الطريقة النقشبندية العلية
اهلا وسهلا بك اخى الكريم فى موقع الطريقة النقشبندية العلية والتصوف السنى عرف بنفسك او قم بالتسجيل حللت اهلا ونزلت سهلا نرجوا لك ان تقضى اسعد الاوقات وان تفيد وتستفيد حياك الله وبياك
محمد النقشبندى

الطريقة النقشبندية العلية

دروس وخطب فقة حديث توحيد سيرة تصوف اسلامى اداب و سلوك احزاب واوراد روحانيات كتب مجانية تعليم طب بديل واعشاب بخور اسرة وطفولة اكلات قصص واشعار دورات تدريبية وكمبيوتر وبرامج انترنت صور واخبار
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
عدد الزوار عند الاقسام

.: عدد زوار منتدى الطريقة النقشبندية العلية

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» شكرخاص
أمس في 7:09 pm من طرف النقشبندى

» حزب الانوار للشريف اسماعيل بن تقاديم النقشبندي قدس الله سره
أمس في 6:35 pm من طرف النقشبندى

» الحدائق الوردية فى حقائق اجلاء السادة النقشبندية
أمس في 6:33 pm من طرف النقشبندى

» خلاصة المواهب السرمدية للعارف بالله الشيخ نجم الدين الكردي
أمس في 6:32 pm من طرف النقشبندى

» الشيخ خالد النقشبندى العالم المجدد حياته واهم مؤلفاته
أمس في 6:27 pm من طرف النقشبندى

» الطريقة النقشبندية واعلامها
أمس في 6:20 pm من طرف النقشبندى

» دعوناك يا الله قوى شهودنا
أمس في 6:18 pm من طرف النقشبندى

» السلسلة الذهبية في مناقب النقشبندية-محمد عيد يعقوب الحسيني
أمس في 6:15 pm من طرف النقشبندى

» شرح دروس الصف الخامس – لغة عربية –الفصل الدراسي الاول
أمس في 6:06 pm من طرف النقشبندى

» مغامرات فى اعماق البحار
أمس في 6:04 pm من طرف النقشبندى

» مراجعة لغة عربية الصف الخامس ترم اول
أمس في 5:56 pm من طرف النقشبندى

» قراءة ونصوص سبع ورقات بس للصف الخامس الابتدائى ترم اول
أمس في 5:53 pm من طرف النقشبندى

» رسالة للزائرين الكرام
الأربعاء نوفمبر 09, 2016 8:35 pm من طرف النقشبندى

» رسائل مولانا خالد البغدادي النقشبندي
الجمعة نوفمبر 04, 2016 10:26 pm من طرف حسن الماني

» معرفة ليس فوقها معرفة
الإثنين أكتوبر 31, 2016 9:34 am من طرف محب ابن عربي 1

المواضيع الأكثر نشاطاً
عرف بنفسك
كيف تتلذذ بالصلاة
كتاب الغيبة
كتاب السير والمساعي في أحزاب وأوراد السيد الغوث الكبير الرفاعي
خلفاءالشريف اسماعيل قدس الله أسرارهم
ديوان الحلاج
ديوان ابن دريد
مكتبة الشيخ محمد عبد الرحيم الحميلى
جامع الصلوات المحمدية الكنز العظيم
فضل الصلاة والتسليم على النبي صلى الله عليه وسلم من الأحاديث النبوية
المواضيع الأكثر شعبية
موسوعة صور مقامات و مراقد الصالحين
مكتبة الشيخ محمد عبد الرحيم الحميلى
ديوان الشريف اسماعيل النقشبندى رضى الله عنه
اسرار الايات الخمس التي فيها خمسون قاف وهي مفتاح الفرج وبلوغ المآرب
أوراد سيدي أحمد الرفاعي وسيدى عبد القادر الجيلانى
علاج الكبد الدهني - اعشاب للقضاء على دهون الكبد - اعشاب للمحافظه على الكبد
أوراد الطريقــــة البرهانــــية ( البرهامــــية ) الدسوقية الشاذلية
المسبعات العشر وشرحها لسيدنا الخضر
الشريف اسماعيل النقشبندي
لعن الله الْوَاشِمَةِ وَالْمُسْتَوْشِمَةِ )

شاطر | 
 

 الفقر إلى الله عز وجل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
النقشبندى
إدارة المنتدى
إدارة المنتدى



العمر : 39
ذكر
الوسام وسام الاداره

مُساهمةموضوع: الفقر إلى الله عز وجل   السبت فبراير 02, 2013 5:46 am

من سنة الله عز وجل مع أحبائه أن يبتليهم بالشدة ويمتحنهم بالأزمان حتى يحصل لهم من مقامات الصبر واللَّجإ إليه عز وجل والافتقار ما لا يحصل في الرخاء. قال عز من قائل لحبيبه محمد صلى الله عليه وسلم: )وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُواْ عَلَى مَا كُذِّبُواْ وَأُوذُواْ حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللّهِ( (سورة الأنعام، الآية: 35). وقال عز وجل مخاطبا الأمة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم في المحنة بمكة: )أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ( (سورة النمل، الآية: 64). وقال جل وعلا: )وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ. وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ. أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ. وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ( (سورة البقرة، الآيات: 154-156). بلاؤه عز وجل بالبأساء لحزبه جماعة ولأحبائه أفرادا الهدف منه أن ينحازوا إليه ويقفوا على بابه، بعد أن قطع عنهم الأسباب، بالافتقار والذلة.وقد ابتلى الله سبحانه قوم موسى بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون، لكنهم لم يتضرعوا فأصابهم الله بعذاب بِيسٍ بما كانوا يفسقون.
ابتلاء الأحباب ضَمٌّ بيد الحكمة إلى جناب الرحمة، وقبضة العذاب على الكافرين شدة عادلة جزاءً بما كسبت أيدي الناس. ويظهر فرق ما بين أولئك وهؤلاء في أن الأحباب يتضرعون ويَلْجَأون بالدعاء ويزداد افتقارهم لمولاهم صابرين على أذى من آذاهم حتى يأتيهم نصر الله، بينما أعداء الله تأخذهم الصاعقة وهم ينظرون، فلا يستطيعون نصر أنفسهم ولا هم من عذاب الله يُصْحبون، بعد عنادهم وعتوهم ورفضهم طاعة الله وطاعة من والاه.
وإنَّ الأشعثَ الأغبرَ ذا الطمرين الذي لو أقسم على الله لأبره نموذج للولي الظاهرِ فقرُ قلبه إلى ربه على ثوبه وقُوتِه. مظهر الفقر والمرقعة والزي صناعة ونفاق وشَرَك للصيد إن لم يكن في القلب نية، وإن لم يكن عزوف حقيقي عن الدنيا، وزهد فيها، وطلاق إرادي لها. على أن التقلل من الدنيا سنة نبوية المقصود منها أن يتخفف العباد من أثقالها ليُسارعوا إلى ربهم خفافا. ومن أبطأت به إرادته فما استطاع أن يرقى من سلبية الفقر من الدنيا والتقلل إلى إيجابية الفقر إلى الله والصعود في عقبة السلوك إليه اقتحاما، فليس حظّه هينا إن عصمه الله بالفَقْرِ المادي الاضطراري من ارتكاب المعاصي ومن الترف والتوسع في النِّعم.
الافتقار القلبي إلى الله عز وجل، مثلَ محبته ودوام ذكره، أشرف منازل الطريق عند السادة الصوفية، "وأعلاها وأرفعها. بل هي روح كل منزلة وسرّها ولبها وغايتها"[1].
الافتقار إليه سبحانه بصادق الرغبة، وصادق النفور من الدنيا ودناءتها، وصادق الشعور بالإفلاس في الحياة إن لم يعرف العبد غاية وجوده، منزلة شامخة يقود الله عز وجل إليها بمقادات الاضطرار من شاء بما شاء. يقود إلى الشهادة في سبيله رجالا غضبوا لله لحظة فما وجدوا غير بذل النفس جملة. ويقود إلى الشهادة وإلى الصديقية رجالا نذروا حياتهم لله ولم يلتفتوا إلى غير الله حتى لقوا مصرعهم وهم في ساحة القتال أو في ساحة تدبير الجهاد وإصلاح شأن الأمة. وحبَس حابس الفقر والعُدْم والفتنة آخرين فتشبهوا بالكرام ولحقوا بمقامات الصديقية عن طريق الصحبة والذكر والصدق والمجاهدة. هؤلاء هم السادة الصوفية فقهاءُ القلوب وأطباؤها، ولكل من رشف من شرابهم نصيبٌ إن لم يرتفع بهم إلى حقيقة العبودية وذروة الجهاد فقد خرجوا من الدنيا إلى الآخرة بعد أن أطلق عليهم في الملكوت نعتُ الافتقار إلى الله لحظة. يا لها من غنيمة للضعفاء والعجزة الذين لا يجدون ما ينفقون من رصيد السابقة ورصيد الرجولة ورصيد البذل مثلما بذله السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار، سادة هذه المنزلة وكل منزلة.
قال شيخ الإسلام ابن القيم يلخص لنا بأسلوبه الأخاذ أوصاف الفقير إلى الله وصفا جامعا: "جملة نعت الفقير حقا أنه المتخلي عن الدنيا تظرُّفا، والمتجافي عنها تعفُّفا. لا يستغني بها تكثّرا ولا يستكثر منها تملُّكا. وإن كان مالكا لها بهذا الشرط لم تضرَّهُ، بل هو فقيرٌ غناه في فقره، وغنى فقره في غناه. ومن نعته أن يكون فقيرا من حاله[2].، وهو خروجه عن الحال تبرِّيا، وترك الالتفات إليه تسلِّيا، وترك مساكنة الأحوال، والرجوع عن موافقتها. فلا يستغني بها اعتمادا عليها، ولا يفتقر إليها مساكنة لها.
"ومن نعته أنه يعمل على موافقة الله في الصبر والرضى والتوكل والإنابة. فهو عامل على مراد الله منه لا على موافقة هواه، وهو تحصيل مراده من الله. فالفقير خالصٌ بكليته لله سبحانه، ليس لنفسه ولا لهواه في أحواله حظ ونصيب، بل عملُه بقيام شاهد الحق، وفناء شاهد نفسه. قد غيبه شاهد الحق عن شاهد نفسه. فهو يريد الله بمراد الله. فَمُعَوّلُه على الله وهمته لا تقف على شيء سواه. قد فَنِيَ بحبه عن حب ما سواه، وبأمره عن هواه، وبحسن اختياره له عن اختياره لنفسه. فهو في واد والناس في واد. خاضِعٌ متواضع، سليم القلب، سلسُ القياد للحق، سريع القلب إلى ذكر الله، بريء من الدعاوي، لا يدعي بلسانه ولا بقلبه ولابحاله، زاهد في كل ما سوى الله، راغب في كل ما يقرب إلى الله، قريب من الناس، أبعد شيء منهم، يأنس بما يستوحشون منه، ويستوحش مما يأنسون به، منفرد في طريق طلبه، لا تقيده الرسوم، ولا تملكه الفوائد، ولا يفرح بموجود، ولا يأسف على مفقود. من جالسه قرَّت عينه به، ومن رآه ذكَّرته رؤيته بالله سبحانه.قد حمل كلَّه ومؤْنته عن الناس، واحتمل أذاهم، وكف أذاه عنهم، وبذل لهم نصيحته، وسبَّل لهم عِرضَه ونفسه، لا لمعاوضة ولا لذلة وعجز. لا يدخل فيما لا يعنيه، ولا يبخل بما لا ينقصه. وصفُه الصدقُ والعفةُ والإيثار والتواضع والحلم والوقار والاحتمال. لا يتوقع لما يبذله للناس منهم عِوَضا ولا مِدْحَةً.لا يعاتب ولا يخاصم ولا يطالب، ولا يرى له على أحد حقا، ولا يرى له على أحد فضلا. مُقبلٌ على شأنه، مكرم لإخوانه، بَخِيلٌ بزمانه، حافظ للسانه، مسافر في ليله ونهاره، ويقظته ومنامه. لا يضع عصا السير عن عاتقه حتى يصل إلى مطلبه. قد رُفع له عَلَمُ الحب، فشمَّر إليه، وناداه على الاشتياق فأقبل بكليته عليه. أجاب منادي المحبة إذ دعاه: حي على الفلاح، وواصل السُّرى في بيداء الطلب فحمد عند الوصول مسراه. وإنما يحمد القوم السُّرى عند الصباح"[3].
لله دره من رباني فقيه، جمع في هذه الصفحة الفريدة، وكم له من فرائد رحمه الله، من العلم بدقائق الحقائق ورقائق العلائق ما ينبئ عن سلوك حقيقي وهمة سامقة، لا كما يَتَحَذْلَقُها الأدعياء.
ثم إننا عندما نقرأ مُعجَبين ببلاغة القوم وكلماتهم الجامعة ينبغي أن لا تُلفتنا رقة مواجيدهم رضي الله عنهم عن قوة بلاغ القرآن، ولا يشَوِّشنا تفقرهم وتزهدهم وتشعَّثهم في الفلوات والخلوات عن اخشيشان الصحابة ذلك الاخشيشان الرجولي اللائق بمن كانوا أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين، أشداءَ على الكفار رحماءَ بينهم. نقرأ فقه السادة الطيبـي الأنفاس، ونتصفح حياتهم وأساليبهم التربوية، مارين إلى المناظر النواضر، لنُقارب الجهاد الصحابي، والنداء القرآني، والهدي النبوي. وهم لنا على كل حال فَرَطٌ على طريق الفقر إلى الله، وحبلٌ واصل بالصحبة من أداني عصرنا إلى أعالي العصر الأول، وأصلٌ بحول الله إلى مستقبل الخلافة الثانية.
قال الإمام الرفاعي رضي الله عنه: "من حقيقة الافتقار الاستكفاء بالكافي، وطرح النفس السقيمة بين يدي المُعَافي. وأيضا حقيقته انتظار السبب مع المسبِّبِ مع رؤية السبب، والاشتغال بالمسبب مع نسيان السبب. وأيضا من حقيقته دوام التبَصْبُصِ والاعتذار، بلسان صدق الافتقار، مع غاية الانكسار. ومن حقيقته تخليص الأسرار من رؤية الأعمال، وترك الاعتماد على حسن الحال. ومن حقيقته أن لا ينصرف العبد عنه بخَلْقِه ولا بمُلْكه.(...)
"ويقال: الافتقار فَرَاغَة في رِعاية، ورعاية في ولاية، وولاية في عناية، وعناية في هداية. فمن لا فراغة له لا رعاية له، ومن لا رعاية له لا ولاية له، ومن لا ولاية له لا عناية له، ومن لا عناية له لا هداية له.(...)
"واعلم أن الافتقار أجل مراتب المحبين، وأرفعُ منازل المنيبين، وأزلف حالات المريدين، وأعظم آلات الأوابين، وأجل مقامات التائبين، وأعلى وسائل المقربين. وهو أصل العبودية، وصدر الإخلاص، ورأس التقوى، ومخّ الصدق، وأساس الهدى. فمن أراد أن يدخل في عُصبة أهل الافتقار فينبغي أن لا يهتم بأمر نفسه وعياله (قلت: هذا عين الهروب والعجز غفر الله لنا ولكم. ويسعنا ويسعكم الشكر والعذر)، وأن يتملق بين يدي الله تعالى، وأن يكون آيِسا مما سوى الله، مع الافتقار إلى الله"[4].
كيف لا يَنفِر من الصوفية وكلامهم وأخبارهم من ملأت الدنيا بهوسها أركان حياته، وملأ نفسه الغرورُ وحب الجاه، وطمس عقله أحكامٌ مُسَبَّقَةٌ، وضحالة في العلم، وسطحية في التفكير، وقعد به عن كل مكرُمة خساسةُ الهمة، ووضاعة الإرادة! كيف يجلو نفائس النفائس من رُكام الدعوى والاحتراف والدس والإبليسية وملابسات الاِنزواء وظروف الفتنة! مساكين مساكين. ذهنيات، أنانيات، عادات!
قال الإمام عبد القادر قدس الله روحه: "يا غلام! ما دام حب الدنيا في قلبك لا ترى شيئا من أحوال الصالحين. ما دمت مُكَدِّيا (متسولا) من الخلق، مشركا بهم، لا تنفتح عينا قلبك. لا كلامَ حتى تزهد في الدنيا والخلق.كن مجتهدا ترما لا يراه غيرُك، تُخرَقُ لك العادة. إذا تركت ما هو في حسابك جاءك ما هو في غير حسابك. إذا اعتمدت على الحق عز وجل واتقيته خَلْوَةً وجَلْوَةً رزقَك من حيث لا تحتسب. اترك أنت يُعطِك هو. ازهد أنت يُرَغِّبْكَ هو. في البداية الترك وفي النهاية الأخذ. في بدء الأمر تكليف القلب بترك الشهوات والدنيا، وفي آخره تناوُلُها. الأول للمتقين، والثاني للأبدال الواصلين إلى طاعة الله عز وجل.
"يا مرائي! يا منافق! يا مشرك! لا تزاحمهم فيما تترك! هم معدودون! لا تطلب أحوالهم فيما يقع بيدك! هم خرقوا العادات وأنت حفِظتها. فلا جَرَمَ خُرِقت لهم العادات ولم تخرق لك! قاموا عند نومك! صاموا عند إفطارك! خافوا عند أمنك! أمنوا عند خوفك! بذلوا عند إمساكك! عملوا للحق عز وجل وعملت أنت لغيره! أرادوه وأردت أنت غيره! سلموا الأمر إليه وجَاذَبْتَه أنت وحاربته! رضوا بقضائه وقطعوا ألسنتهم عن الشكوى إلى الخلق ولم تفعل أنت! كذلك صبروا على المرارة فانقلبت في حقهم حلاوة. سكاكين القدر تقطع لحومهم ولا يُمالون ولا يتألمون. وذلك لرؤيتهم المؤلم ودهشتهم به(...). يواصلون الحق عز وجل بالطاعة، والخلقَ بحسن العشرة، والأهل بالصلة. هم في نعيمهم دنيا وأخرى. في الدنيا نعيم القرب، وفي الآخرة نعيم الجنة ورؤية الله عز وجل"[5].
قال أبو العتاهية للمائت اللاهي عن الآخرة:
فمـا لبـث السـيــاق به إلـى أن جــاء غـاسلـه
فـجهــزه إلى جــدَث سيكـثــر فيـه خـاذلـه
ويصبـح شـاحطَ المثـوى مُـفَـجَّـعَــةً ثـواكــلـه
مـخـمَّـشَــةً نَــوادِبُـه مُسَـلَّـبَــةً حَــلائـلـُـه
وكـم قـد طـال من أمـل فـلـم يُــدركــه آمـلـه
رأيـت الحـق لا يخـفـى ولا تـخـفـى شــواكـلـه
ألا فـانـظــر لنفـســك أي زادٍ أنـت حـامـلـه
لمنـزل وحـدة بـيـن الـ ـــمقــابـر أنت نــازلــه
قصير السَّمْـك قد رُضِمَـتْ علـيــك بـه جـنــادلـه
بـعـيــدُ تـزاور الجـيــ ــران ضيقـة مـداخـلـه
أأيـتـهـا المـقـابـر فـيـ ـكِ مـن كـنـا نـنـازلـه
ومـن كـنــا نـعـاشــره ومـن كـنــا نـعـامـلــه

وقلت:
ألاَ من مُسْعِفٍ حَـولي عَلى أمـرٍ أحَــاوِلُــهُ؟
تـَيَـتـَّـم بـَينَـنــا العَــدل وكُــلُّ النَّــاس خَــاذِلُـهُ
هَـلُمُّـوا نُنْكـرُ الظُّلمَــا نُـنَــازلُـهُ نُـقــاتِــلُـهُ




[1] ابن القيم في "مدارج السالكين" ج 2 ص 438.
[2] الأحوال: المواجيد العابرة والكرامات.
[3] طريق الهجرتين ص 60-61.
[4] حالة أهل الحقيقة مع الله ص 185-187.
[5] الفتح الرباني ص 131.

_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
ما دعوة أنفع يا صاحبي .... من دعوة الغائب للغائب
ناشدتك الرحمن يا قارئاً .... أن تسأل الغفران للكاتب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابوالزهراء
المشرف العام
المشرف العام



العمر : 40
ذكر
الوسام وسام التميز

مُساهمةموضوع: رد: الفقر إلى الله عز وجل   الأحد فبراير 17, 2013 11:04 am

كل الشكر والامتنان على روعه طرحك
وروعه مانــثرت .. وجمال موضوعك
دائما متميز في الانتقاء
سلمت يالغالي يعطيك الف عافيه
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
نترقب المزيد من جديدك الرائع
دمت ودام لنا روعه مواضيعك
دمت ودام قلمك ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي
ودائما بأنتظار جديدك الشيق
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الفقر إلى الله عز وجل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الطريقة النقشبندية العلية  :: التصوف الاسلامى والطرق الصوفية منتدى الطريقة النقشبندية العلية :: التزكية والاداب والسلوك وأذواق ومشارب الصوفية-
انتقل الى:  
جميع الحقوق محفوظة
الساعة الان بتوقيت مصر
 ® 
جميع الحقوق محفوظة لمنتدى الطريقة النقشبندية العلية
حقوق الطبع والنشر©2011 - 2010
موقع الطريقة النقشبندية العلية
المشاركات المنشورة بالمنتدى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى ولا تمثل إلا رأي أصحابها فقط ولا يتحمّل الموقع أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها أو نشرها في منتدي الطريقة النقشبندية العلية  ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل المسؤولية عن كتاباتهم وإدراجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر.
ادارى المنتدى : محمد عبده النقشبندى