جنـة المـأوى وليـس له عـزم
بـنـي أبي بكر يرى الغُنمَ في الذي يـزول ويفنى والـذي تركـه الغُـنـم
بـنـي أبـي بكـر لقد خـاب سعيُه إذا لم يكن في الصـالحات له سهم
بـنـي أبـي بكـر كمـا قـال ربـه هَـلوع كنود وصفه الجهـل والظلـم
بـنـي أبـي بكـر وأمثـالـه غـدوا بـفـتـواهمُ هـذي الخـليـقـة تـأتـم
وليس لهـم في العلم بـاع ولا التقى ولا الزهـد والدنيـا لديهم هي الهم
فوالله لو أن الصحـابـة شـاهـدوا أفاضِلَهم قالوا: هُمُ الصم والبكـم!

وقلت:
لَكَ الصَّوْلاتُ والجَــوْلاتُ في صنــع الأبـاطِـيــل
وَتـَــرتــاحُ إذا تُـمـسِــي بِــرفْـقــةِ رُتَّــعٍ مِيــلِ
فَـهـلاَّ صِــرتَ مِنّــا فـي عِــدادِ خِــيرةِ الجيــلِ!




[1] البرهان المؤيد ص 33.
[2] المصدر السابق ص 34.
[3] المصدر السابق ص 32.
[4] المصدر السابق ص 59.
[5] المصدر السابق ص62-63.
[6] المصدر السابق ص 43.
[7] المصدر السابق ص 42.
[8] الفتح الرباني ص 176.
[9] المصدر السابق ص 40.
[10] رسائل حجة الإسلام ص 888.
[11] مدارج السالكين ص 524-525.
[12] فوات الوفيات ج 3 ص 693.

_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
ما دعوة أنفع يا صاحبي .... من دعوة الغائب للغائب
ناشدتك الرحمن يا قارئاً .... أن تسأل الغفران للكاتب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابوالزهراء
المشرف العام
المشرف العام



العمر : 40
ذكر
الوسام وسام التميز

مُساهمةموضوع: رد: التواضع   الأحد فبراير 17, 2013 11:04 am

كل الشكر والامتنان على روعه طرحك
وروعه مانــثرت .. وجمال موضوعك
دائما متميز في الانتقاء
سلمت يالغالي يعطيك الف عافيه
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
نترقب المزيد من جديدك الرائع
دمت ودام لنا روعه مواضيعك
دمت ودام قلمك ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي
ودائما بأنتظار جديدك الشيق
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
التواضع
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الطريقة النقشبندية العلية  :: التصوف الاسلامى والطرق الصوفية منتدى الطريقة النقشبندية العلية :: التزكية والاداب والسلوك وأذواق ومشارب الصوفية-
انتقل الى:  
جميع الحقوق محفوظة
الساعة الان بتوقيت مصر
 ® 
جميع الحقوق محفوظة لمنتدى الطريقة النقشبندية العلية
حقوق الطبع والنشر©2011 - 2010
موقع الطريقة النقشبندية العلية
المشاركات المنشورة بالمنتدى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى ولا تمثل إلا رأي أصحابها فقط ولا يتحمّل الموقع أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها أو نشرها في منتدي الطريقة النقشبندية العلية  ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل المسؤولية عن كتاباتهم وإدراجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر.
ادارى المنتدى : محمد عبده النقشبندى